السبت، 29 أبريل، 2017

يحكى ان رجلا فقيرا معدما قصد بلدة للعمل وعندما

يحكى ان رجلا فقيرا معدما قصد بلدة للعمل، وعندما وصل طرف البلدة وجد مزرعة يزرع فيها البطيخ، فرغب أن يبتاع بطيخة، فسأل صاحب المزرعة عن القيمة، فقال له: ان الحمل الواحد بريال واحد.


فقال له: لكني لستُ بحاجة الى حمل، لأنه يزيد عن حاجتي كثيرا، بل اني أريد بطيخة واحدة آكلها، فأعطاه بطيخة واحدة، ولم يأخذ ثمنها، لأنه وجده رجلا غريبا وفقيرا معدما، واراد ان يكرم وفادته كعادة الفلاحين الاغنياء بأنفسهم، الفقراء بجيوبهم.

ولما أكل البطيخة شكر الفقيرُ الفلاحَ لصنيعه، وسار في طريقه الى البلدة، وفي اليوم الثاني من وصوله البلدة اراد ان يشتري بطيخة، فقصد احد البقالين ليشتري منه بطيخة، وسأله عن سعر البطيخة الواحدة، اجابه البائع ان سعر البطيخة الواحدة ريالا واحدا.

فتعجب الرجل ودهش من سعر البقال، وظنه يمزح معه، لأنه فقير ورث الثياب، فقصد بقالا ثانيا فتأكد ان سعر البطيخة ريالا, وسأل الجميع، وكان الجواب ريالا واحدا!. واخذ يفكر كيف ان الحمل بريال، وفي البلد البطيخة الواحدة بريال.

اشتغل العامل مدة اسبوع فادخر بعض الدراهم، وذهب الى المزرعة واشترى حملا من البطيخ ليجلبه الى البلدة ليبيعه بهذا السعر الباهظ، ويربح هذا الربح الذي لم يحلم به من قبل.

ودفعه الطمع ليشتري حملا ثانيا، ولم يبق معه سوى اجرة حمار كان قد اكتراه، وتوجه الى البلدة وهو يحلم بالارباح والآمال الجسام.

ولم يبعد هذا الفقير المسكن عن المزرعة سوى مسافة قصيرة إلا واعترضه قطاع الطرق الذين لا يرحمون، ولم يخلوا سبيله إلا بعد ان اغتصبوا منه حملا، وتركوا له الآخر.

ولما واصل سيره قليلا أوقفه جباة الاستهلاك، ولما لم يكن يملك مالا ليخلوا سبيله اضطر ان يذعن لإنصاف هؤلاء غير المنصفين فاخذوا منه نصف الحمل الثاني، وقبل ان يدخل البلدة لاقى في طريقه جباة الحكومة، فاغتصبوا منه باقي البطيخ، ولم يتركوا له غير بطيخة واحدة، فتأكد ان بقال البلدة كان منصفا حين طلب منه ريالا واحدا عن قيمة البطيخة الواحدة.

اهتاج هذا الكادح البائس وفقد رشده وصوابه بعد ان تيقن أن لا رحمة ولا شفقة في هذه المدينة، وان معاملاتها مبنية على الفوضى، وان القوي فيها يأكل الضعيف، حيث لا رادع، ولا زاجر، ولا قانون.

فقرر من ساعته ان يكون أجسر منهم وابلى في اغتصاب الحقوق، فذهب على الفور الى المقبرة، واستل الخنجر وجلس في باب المقبرة لا يسمح لأحد ان يدفن موتاه إلا بعد ان يدفع الخاوة.

وعندما علمت به السلطات وشاع خبره في المدينة ألقت الشرطة القبض عليه، وساقته الى المحكمة، فقص قصته أمام الحاكم من اولها الى آخرها، فعفا عنه الحاكم، واصبح الناس يتداولون عبارة: ولاية بطيخ!

اجعل فكركَ إيجابياً فإنّك أنت محصولُ



اجعل فكركَ إيجابياً فإنّك أنت محصولُ فكرك! حين تفكِّر بالتّعاسة تعِش تعيساً، وحين تفكِّر بالسَّعادة تعِش سعيداً دائماً أحسِن الخيار ليستقِيم المَسار.

بقدر إضاعة الصلاة يكون اﻹبتلاء بالشهوات والدليل

بقدر إضاعة الصلاة يكون اﻹبتلاء بالشهوات والدليل، أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، وبقدر اﻹهتمام بها يكون البعد عن الشهوات والدليل، إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.




قال العلامة الشنقيطي: لن تجد أحدا يحافظ على الصلاة عند سماع أذانها إلا وجدته أشرح الناس صدراً وأوسعهم بالاً لأن من أقام أمر الله أقام الله له أموره.

الجمعة، 28 أبريل، 2017

أمر السلطان محمد الفاتح ببناء أحد الجوامع في


أمر السلطان محمد الفاتح ببناء أحد الجوامع في مدينة اسطنبول، وكلف أحد المعمارين الروم اسمه إبسلانتي بالإشراف على بناء هذا الجامع، إذ كان هذا الرومي معمارياً بارعاً.


وكان من بين أوامر السلطان: أن تكون أعمدة هذا الجامع من المرمر وأن تكون هذه الأعمدة مرتفعة ليبدو الجامع فخماً، وحدد
هذا الارتفاع لهذا المعماري، ولكن هذا المعماري الرومي لسبب ما أمر بقص هذه الاعمده وتقصير طولها دون أن يخبر السلطان، أو يستشيره في ذلك.

وعندما سمع السلطان محمد الفاتح بذلك، استشاط غضباً، إذ أن هذه الأعمدة التي جلبت من مكان بعيد لم تعد ذات فائدة في نظره وفي ثورة غضبه هذا أمر بقطع يد هذا المعماري، ومع أنه ندم على ذلك إلا أنه كان ندماً بعد فوات الأوان.

لم يسكت المعماري عن الظلم الذي لحقه بل راجع قاضي اسطنبول الشيخ صاري خضر جلبي الذي كان صيت عدالته قد ذاع وانتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية، واشتكى إليه ما لحقه من ظلم من قبل السلطان محمد الفاتح.

ولم يتردد القاضي في قبول هذه الشكوى، بل أرسل من فوره رسولاً إلى السلطان يستدعيه للمثول أمامه في المحكمة لوجود شكوى ضده من أحد الرعايا، ولم يتردد السلطان كذلك في قبول دعوة القاضي، فالحق والعدل يجب أن يكون فوق كل سلطان.

وفي اليوم المحدد حضر السلطان إلى المحكمة وتوجه للجلوس على المقعد قال له القاضي: لا يجوز لك الجلوس يا سيدي بل عليك الوقوف بجانب خصمك، وقف السلطان محمد الفاتح بجانب خصمه الرومي، الذي شرح مظلمته للقاضي.

وعندما جاء دور السلطان في الكلام أيد ما قاله الرومي، وبعد انتهاء كلامه وقف ينتظر حكم القاضي، الذي فكر برهة ثم توجه إليه قائلاًَ: حسب الأوامر الشرعية يجب قطع يدك أيها السلطان قصاصاً لك ذهل المعماري الرومي، واندهش من هذا الحكم الذي نطق به القاضي، والذي ما كان يدور بخلده، أو بخياله لا من قريب ولا من بعيد.

فقد كان أقصى ما يتوقعه أن يحكم له القاضي بتعويض مالي، أما أن يحكم له القاضي بقطع يد السلطان محمد الفاتح فاتح القسطنطينية الذي كانت دول أوروبا كلها ترتجف منه رعباً بصوت ذاهل بعبارات متعثرة قال الرومي للقاضي بأنه يتنازل عن دعواه وأن ما يرجوه منه هو الحكم له بتعويض مالي فقط.

لأن قطع يد السلطان لن يفيده شيئاً، فحكم له القاضي بعشر قطع نقدية، لكل يوم طوال حياته، تعويضاً له عن الضرر البالغ الذي لحق به، ولكن السلطان قرر أن يعطيه عشرين قطعة نقدية كل يوم تعبيراً عن فرحه لخلاصه من حكم القصاص، وتعبيراً عن ندمه كذلك، من كتاب روائع من التاريخ العثماني.

توجد بذرتان تزرعان جنبا إلى جنب، تقول البذرة الأولى


توجد بذرتان تزرعان جنبا إلى جنب، تقول البذرة الأولى: أريد أن أنمو وأريد أن أمد جذوري في التربة وأن أخترق قشرة الأرض بساقي، وأريد أن أنشر براعمي كرايات لتعلن مقدم الربيع، أريد أن اشعر بدفء اشعة الشمس على وجهي وبرقة الصباح على أوراقي، ولذلك نمت.


أما البذرة الثانية فتقول: أخشى إذا مددت جذوري في الأرض تحتي، لا أعلم ماالذي سأواجهه في الظلام، وإذا دفعت ساقي في الأرض الصلبة التي تعلوني فقد أوذي برعمي، ماذا إذا تركت براعمي تتفتح, وأكلتها إحدى الحشرات؟ وإذا أزهرت فقد يأتي طفل صغير وينتزعني من الأرض، لا من الأفضل بالنسبة لي أن أبقى في الأرض حتى أكون آمنة، ولذلك انتظرت.

وبينما كانت تقوم دجاجة بنبش الأرض، في بداية الربيع، بحثا عن الطعام وجدت الحبة وأكلتها، مغزى القصة: هؤلاء الذين يرفضون المخاطرة والنمو سوف تبتلعهم الحياة.

يروى في بعض الأخبار أن ملكا من الملوك أمر أن


يروى في بعض الأخبار أن ملكا من الملوك أمر أن يصنع له طعام و احضر قوما من حاشيته، فلما مدت السفرة أقبل خادم و معه صحن طعام فلما قرب من الملك هابه فتعثر. ووقع من المرق على طرف ثوب الملك فأمر بدق عنقه.


فلما رأى الخادم ذلك صب الصحن كله على رأس الملك، فقال له ويحك ماهذا؟

فقال الخادم: أيها الملك إنما فعلت هذا خوفا على عرضك و غيرة عليك لئلا يقول الناس قتله في ذنب صغير وينسبوك إلى الجرم والجور فصنعت هذا الذنب العظيم لتعذر فيقتلي و ترفع عنك الملامة.

وهنا أطرق الملك رأسه و فكر مليا ثم رفعه وقال: يا قبح الفعل يا حسن الاعتذار قد وهبنا قبيح فعلك و عظيم ذنبك إلى حسن اعتذارك اذهب فأنت حر لوجه الله.

الخميس، 27 أبريل، 2017

مُشكلته أنّه لا ينام يقضى ليالي بطولها مؤرقاً لا

مُشكلته أنّه لا ينام يقضى ليالي بطولها مؤرقاً لا يذوقُ طعمَ النّوم، يصرخُ ويتوسَّلُ أن أعطيه أقراصاً منوَّمة، ومن عادتي أن أعطيه أقراصاً من النشا.


أقول له إنّها أقراصٌ شديدة المفعول، وهي نفس الطّريقة التى يستعملونها فى عيادات الأمراض النّفسيَّة، ويبتلعُ الأقراص المُزيَّفة.

وبعد دقائق تثقل أجفانُه وبعد دقائق أخرى يزحفُ النّوم إلى عينيه، ويروح فى سُباتٍ عميق ليس بمفعول الأقراص، ولكن بمفعول الوهم إنّ مرضَهُ وَهْمٌ ودواءَهُ وَهْمٌ وهو نفسه وَهْمٌ وكُلّنا أوهام، أوهام تعِسَةٌ كبيرَة.