السبت، 6 أبريل 2019

الأشخاص في حياتنا يُشبهون علامات الترقيم!

الأشخاص في حياتنا يُشبهون علامات الترقيم! منهم كعلامة الإستفهام يتدخلون بكل شيء وبعضهم كالفاصلة بإمكانك الإعتماد عليهم لِتستمر.


وآخرون كالنقطة مع ابتعادهم نبدأ سطراً جديد وقسم كعلامة التعجب وظيفتهم الحسد والترقب والباقين كالأقواس يسكُنون بين الكلمات وفي القلب.

ضعْ يدَكَ في يدِ الذين يمنحُونَكَ الحُبَّ في كُلِّ



ضعْ يدَكَ في يدِ الذين يمنحُونَكَ الحُبَّ في كُلِّ الظّروف، أولئِكَ الذِينَ يتحَمَّلُونَ مزاجَكَ السَّيء وتقلُّباتِ الأيام! هُمْ منْ يُحبُّونكَ بصِدْق.

فتح المعلم منفعلاً باب الإدارة دافعاً بالطالب إلى المدير وقد كال

فتح المعلم منفعلاً باب الإدارة دافعاً بالطالب إلى المدير وقد كال له من عبارات السب والشتم الكثير قائلاً لرئيسه في العمل : تفضل وألق نظره على طريقة لبسه للثوب ورفع أكمامه .


الطالب يكتم عبراته ، والمدير يتأمل مندهشاً في الموقف ، المعلم يخرج بعد أن سلم ضحيته للجلاد - كما يظن - تأمل المدير ذلك الطفل نظر إلى طريقة لبسه للثوب اللافتة للنظر رآه وقد جر ثوباً وشمر كميه بطريقة توحي بأنه ( عربجي ) المدير-اجلس يا بني .

جلس الطفل متعجباً من موقف المدير ، ساد الصمت المكان ولكن العجب فرض نفسه على الجو المدير يتعجب من صغر سن الطالب والتهمة الموجهة إليه من قبل المعلم ( المتظاهر بالقوة) . 

الطالب يعجب من ردة فعل المدير الهادئة رغم انفعال المعلم وتأليبه عليه . 

انتظر الطالب السؤال عن سبب المشكلة بفارغ الصبر حتى حان الفرج .

المدير : ما المشكلة ؟ 

الطالب : لم أحضر الواجب .

المدير : ولم َ.

الطالب : نسيت أن اشتري دفتراً جديداً .

المدير : ودفترك القديم .

سكت الطالب خجلاً من الإجابة ردد المدير سؤاله بأسلوب أهدأ من السابق فلم يجد الطالب مفراًمن الإجابة / أخذه أخي الذي يدرس في الليلي .

نظر المدير إلى الطالب نظرة الأب الحاني وقال له :لماذا تقلد الكبار يابني وتلبس ثوباً طويلاً وتشمر كمك .....قاطعته عبرات حره من قلب ذلك الطفل طالما حبست وكتمت .

ازدادت حيرة الأب (المدير) كان لابد أن ينتظر حتى ينفس الطفل عن بركان كاد يفتك بجسده ولكن ماأحر لحظات الانتظار! . 

خرجت كلمات كالصاعقة على نفس المدير ( الثوب ليس لي إنه لأخي الكبير ألبسه في الصباح ويلبسه في المساء إذا عدت من المدرسة لكي يذهب إلى مدرسته الليلية ).

اغرورقت عينا المدير بماء العين تمالك أعصابه أمام الطالب ، طلب منه أن يذهب إلى غرفة المرشد ما إن خرج الطالب من الإدارة حتى أغلق المدير مكتبه وانفجر بالبكاء رأفة بحال الطالب الذي لايجد ثوباً يلبسه ، ودفتراً يخصه، إنها مأساة مجتمع .

مؤلمة بمعنى الكلمة كم يشتري أبناؤنا من دفاتر  وكم هي كثيرة الأثواب في خزائن أبنائنا .

دائما كنت أقول ـ ومازلت: بأن دور المعلم ليس كأي موظف آخر, المعلم مهمته اكبر من ذلك بكثيييير , لكن ليت كل المعلمين يفقهون ونحن كافراد مجتمع يجب علينا اخراج الصدقه لانه يوجد في الناس فقير ويوجد في الفقير متعفف .

الجمعة، 5 أبريل 2019

كانت العواصف والأعاصير والثلوج تغطي بل وتزلزل

كانت العواصف والأعاصير والثلوج تغطي بل وتزلزل المكان، بينما هرع الزوجان إلى فندق صغير بالمدينة فهما لا يستطيعا أن يواصلا السفر بعربتهما في هذه الليلة، وإلا فالخطر محدق وأكيد.


قال لهما موظف الاستقبال بالفندق: للأسف ليس هناك أية غرف شاغرة هذه الليلة والفندق كامل العدد، سأل الزوجان: وما هو الحل؟ هل يمكنك مساعدتنا؟ فأجاب الشاب: بالطبع نعم، سأتصل لكم الآن بالفنادق الأخرى في المدينة.

وظل الموظف يتصل ويتصل ولكن تكررت مع كل مرة عبارة كامل العدد، ورسم الأسف ملامحه على وجهي الزوجين، ونشب الإحباط مخالبه الأكثر عنفاً من البرق والرعد الذي كان يدوي وينير المكان خارج الفندق.

ظلا في صمت مطبق لمدة دقيقة وبينما هما يحملان متعلقاتهما الشخصية للانصراف، بادرهما موظف الاستقبال: سيديّ هل تسمحان وتقبلان قضاء الليلة في غرفتي الخاصة يمكن أن أبقى هنا في الاستقبال حتى الغد أو بعد الغد، ولكن لا يمكنني أن أقبل أن تخرجا بلا مكان لكما في المدينة في هذه الليلة العاصفة الهوجاء.

هل تقبلا النوم في غرفتي الخاصة؟

تردد الزوجان لحظة بينما كان الشاب يعطيهما مفتاح حجرته ويطلب من العامل أن ينقل حقائبهما إليها، وفي الصباح بعد أن تحسن الطقس، بينما كان الزوجان ينصرفان، قال الزوج لموظف الاستقبال: أيها الشاب لا يكفي أبداً أن تعمل موظف استقبال هنا يجب على الأقل أن تمتلك وتدير أفضل وأفخم فندق في كل الولايات المتحدة بل في العالم أنا سأسافر الآن وسأبني لك هذا الفندق.

مضت عدة سنوات نسي أثناءها الشاب أحداث هذه الليلة ولكن ذات صباح تلقى رسالة من هذا الرجل الغريب، ومع الرسالة تذكرة طيران ودعوة ليزوره في نيويورك.

وعندما وصل الشاب إلى هناك، أخذه الرجل إلى أرقى شوارع المدينة الكبيرة، وهناك دخل به إلى أكبر وأضخم مبنى رأته عيناه من قبل، ودخل به إلى غرفة، لم يرها إلا في الأحلام، كُتب على بابها المدير العام.

وفي الغرفة أجلسه على الكرسي، وأمامه على المكتب نُقشت لافتة رائعة تحمل اسمه وأسفله المدير العام، كان الشاب في ذهول وهو لا يدري ماذا يحدث سأل: ما هذا يا سيدي؟

أجابه الرجل باتضاع: إنه الفندق الذي وعدتك بأنني سأبنيه لك لقد أعطيتني اختياراً غرفتك الخاصة، لهذا بنيت لك أجمل وأرقى فندق في العالم لك ولتديره بنفسك.

وعندها عرف الشاب أن مُحدّثه هو الملياردير الشهير: وليم والدروف استوريا وهذا الفندق هو فندق والدروف استوريا، وقد كان هذا الشاب هو جورج س بولت الذي فتح غرفته الخاصة للضيف الغريب، فوعده أن يبني له أفخم فندق، فبناه وأعطاه له.

العبرة: ماذا لواعطينا اموالنا لله فهو االكريم الذي يجازي ولايبخل لابد ان يعوضنا خير عوض بما لايخطر على قلب احد من البشر.

الخميس، 4 أبريل 2019

ﺻﺎﺣﺐ ﻣﻦ ﺗﺼﺎﺣﺐ ﻓﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﺳﺘﻮﻯ ﻟﻦ

ﺻﺎﺣﺐ ﻣﻦ ﺗﺼﺎﺣﺐ ﻓﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﺳﺘﻮﻯ ﻟﻦ ﻳﺼﺎﺣﺒﻚ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻙ ﺇﻻ ﺻﺎﺣﺐ ﻭﺍﺣﺪ! ﻋﻤﻠﻚ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﺄﺣﺴﻦ ﺻﺤﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻳﺤﺴﻦ ﺻﺤﺒﺘﻚ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻙ ﻫُﻤﻮﻡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺛَﻘﻴﻠﺔ ﻭﻣﺸﺎﻏﻠﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺓ.


ﻓﺎﺣﺮﺹ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺑﻠﻎ ﻫَﻤّﻚ ﻓﻴﻬﺎ: ﻛﻴﻒ ﺗﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻛﻴﻒ ﺗﺴﻠﻚ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﻘﻮﺍﻩ ﻣﻦ ﺃﻭﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺁﻭﺍﻩ، ﻭﻣﻦ ﻓﻮﺽ ﺃﻣﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻔﺎﻩ.

ﻭﻣﻦ ﺑﺎﻉ ﻧﻔﺴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺷﺘﺮﺍﻩ، ﻓﻄﻮﺑﻰ ﻟﻤﻦ ﺁﻭﺍﻩ ﺭﺑﻪ ﻭﻛﻔﺎﻩ ﻭ ﺍﺷﺘﺮﺍﻩ ﻓﺮﺿﻲ ﻋﻨﻪ ﻭﺃﺭﺿﺎﻩ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﺘﺮﺍً ﻳﺤﺠﺐ ﻣﺎﺍﻗﺘﺮﻓﻨﺎﻩ ﻭﻋﻠﻤﺎً ﻳﺰﻳﻞ ﻣﺎﺟﻬﻠﻨﺎﻩ ﻭﺭﺯﻗﺎً ﻳﻔﻮﻕ ﻣﺎ ﺗﻤﻨﻴﻨﺎﻩ... ﻭﺻﺤﺔً ﺗﺤﻔﻈﻨﺎ ﻣﻤﺎ ﺧﺸﻴﻨﺎﻩ ﻭﻗﻨﺎﻋﺔً ﺗﻐﻨﻴﻨﺎ ﻋﻤّﺎ ﻓﻘﺪﻧﺎﻩ.

قال لها الشيطان من سيأتى يطلب يداك وأنت

قال لها الشيطان من سيأتى يطلب يداك وأنت ترتدين الجلباب؟ كيف سيأتى وأنت متخفية فى الحجاب؟ سينطفىء جمالك و تذهب زهرة الشباب!


تبسمت وقالت: هدفى رضا ربى و إليه المتاب لست أرض أن أكون حلوى وقف عليها الذباب أو كقطعة لحم نهشتها عيون الذئاب! لقد آرتضيت وآرتديت رداء الايمان ففى حجابي أشعر أنى عالية مثل السحاب.

الأربعاء، 3 أبريل 2019

روي أن أحدَ الولاةِ كان يتجول ذات يوم في السوق

روي أن أحدَ الولاةِ كان يتجول ذات يوم في السوق القديم متنكراً في زي تاجر، وأثناء تجواله وقع بصره على دكانٍ قديمٍ ليس فيه شيء مما يغري  بالشراء فقد كانت الدكانه شبه خالية، وكان فيها رجل طاعن في السن،  يجلس بارتخاء على مقعد قديم متهالك، ولم يلفت نظر الوالي سوى بعض اللوحات التي تراكم عليها الغبار، اقترب الوالي من الرجل المسن وحيَّاه، ورد الرجل التحية بأحسن منها، وكان يغشاه هدوء غريب ، وثقة بالنفس عجيبة .


وسأل الوالي الرجل : دخلتُ السوق لأشتري فماذا عندك مما يباع ؟!

أجاب الرجل بهدوء وثقة : أهلاً وسهلاً .. عندنا أحسن وأثمن بضائع السوق !!

قال ذلك دون أن تبدر منه أية إشارة للمزح أو السخرية .

فما كان من الوالي إلا ابتسم ثم قال : هل أنت جاد فيما تقول ؟!

أجاب الرجل : نعم كل شىء هنا جيد ، فبضائعي لا تقدر بثمن،  أما بضائع السوق فإن لها ثمناً محدداً لا تتعداه!! دهش الوالي وهو يسمع ذلك ويرى هذه الثقة.

وصمت برهة وأخذ يقلب بصره في الدكان، ثم قال : ولكني لا أرى في دكانك شيئاً للبيع!!

قال الرجل : أنا أبيع الحكمة. وقد بعت منها الكثير، وانتفع بها الذين اشتروها، ولم يبق معي سوى لوحتين !

قال الوالي : وهل تكسب من هذه التجارة ؟!

قال الرجل وقد ارتسمت على وجهه طيف ابتسامة : نعم يا سيدي.. فأنا أربح كثيراً، فلوحاتي غالية الثمن جداً ..!

تقدم الوالي إلى إحدى اللوحتين ومسح عنها الغبار، فإذا مكتوب فيها : ( فكر قبل أن تعمل ).. تأمل الوالي العبارة طويلاً ..

ثم التفت إلى الرجل وقال : بكم تبيع هذه اللوحة..!؟

قال الرجل بهدوء : عشرة آلاف دينار فقط!

ضحك الوالي طويلاً حتى اغرورقت عيناه،  وبقي الشيخ ساكناً كأنه لم يقل شيئاً، وظل ينظر إلى اللوحة باعتزاز .. قال الوالي: عشرة آلاف دينار ..!! هل أنت جاد؟

قال الشيخ : ولا نقاش في الثمن!! لم يجد الوالي في إصرار العجوز إلا ما يدعو للضحك والعجب.

وخمن في نفسه أن هذا العجوز مختل في عقله، فظل يسايره وأخذ يساومه على الثمن، فأوحى إليه أنه سيدفع في هذه اللوحة ألف دينار .

والرجل يرفض، فزاد ألفاً ثم ثالثة ورابعة حتى وصل إلى التسعة آلاف دينار، والعجوز ما زال مصراً على كلمته التي قالها، ضحك الوالي وقرر الانصراف، وهو يتوقع أن العجوز سيناديه إذا انصرف.

ولكنه لاحظ أن العجوز لم يكترث لانصرافه، وعاد إلى كرسيه المتهالك فجلس عليه بهدوء.

وفيما كان الوالي يتجول في السوق اخذ يفكر في تلك الحكمة  (فكر قبل أن تعمل!!)

و هل تستحق فعلا كل هذا لاثمن الذى طلبه العجوز ؟

ثم فكر فعلم أن هناك أشياء كثيرة، قد تفسد عليه حياته لو أنه قام بها دون أن يفكر.!!

وأخذ يفكر وأدرك أنه ينتفع بتلك الحكمة، ومن هنا وجد نفسه يهرول باحثاً عن دكان العجوز في لهفة، ولما وقف عليه قال : لقد قررت أن أشتري هذه اللوحة بالثمن الذي تحدده..!!

لم يبتسم العجوز ونهض عن كرسيه بكل هدوء، وأمسك بخرقة ونفض بقية الغبار عن اللوحة، ثم ناولها الوالي، واستلم المبلغ كاملاً،  وقبل أن ينصرف الوالي قال له الشيخ: بعتك هذه اللوحة بشرط ..!! 

قال الوالي : وما هو الشرط ؟

قال: أن تكتب هذه الحكمة على باب بيتك، وعلى أكثر الأماكن في البيت،  وحتى على أدواتك التي تحتاجها عند الضرورة . 

فكر الوالي قليلاً ثم قال: موافق! وذهب الوالي إلى قصره، وأمر بكتابة هذه الحكمة في أماكن كثيرة في  القصر، حتى على بعض ملابسه وملابس نسائه وكثير من أدواته !!!

وتوالت الأيام وتبعتها شهور،  وحدث ذات يوم أن قرر قائد الجند أن يقتل الوالي لينفرد بالولاية، واتفق مع حلاق الوالي الخاص، وأغراه حتى وافق أن يكون في صفه، وفي دقائق سيتم ذبح الوالي!!!

ولما توجه الحلاق إلى قصر الوالي أدركه الارتباك، إذ كيف سيقتل الوالي، إنها مهمة صعبة وخطيرة، وقد يفشل ويطير رأسه!!

ولما وصل إلى باب القصر رأى مكتوباً على البوابة : (فكر قبل أن تعمل!!)

وازداد ارتباكاً، وانتفض جسده، وداخله الخوف، ولكنه جمع نفسه ودخل .

وفي الممر الطويل، رأى العبارة ذاتها تتكرر عدة مرات هنا وهناك : (فكر قبل أن تعمل!) (فكر قبل أن تعمل!!) (فكر قبل أن تعمل!! ) .. !!

وحتى حين قرر أن يطأطئ رأسه، فلا ينظر إلا إلى الأرض،  رأى على البساط نفس العبارة تخرق عينيه.!!

وزاد اضطراباً وقلقاً وخوفاً، فأسرع يمد خطواته ليدخل إلى الحجرة الكبيرة، وهناك رأى نفس العبارة تقابله وجهاً لوجه!!( فكر قبل أن تعمل !!)!!

فانتفض جسده من جديد، وشعر أن العبارة ترن في أذنيه بقوة لها صدى شديد!

وعندما دخل الوالي هاله أن يرى أن الثوب الذي يلبسه الوالي مكتوب عليه : (فكر قبل أن تعمل!)

شعر أنه هو المقصود بهذه العبارة، بل داخله شعور بأن الوالي ربما يعرف ما خطط له !!

وحين أتى الخادم بصندوق الحلاقة الخاص بالوالي، أفزعه أن يقرأ على الصندوق نفس العبارة : (فكر قبل أن تعمل)

واضطربت يده وهو يعالج فتح الصندوق، وأخذ جبينه يتصبب عرقاً، وبطرف عينه نظر إلى الوالي الجالس فرآه مبتسماً هادئاً، مما زاد في اضطرابه وقلقه ..! فلما هم بوضع رغوة الصابون لاحظ الوالي ارتعاشة يده.

فأخذ يراقبه بحذر شديد، وتوجس، وأراد الحلاق أن يتفادى نظرات الوالي إليه،فصرف نظره إلى الحائط، فرأى اللوحة منتصبة أمامه (فكر قبل أن تعمل!) ..!! فوجد نفسه يسقط منهاراً بين يدي الوالي وهو يبكي منتحباً،  وشرح للوالي تفاصيل المؤامرة!!

وذكر له أثر هذه الحكمة التي كان يراها في كل مكان،  مما جعله يعترف بما كان سيقوم به!! ونهض الوالي وأمر بالقبض على قائد الحرس وأعوانه، وعفا عن الحلاق..

وقف الوالي أمام تلك اللوحة يمسح عنها ما تراكم عليها من غبار، وينظر إليها بزهو، وفرح وانشراح ، فاشتاق لمكافأة ذلك العجوز، وشراء حكمة أخرى منه!! لكنه حين ذهب إلى السوق وجد الدكان مغلقاً، وأخبره الناس أن العجوز قد مات.