الخميس، 15 نوفمبر 2018

عندما ترى إمرأة محترمة تقف مع





عندما ترى إمرأة محترمة تقف مع فاسدة: توصف المحترمة أنها فسدت! ولا توصف الفاسدة أنها أصبحت محترمة! متى سنرتقي ونحسن الظن بالآخرين.

هناك زوجين ربط بينهما الحب والصداقة فكل

هناك زوجين ربط بينهما الحب والصداقة فكل منهما لا يجد راحته إلا بقرب الآخر إلا أنهما مختلفين تماماً في الطباع فالرجل هادئ ولا يغضب في أصعب الظروف وعلى العكس زوجته حادة وتغضب لأقل الأمور.


وذات يوم سافرا معاً في رحلة بحرية أمضت السفينة عدة أيام في البحر وبعدها ثارت عاصفة كادت أن تودي بالسفينة، فالرياح مضادة والأمواج هائجة امتلأت السفينة بالمياه وانتشر الذعر والخوف بين كل الركاب حتى قائد السفينة لم يخفي على الركاب أنهم في خطر وأن فرصة النجاة تحتاج إلى معجزة من الله.

لم تتمالك الزوجة أعصابها فأخذت تصرخ لا تعلم ماذا تصنع، ذهبت مسرعه نحو زوجها لعلها تجد حل للنجاة من هذا الموت وقد كان جميع الركاب في حالة من الهياج ولكنها فوجئت بالزوج كعادته جالساً هادئاً، فازدادت غضباً و اتّهمتهُ بالبرود واللامبالاه، نظر إليها الزوج وبوجه عابس وعين غاضبة.

واخرج خنجره ووضعه على صدرها وقال لها بكل جدية وبصوت حاد : ألا تخافين من الخنجر؟

نظرت إليه وقالت: لا.

فقال لها: لماذا؟

فقالت: لأنه ممسوك في يد من أثق به واحبه؟

فابتسم وقال لها: هكذا أنا، كذلك هذه الأمواج الهائجة ممسوكة بيد من أثق به وأحبه فلماذا الخوف إن كان هو المسيطر على كل الأمور؟

إذا أتعبتك أمواج الحياة وعصفت بك الرياح وصار كل شيء ضدك لا تخف!

فالله يحبك وهو الذي لديه القدرة على كل ريح عاصفة لا تخف!

هو يعرفك أكثر مما تعرف أنت نفسك؟

ويكشف مستقبلك الذي لا تعلم عنه شيء فهو أعلم السّر وأخفى، إن كنت تحبه فثق به تماماً واترك أمورك له فهو يحبك إذا غرتك الدنيا بزخارفها فاجعل شعارك يادنيا اعذريني فالجنة تناديني.

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018

سيدنا عروة بن الزبير كان من فقهاء التابعين ومحدثيهم

سيدنا عروة بن الزبير كان من فقهاء التابعين ومحدثيهم وصالحيهم أصيب في يوم واحد بمصيبتين، قرر الأطباء أن رجله أصابها أُكلة فيجب أن تقطع.


وجاءه خبراً أن فرساً رفست أحد أبناءه فمات، لكنه نظر إلى رجله المقطوعة ورجله السليمة وقال: اللهم إن كنت ابتليت فقد عافيت، ونظر إلى ابنه المقتول وأولاده الآخرين قال: وإن كنت أخذت فقد أعطيت، بهذه الفلسفة الإيمانية يستريح الإنسان.

بعض الناس ينظر إلى النعم المفقودة ولا ينظر إلى النعم الموجودة، قد يكون عنده أضعاف هذه النعم ولكنه غافل عنها الإيمان يجعله ينظر إلى هذا ويقول: الحمد لله.

ﺃﺷﺘﺮﻯ ﻓﻘﻴﺮ 3 ﺑﺮﺗﻘﺎﻻﺕ ﻗﻄﻊ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺟﺪﻫﺎ ﻣﺘﻌﻔﻨﺔ



ﺃﺷﺘﺮﻯ ﻓﻘﻴﺮ 3 ﺑﺮﺗﻘﺎﻻﺕ ﻗﻄﻊ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺟﺪﻫﺎ ﻣﺘﻌﻔﻨﺔ ﺭﻣﺎﻫﺎ، ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺘﻌﻔﻨﺔ ﺭﻣﺎﻫﺎ، ﺃﻃﻔﺊ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻓﻘﻄﻊ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺃﻛﻠﻬﺎ! ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻧﺘﺠﺎﻫﻞ ﻟﻜﻰ ﻧﻌﻴﺶ.

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018

يحكى أن رجلا ميسوراً عاش في أم القرى قبل

يحكى أن رجلا ميسوراً عاش في أم القرى قبل نحو مائة عام، وكان له خادم مملوك يخدمه في جميع شؤونه الخاصة، فإذا أذن المؤذن لصلاة الفجر أيقظه مملوكه وقدم له إبريق الوضوء وأشعل الفانوس، ومشى أمامه نحو المسجد.


وذلك قبل عهد الكهرباء بل قبل حيث كانت الشوارع متربة والأزقة مليئة بالحجارة ولا توجد إضاءة عامة، ويكون الظلام دامساً من بعد غروب الشمس حتى طلوعها صبيحة اليوم التالي.

فلما رأى ذلك الرجل الميسور تفاني مملوكه وخادمه في خدمته قال له ذات يوم: اسمع يا سعيد لقد كتبت في وصيتي الموجهة لورثتي أن تصبح حراً بعد وفاتي مكافأة لك على إخلاصك في خدمتي لعشرات السنين، فسكت الخادم ولم يعلق على ما سمعه من سيده شيئا!

وفي فجر اليوم التالي قام كعادته وأسرج الفانوس ومشى به خلف الرجل الميسور، فتعجب من فعلته وقال له: ما لك يا سعيد؟ 

لماذا لا تتقدم بالفانوس حتى تنير لي الطريق نحو المسجد؟

فأجابه خادمه بقوله: أنت يا سيدي الذي جعلت نورك وراءك، عندما وعدتني بالحرية بعد مماتك ولم تقم بذلك في حياتك، فلماذا تجعلني أتمنى موتك حتى أنال حريتي بدل أن أتمنى لك طول العمر في طاعة الله ألا تعلم أني سأظل أخدمك وفياً لك حتى لو نلت على يديك حريتي؟

وفهم الرجل الدرس جيداً! وقال له: أنت يا سعيد حر من هذه اللحظة.

فرد عليه قائلا: وأنا خادمك البر من هذه اللحظة.

أما الدرس الذي علينا الاستفاده منه في هذه الحكاية فهو أن نقرر تنفيذ أي عمل خيري من فضول أموالنا في حياتنا بدل أن نوصي بها بعد وفاتنا، حتى نجعل نورنا أمامنا بدل أن نجعله خلفنا.

وهنا العبرة نقول لكل من يتحدث عن نيته في كتابة وصية تتضمن بناء مسجد أو دار أيتام أو مدرسة تحفيظ قرآن من أمواله بعد وفاته نقول لهم: وهل تضمنون أن ينفذ ورثتكم وصيتكم كما تحبون؟ ولماذا لا يكون عملكم الطيب خلال حياتكم تقدمون وتعجلون الخير لأنفسكم وتضيئون دروبكم خذ مصباحك معك ولا تتركه خلفك؟ فلنجتهد ليكون نورنا أمامنا.

جعلنا الله و إياكم ممن قال الله فيهم {نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم} خذ مصباحك بيدك ولا تجعله بيد غيرك، فيحرمك الضياء والنور! اصنع سعادتك بنفسك، ولا تجعل سعادتك مرهونة بيد غيرك!

من لم يضئ مصباح سعادته بيده، تخبط في ظلام تعاسته بيد غيره! إن لم تُسعد نفسك في حياتك، فحرياً بغيرك ألا يسعدك.

ﺳﺄﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺭﺟلا حكيما ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻟﻘﺪ ﺃﻏﻀﺒﺖ

ﺳﺄﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺭﺟلا حكيما ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻟﻘﺪ ﺃﻏﻀﺒﺖ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻭﻫﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻘﺒﻠﺔ ﻷ‌ﻱ ﺗﻔﺎﻫﻢ ﻣﻨﻲ ﻷ‌ﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ!


ﻓﻘﺎﻝ الحكيم: ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﻟﻠﺰﻫﺮﺓ ﺇﻥ ﺳﻘﻴﻨﺎﻫﺎ؟

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ: ﺳﺘﻨﻤﻮ! 

ﻗﺎﻝ ﺍﻟحكيم: ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﻟﻠﺰﻫﺮﺓ ﺇﻥ ﺃﻫﻤﻠﻨﺎﻫﺎ؟

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ: ﺳﺘﺬﺑﻞ!

ﻗﺎﻝ ﺍﻟحكيم: ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﺇﻥ ﺃﻋﻄﻴﺖ ﺍﻟﺰﻫﺮﺓ ﻣﺎﺀ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺫﺑﻠﺖ؟

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ: ﻟﻦ ﺗﻨﻤﻮ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻷ‌ﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺫﺑﻠﺖ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ!

ﻓﺎﺑﺘﺴﻢ ﺍﻟحكيم ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻗﺎﺋﻼ‌: ﻻ‌ ﺗﺠﻌﻞ قلبا ﺗﺤﺒﻪ ﻳﺼﻞ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻷ‌ﻥ ﻣﺎ ﻳﺬﺑﻞ ﻭﻳﺠﻒ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺇﺣﻴﺎﺅﻩ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ! ﻭﺇﻥ ﺟﻔﺖ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻓﺄﻱ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻟﻦ ﻳﺤﻴﻴﻬﺎ!

الاثنين، 12 نوفمبر 2018

التقى قنفذ مع ثعلب كان يسير هنا وهناك في

التقى قنفذ مع ثعلب كان يسير هنا وهناك في عجرفة وكبرياء حيّاه القنفذ، لكن في ازدراء واستخفاف رد له التحية، تطلع القنفذ إلى الثعلب المتكبر وقال له: أراك متهللًا جدًا، ماذا حدث؟


أجاب الثعلب: سأجيب على سؤالك إن أجبتني على سؤالي، أصغِ يا أيها القنفذ، كم مخ لك؟

قال القنفذ: حتمًا لي مخ واحد، وماذا بالنسبة لك؟

قال الثعلب في كبرياء: لي سبعة وسبعون مخًا لهذا يحترمني الجميع، ويهابونني.

عندئذ قال له القنفذ: إني لن أصدق هذا ما لم تقسم لي في مكان مقدس أن لك سبعة وسبعون مخًا.

وافق الثعلب قائلًا: خذني في أي موضع وأنا أقسم لك.

سار الثعلب وراء القنفذ حتى جاء به إلى موضع قال له: قف في هذا الموضع واقسم، وإذ سار سقط في فخ قد نصبه صياد. 

صار الثعلب يصرخ: أنقذني أيها القنفذ أرجوك أنقذني، فإن الصياد حتمًا سيقتلني!

قال له القنفذ: إني عاجز عن أن أنقذك يا صاحب السبعة والسبعين مخًا، فكر كيف تخلص من الفخ! فأنا لا أملك إلى مخًا واحدًا يعجز عن أن يخلصك.

صرخ الثعلب: إني أرى أن المكان مقدس، ولأني أقسمت كذبًا سقطت في الفخ إني أستحق العقوبة والآن إن كنت لا تقدر أن تنقذني فقدم لي نصيحة.

إذ رأى القنفذ أن الثعلب قد رجع عن كبرياء قلبه، وأدرك أنه ليس بصاحب السبعة وسبعين مخًا، قال له: استمع إلى نصيحتي أنا الضعيف.

عندما تسمع صوت الصياد قادمًا تظاهر أنك ميت نم على ظهرك وارفع أقدامك ولا تتحرك وانفخ بطنك، وأخرج رائحة كريهة، وإن ضربك بالعصا لا تتحرك قط، فإنه يلقي بك في الطريق فتهرب.

وبالفعل إذ سمع صوت الصياد قادمًا نام على ظهره، ورفع أقدامه، ونفخ بطنه، وأخرج رائحة كريهة، وتظاهر أنه ميت، فتح الصياد الفخ وضرب الثعلب بعصاه، فقال الثعلب في نفسه: أنت مستحق الضرب يا أيها المتكبر الكذاب، يا صاحب السبعة وسبعين مخًا.

وإذ لم يتحرك الثعلب قط أمسك به الصياد وألقاه في الطريق، فقام الثعلب وهرب وهو يقول لنفسه: هذا جزاء كبريائي، لن أعود أظن في نفسي أكثر ذكاء من غيري!