الجمعة، 18 أغسطس، 2017

لوْ رأيتَ ما في قلوبِ الآخرينَ من الهُمومِ





لوْ رأيتَ ما في قلوبِ الآخرينَ من الهُمومِ والأحزان، لحمدتَ اللهَ كثيراً على ما في قلبِكَ منَ الأمنِ والإستقرار.

يحكى أن جماعة من القنافذ كانت تعيش معًا فى

يحكى أن جماعة من القنافذ كانت تعيش معًا فى سفح الجبل، فلما جاءها الشتاء ببرده المثلوج، وأخذتها فى الليل رعشة تناولت منها المفاصل والعظام، اقترح عليها واحد منها أن يجتمع شتيتها فى كومة متلاصقه حتى يدفئ بعضها بعضًا بحرارة أجسادها .


لكن جماعة القنافذ لم يكد يلتصق بعضها ببعض طلبا للدفء، حتى أحس كل منها وخز الإبر الحادة المسنونه التى تغطى أجساد زملائه، فما هو إلا أن افصحت كلها عن كظيم آلامها وطلبت أن تعود إلى مواضعها المتفرقة، فلذعة البرد أهون من هذا الوخز الأليم، وعادت القنافذ فتفرقت كما كانت أول أمرها، لكنها كذلك عادت فأحست زمهرير الشتاء يهز كيانها هزًا عنيفًا .

وكأنما نسيت إزاء هذا البلاء ما كان من ألم الوخز منذ قريب، فصاح بعضها ببعض ينشد كلها التلاصق مرة أخرى حتى يعود لها الدفء، وعاد وخز الإبر وأنساها الألم الحاضر ألم الماضى، فضجرت وتفرقت مرة أخرى وهكذا دواليك اقتراب وابتعاد واتصال وانفصال، إلى أن قال منهم قائل حكيم : خطؤنا فى المبالغة والإسراف، فإذا ابتعدنا أوغلنا فى البعد حتى فقد كل منا دفء أخيه وتعرض للبرد الشديد، وإذا اقتربنا أوغلنا فى القرب حتى وخز كل منا جلد اخيه فأدماه .

والحكمة هي في اختيار الموضع الصواب بين الطرفين بحيث ننجو من الوخز دون أن نفقد دفء التقارب ما استطعنا اليه سبيلا، وحكاية القنافذ هذه تقفز الى ذهنى كلما سمعت بخلاف يدب بين أفراد اللأسرة الواحدة، أو بين جماعة من الأصدقاء فكأنما اراد الله لنا ألا نقع أبدًا على هذا الموضع الصواب في علاقتنا بعضنا ببعض، بحيث يبعد كل منا عن شئون الآخرين بعدًا يتيح لهؤلاء الآخرين أن يشعروا بشخصياتهم مستقلة قائمة بذاتها، وبحيث لا يكون ذلك البعد سببًا في حرماننا من دفء العاطفة التى يستمدها بعضنا من بعض .

ﺃﻥ ﺗﻘﻀﻲ ﻭﻗﺘﻚ ﺑﺎﻟﺴﻌﻲ ﻹﺩﺧﺎﻝ ﻧﻔﺴﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺃﻭﻟﻰ



ﺃﻥ ﺗﻘﻀﻲ ﻭﻗﺘﻚ ﺑﺎﻟﺴﻌﻲ ﻹﺩﺧﺎﻝ ﻧﻔﺴﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﺃﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻓﻲ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺃﻥ ﻏﻴﺮﻙ ﺳﻴﺪﺧﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ! ﺃﻧﺖ ﺃﻫﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﺮﺗﺐ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻚ.

الخميس، 17 أغسطس، 2017

كان هناك إمبراطوراً في اليابان يقوم بإلقاء

كان هناك إمبراطوراً في اليابان يقوم بإلقاء قطعة نقدية قبل كل حرب يخوضها، فإن جاءت صورة يقول للجنود سننتصر، وإن جاءت كتابة يقول لهم سنتعرض للهزيمة.


لكن الملفت في الأمر أن هذا الرجل لم يكن حظه يوماً كتابة بل كانت دوماً القطعة تأتي على الصورة وكان الجنود يقاتلون بحماس حتى ينتصروا.

مرت السنوات وهو يحقق الانتصار تلو الأخر حتى تقدم به العمر فجاءت لحظاته الأخيرة وهو يحتضر فدخل عليه ابنه الذي سيكون إمبراطوراً من بعده وقال له: يا أبي، أريد منك تلك القطعة النقدية لأواصل وأحقق الانتصارات، فأخرج الإمبراطور القطعة من جيبه، فأعطاه إياها فنظر الابن، الوجه الأول صورة وعندما قلبه تعرض لصدمة كبيرة فقد كان الوجه الأخر صورة أيضاً!

وقال لوالده: أنت خدعت الناس طوال هذه السنوات ماذا أقول لهم الآن أبي البطل مخادع؟ فرد الإمبراطور قائلاً: لم أخدع أحداً، هذه هي الحياة عندما تخوض معركة يكون لك خياران الانتصار والخيار الثاني الانتصار! الهزيمة تتحقق اذا فكرت بها النصر يتحقق اذا وثقت به.

لذلك: لانتغلب على هموم الحياة بالحظ و لكن بالثقـة بالله و ارادة النفس.

الأربعاء، 16 أغسطس، 2017

ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﺒُﺴﻄﺎﺀ ﻻ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﮭﺎ ﺇﻻ ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ



ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﺒُﺴﻄﺎﺀ ﻻ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﮭﺎ ﺇﻻ ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ، ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ، ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ، ﺻﺪﻕ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ، ﺇﺫﺍ ﺃﺣﺒّﺖ ﺃﺗﺖ ﻛﻠﮭﺂ ﻭﺇﺫﺍ ﻋﺎﻓﺖ ﻏﺎﺩﺭﺕ ﻛـﻠﻬﺎ.

يُحكى أنَ رجلا ً أعرابيا ًخرج إلى الصيد برفقة صاحب له

يُحكى أنَ رجلا ً أعرابيا ًخرج إلى الصيد برفقة صاحب له، وكان لهذا الرجل كلب تربى عنده منذ صغره وكان الرجل عطوفا ً على كلبه يرعاه ويهتم بأمره دائما.


وبينما هما على وشك الانطلاق في رحلة الصيد البعيدة وإذ بالكلب يتبع صاحبه ولكن الرجل صاح َ به ليعود ورماه بالحجر، فما كان من الكلب إلاأن ولى أدباره.

وظن الرجل أن كلبه عاد إلى البيت إلا أن الكلب ظل َّ يتتبع آثار أقدام الخيل من بعيد لبعيد ويسير في إثرهم من مكان لمكان دون أن يلحظوا وجوده.

وفيإحدى جولات الصيد بينما كان الرجل يتتبع فريسته بعيدا ً عن صديقه مطلقا ً عليهاالنار، إذ بجماعة من اللصوص و قطاع الطرق ترقبه من البعيد وتختبء بين الأدغال  ينتظرونه إلى أن يفرغ طلقاته لينقضوا عليه.

وفعلا ً هذا ما حدث حاول الرجل أن يدافع عن نفسه ولكن أنى لذلك المسكين من أن يحقق مبتغاه والغلبة دائما ًللأكثرية، حاول أن يستغيث بصديقه أو بأحد ِالمارة ولكن صراخه لم يصل إلا إلى أذن صديقه الذي ما إن تهادى له وقع الصوت حتى خاف على روحه وقال: فلأنجو بنفسي أنا منهؤلاء الأشرار فما جدوى قتالهم، وإن سألني أحد ٌ عن صديقي سأقول أن وحوش قتلته وافترسته بينما كان يتعقّبها ليلا.

وركب الصديق فرسه مسابقاً الريح عائدا ًأدراجه تاركا ً صديقه يواجه مصيره المحتوم، ولكن الكلب كان قد وصل َ إلى المنطقة متتبعا ً أثر صاحبه.

قام قطاع الطرق بنهب بارودة الرجل وخنجره المطعم بالذهب ودراهمه التي كانت بحوزته وحتى ثيابه سرقوها وسرقوا فرسه وما أسرج عليه وضربوه وعذبوه وأتوا به إلى حفرة قريبة غير عميقة وطمروه بها وظنوا كل الظن أن الرجل قد قضى فعلا.

ولكن الكلب تبع أثر صاحبه ووصل إلى المكان الذي دفن به صاحب هو سمع همهماته وحشرجته فأخذ يحفر وينبش المكان إلى أن كشف عن رأسه وعاد للرجل نفسه.

وشاء الله أن قافلة مرت من قرب المكان وشاهدوا الكلب وهو يحفر فاستغربوا الأمر وقدموا إلى المكان فوجدوا الرجل فانتشلوه وأنقذوه من موت وشيك.

ولازال الكلب الوفي يلوح بذيله ويهمهم حول صاحبه والرجل يربت له على رأسه ولسان حاله يقول وهو عائدا ًإلى دياره: كلب صديق أفضل من صديق كلب.

لا تعتمد على كلمة قالوا لي لتحكم على



لا تعتمد على كلمة قالوا لي لتحكم على الناس والأشياء جرّب بنفسك، فكم من سراب ظنه الناس يبنوع ماء!