الثلاثاء، 25 فبراير 2020

جلس رجل على الشاطئ يرقب الموج الهادر ويستمتع

جلس رجل على الشاطئ يرقب الموج الهادر ويستمتع بأشعة الشمس الدافئة وإذ به يلمح طفلاً يصارع الموج في يأس، وبسرعة ألقى نفسه في أحضان البحر المسكين، واقترب منه بعناء وقلبه يلهج بالدعاء ألا تسبقه موجة عاتية تحصده فيموت.


وعندما وصل إلى الطفل جاءه من الخلف وأمسك بملابسه بقوة وسحبه معه إلى الشاطئ في صراع مع الأمواج العاتية، وارتمى أخيراً على الرمال في تعب وصدره يعلو ويهبط في سرعة.

وقد أحس بوخز في صدره جراء تعبه حتى خشي أنه سيموت، وقد جرى الطفل بعيداً غير مصدق بنجاته وبقي الرجل لاهثاً حتى جمع شتات نفسه، وما هي إلا لحظات حتى لمح الرجل بطرف عينيه الطفل الذي أنقذه ومعه امرأة وقد حدث نفسه بأنها لا شك أمه وقد أتت لتشكره.

وبالفعل توقفت المرأة وسألته: أأنت الذي أنقذت طفلي؟

فقال لها في تواضع وفرح: نعم.

فقالت له: إذن أين الساعة التي كانت في يده؟

حينما تبذل الخير من نفسك للآخرين أخلص نية عملك لله، حتى لا تظل جائعا لشكر الآخرين.

ليست هناك تعليقات: