الأحد، 2 فبراير 2020

حكي أن أحد عباد الله الصالحين أراد في ليلة من الليالي أن

حكي أن أحد عباد الله الصالحين أراد في ليلة من الليالي أن يتصدق لوجه الله تعالى فمشى في عتمة الليل وقد كان الظلام شديداً فوضع صدقته في يد سارق فأصبح الناس في الصباح يقولون: لقد تُصُدق البارحة على سارق.


فخشي هذا الرجل الصالح أن لا يتقبل الله منه صدقته فقرر في الليلة التالية أن يتصدق لوجه الله إيماناً واحتساباً فمشى في ظلام الليل ووضع صدقته في يد تاجر! أصبح الناس في الصباح يقولون: لقد تُصُدق البارحة على تاجر!

خشي هذا الرجل أن الله سبحانه وتعالى لم يتقبل منه صدقته فقرر أن يتصدق مرة أخرى فسار في الليل ووضع صدقته هذه المرة في يد زانية! وكالعادة أصبح الناس في الصباح يقولون: لقد تصدق أحدهم البارحة على زانية!

خشي هذا الرجل أن الله سبحانه وتعالى لا يتقبل منه صدقاته ولكن بعد مدة قصيرة بلغ مسامعه أن صدقاته كانت خيراً فعندما أخذ السارق الصدقة تاب عن السرقة وسعى إلى طرق الكسب الحلال حتى تاب الله عليه، وعندما أخذ التاجر الصدقة بدأ يعطي الفقراء والمحتاجين من ماله وقد كان شحاً بخيلاً لا تطيق نفسه إطلاق المال أبداً حتى على نفسه!

وعندما أخذت الزانية الصدقة تابت عن الزنى وقد كانت تزني لتطعم أطفالها فتاب الله عليها وأعفت نفسها عن الوقوع في الفاحشة!

سبحان الله تعالى أخرج هذا الرجل الصالح صدقاته لوجه الله تعالى مبتغياً رضاه وجنته فتقبل الله منه صدقاته الثلاث وجعل الله في ميزان حسناته أجر هداية السارق والتاجر البخيل والزانية سبحان الله!

ليست هناك تعليقات: