الخميس، 31 ديسمبر 2015

كان هناك رجل حكيم جلس بين الناس في قريته قام


كان هناك رجل حكيم جلس بين الناس في قريته قام بقول نكتة ظريفة جديدة، ضحك كل الموجودين كالمجانين.


ثم أعادها بعد نصف ساعة فضحك نصفهم، ثم أعادها بعد نصف ساعة أخرى فضحك ربعهم، ثم أعادها بعد نصف ساعة ثالثة فضحك واحد فقط وأعادها بعد دقيقة من أخر مرة فلم يضحك أحد.

فوقف وقال لهم: بما أنكم توقفتم عن الضحك لنفس النكتة بعد ساعات قليلة، فلماذا تستمرون بالبكاء على الجرح إلى الأبد؟

يحكى أن فارساً عربياً كان في الصحراء على فرس له


يحكى أن فارساً عربياً كان في الصحراء على فرس له،  فوجد رجلا تائهاً يعاني العطش فطلب الرجل من الفارس أن يسقيه الماء، فقام بذلك.


صمت الرجل قليلاً، فشعر الفارس أنه يخجل بأن يطلب الركوب معه، فقال له : " هل تركب معي وأقلك إلى حيث تجد المسكن والمأوى؟"

فقال الرجل : " أنت رجل كريم حقاً .. شكراً لك .. كنت أود طلب ذلك لكن خجلي منعني!"

ابتسم الفارس، فحاول الرجل الصعود لكنهم لم يستطع وقال " أنا لست بفارس .. فأنا فلاح لم أعتد ركوب الفرس" اضطر الفارس أن ينزل كي يستطيع مساعدة الرجل على ركوب الفرس.. وما إن صعد الرجل على الفرس حتى ضربها وهرب بها كأنه فارس محترف.

أيقن فاعل الخير أنه تعرض لعملية سطو وسرقة .. فصرخ بذلك الرجل " اسمعني يا هذا ... اسمعني !." شعر اللص بأن نداء الفارس مختلف عمن غيره ممن كانوا يستجدوا عطفه .. فقال له من بعيد " ما بك؟!"

فقال الفارس : " لا تخبر أحداً بما فعلت رجاء"..

فقال له اللص " أتخاف على سمعتك وأنت تموت؟"...

فرد الفارس " لا .. لكنني أخشى أن ينقطع الخير بين الناس"...

مضى اللص بطريقه ومات الفارس عطشا في الصحراء... لكن اللص تاب بعد ذلك على إثر هذه القصة وأخبرها للناس لتصبح حكمة أبدية ...

حتى في أحلك الظروف حافظ على مبادئك!

الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

يحكى أن زعيم أحد البلاد اقتنع بأن العواطف هي السبب في


يحكى أن زعيم أحد البلاد اقتنع بأن العواطف هي السبب في منع وصول إنتاجية أهل البلاد إلى الطاقة القصوى، فطلب من العلماء العمل بجد من أجل تخليص الإنسان من قلبه واستخدام أجهزة أخرى كي يتخلصوا من مركز العواطف.


وبالفعل، وبعد عامين فقط قام العلماء بالتوصل إلى اختراع مدهش ليس له أي أخطار أو أعراض جانبية، فتم أمر أهل البلاد بالخضوع للعمليات الجراحية وإلا لن يسمح بالعمل لأي شخص لديه قلب.

مرت عملية تبديل القلوب بسرعة، وتوقع الزعيم بأن يرى النتائج المدهشة لأفكاره.. وبالفعل فقد بات الناس يعملون من دون شوق لأهلهم ولا لأولادهم، فلم تعد العطلة الأسبوعية مهمة لكن المشكلة .. أن الطاقة الانتاجية انخفضت للغاية!

حاول الزعيم كشف سبب ما يجري.. فهم يحضرون لساعات أكثر ويفكرون بأشياء أقل، فلماذا التراجع؟

استعان الزعيم بحكيم من قرية أخرى ما زال لديه قلب فقال له "ويحك!، ألم تعلم بأن قلب الإنسان ضميره؟...أنت خلصتهم من قلوبهم فعملوا أكثر وأخلصوا أقل، فخسرت!".

فهناك فرق كبير بين من يصلي





فهناك فرق كبير بين من يصلي ليرتاح بالصلاه ومن يصلي ليرتاح من الصلاه.

قام أستاذ جامعي في قسم إدارة الأعمال بإلقاء محاضرة عن


قام أستاذ جامعي في قسم إدارة الأعمال بإلقاء محاضرة عن أهمية تنظيم وإدارة الوقت، وعرض مثالا حيا أمام الطلبة لتصل الفكرة لهم.


كان المثال عبارة عن اختبار قصير، فقد وضع الأستاذ دلوا على طاولة ثم أحضر عددا من الصخور الكبيرة وقام بوضعها في الدلو بعناية، واحدة تلو الأخرى، وعندما امتلأ الدلو سأل الطلاب: هل هذا الدلو ممتلئ؟

قال بعض الطلاب: نعم.

فقال لهم: أنتم متأكدون؟

ثم سحب كيسا مليئا بالحصيات الصغيرة من تحت الطاولة وقام بوضع هذه الحصيات في الدلو حتى امتلأت الفراغات الموجودة بين الصخور الكبيرة، ثم سأل مرة أخرى: هل هذا الدلو ممتلئ؟

فأجاب أحدهم : ربما لا.

استحسن الأستاذ إجابة الطالب، وقام بإخراج كيس من الرمل ثم سكبه في الدلو حتى امتلأت جميع الفراغات الموجودة بين الصخور، وسأل مرة أخرى: هل امتلأ الدلو الآن؟

فكانت إجابة جميع الطلاب بالنفي.

بعد ذلك أحضر الأستاذ إناء مليئ بالماء وسكبه في الدلو حتى امتلأ.

وسألهم: ما هي الفكرة من هذه التجربة في اعتقادكم؟

أجاب أحدالطلبة بحماس: أنه مهما أن يكون جدول المرء مليئًا بالأعمال، فإنه يستطيع عمل المزيد والمزيد بالجد والاجتهاد.

أجابه الأستاذ: صدقت، ولكن ليس ذلك هو السبب الرئيسي، فهذا المثال يعلمنا أنه لو لم نضع الصخور الكبيرة أولا، ما كان بإمكاننا وضعها أبدًا.

ثم قال: قد يتساءل البعض وما هي الصخور الكبيرة؟

إنها هدفك في هذه الحياة أو مشروع تريد تحقيقه كتعليمك وطموحك وإسعاد من تحب أو أي شيء يمثل أهمية في حياتك.
تذكروا دائما أن تضعوا الصخور الكبيرة أولا.. وإلا فلن يمكنكم وضعها أبدًا.

فاسأل نفسك، ما هي الصخور الكبيرة في حياتك؟ وقم بوضعها من الآن.

ﻋِﻨﺪﻣَﺎ ﺗﻈُﻦْ ﺇﻥْ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺑﺘَﻼﻙْ ﺛُﻢْ ﺗَﻜﺘﺸﻒُ ﺃﻥْ



ﻋِﻨﺪﻣَﺎ ﺗﻈُﻦْ ﺇﻥْ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺑﺘَﻼﻙْ ﺛُﻢْ ﺗَﻜﺘﺸﻒُ ﺃﻥْ ﺍﻟﻠﻪ ﻟَﻢْ ﻳَﺒﺘﻠﻴﻚَ ﺑَﻞ ﺃﻧﻘَﺬﻙَ ﻣِﻦْ ﺍﻟﺒَﻼﺀ، ﻋﻨﺪﺋﺬ ﺗﺸﻌﺮ ﻛﻢ ﻫﻲ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﺭﺣﻤﺔ الله.

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

كان هناك رجلا مسافرا في رحلة مع زوجته وأولاده وفى


كان هناك رجلا مسافرا في رحلة مع زوجته وأولاده وفى الطريق قابل شخصا واقفا في الطريق فسأله من أنت ؟ 


قال : أنا المال .

فسأل الرجل زوجته وأولاده هل ندعه يركب معنا ؟ 

فقالوا جميعا : نعم بالطبع فبالمال يمكننا إن نفعل اى شيء وان نمتلك اى شيء نريده، فركب معهم المال وسارت السيارة حتى قابل شخصا آخر .

فسأله الأب : من أنت ؟ 

فقال : إنا السلطة والمنصب، فسأل الأب زوجته وأولاده، هل ندعه يركب معنا ؟ 

فأجابوا جميعا بصوت واحد : نعم بالطبع فبالسلطة والمنصب نستطيع إن نفعل اى شيء وان نمتلك اى شيء نريده 
فركب معهم السلطة والمنصب  وسارت السيارة تكمل رحلتها وهكذا قابل أشخاص كثيرين بكل شهوات وملذات ومتع الدنيا 
حتى قابلوا شخصا فسأله الأب من أنت ؟ 

قال إنا الدين، فقال الأب والزوجة والأولاد في صوت واحد : ليس هذا وقته نحن نريد الدنيا ومتاعها والدين سيحرمنا منها وسيقيدنا و سنتعب في الالتزام بتعاليمه و حلال وحرام وصلاة وحجاب وصيام و و و وسيشق ذلك علينا، ولكن من الممكن إن نرجع إليك بعد إن نستمتع بالدنيا وما فيها .

فتركوه وسارت السيارة تكمل رحلتها، وفجأة وجدوا على الطريق نقطة تفتيش وكلمة قف ووجدوا رجلا يشير للأب إن ينزل ويترك السيارة فقال الرجل للأب : انتهت الرحلة بالنسبة لك وعليك إن تنزل وتذهب معى فوجم الاب في ذهول ولم ينطق 
فقال له الرجل أنا افتش عن الدين هل معك الدين ؟ 

فقال الأب : لا، لقد تركته على بعد مسافة قليلة فدعنى أرجع وآتى به .

فقال له الرجل : انك لن تستطيع فعل هذا فالرحلة انتهت والرجوع مستحيل .

فقال الاب : ولكننى معى في السيارة المال والسلطة والمنصب والزوجة والاولاد و..و..و..و 

فقال له الرجل : انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وستترك كل هذا وما كان لينفعك الا الدين الذى تركته في الطريق 
فسأله الاب من انت ؟ 

قال الرجل : انا الموت الذى كنت غافل عنه ولم تعمل حسابه ونظر الاب للسيارة فوجد زوجته تقود السيارة بدلا منه وبدأت السيارة تتحرك لتكمل رحلتها وفيها الاولاد والمال والسلطة ولم ينزل معه أحد قال تعالى : {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

كانت بغداد مدينة عظيمة يُحمل إليها كل طريف من


كانت بغداد مدينة عظيمة يُحمل إليها كل طريف من نتاج العقول، ومن ثمرات الأرض، وتنصبّ فيها الخيرات والتحف وكل ما هو جميل.


وكان في بغداد تاجر من تجار الكرز، على الضفة الغربية من دجلة، يعامل الخراسانيين، فكان يفد عليه كل سنة في موسم الحج تاجر كبير من أهل خراسان بتجارة عظيمة يبيعها له، وكان يعامله بصدق وأمانة، فيربح ألوفا من الدنانير يعيش بها إلى الموسم القادم.

انقطع هذا الخراساني سنة، ولم يحضر مع الحجّاج، فأثر ذلك في حال التاجر البغدادي، ولم يحضر في السنة التي بعدها، وامتد انقطاعه سنين، فأفلس التاجر البغدادي وأغلق دكانه وتوارى عن الناس، وبقي هو وأهله في ضيق من أمرهم.

خرج التاجر هائما على وجهه حتى وصل إلى نهر دجلة، وكان يوماً حاراً ولم يكن أحد هناك، فنزع ثيابه ونزل إلى النهر وقد وسوس إليه الشيطان أن يقتل نفسه.

ثمّ تذكّر أن الانتحار عمل لا يقبله المؤمن فغيّر رأيه، واستغفر الله ممّا فكّر فيه، وفيما هو يخرج من الماء تعثر بكومة رمل، انكشفت من تحتها قطعة جلد مدفونة في الأرض. 

فما زال يحفر من حولها ويسحبها حتى أخرجها فإذا هي كمر، فأخفاه تحت ثيابه وجاء به الدار، ففتحه فإذا فيه ألف دينار من ذهب.

فقال يا ربّ! إني محتاج إلى هذا المال وسآخذه، ولك علي متى أصلحت حالي، بحثت عن صاحبه ورددت إليه ماله، وأخذ المال واحتفظ بالزنّار، ووفى ديونه وعاد ففتح دكانه ومرّت أيام طويلة وهو يبحث عن صاحب الزنار ولم يعثر عليه.

وفي ليلة باردة ممطرة من ليالي الشتاء وكان به صداع لا يستطيع النوم، سمع من الطريق صراخا وبكاء فنظر فإذا برجل يبكي ويلطم وجهه ويصيح فسأله عمّا به، فأجاب: صحن فيه حلبة مغلية وزيت، سقط وانكسر.

قال:  هل هذه الضجّة كلها من أجل حلبة وزيت ما تساوي فلسين؟

فأزداد الرجل بكاء وقال: والله ما أبكي لفلسين ولكن زوجتي تضع مولوداً وليس معنا شيء، وإن لم تأكل فستموت، والله والله لقد حججت سنة كذا فضاع منى زنّار فيه ألف دينار وجواهر فما بكيت واحتسبته عند الله، وأنا الآن أبكي من أجل فلسين، فلا يغترّ أحد بالغنى ولا يهزأ أحد بالفقر فربما افتقر الغني، وأثرى الفقير.

قال: صف لي زنّارك.

فقال له:  يا رجل أتركني وحالي أتسخر مني وأنت ترى ما أنا فيه من الفقر والآلام والقيام في المطر؟

ومشى وهو يتّجه بقلبه إلى الله وحده، يرجو منه الفرج وشعر التاجر بقوة خفيّة تدفعه ليلحق بالرجل، فركض وراءه وقال له: قف، فحسبه سيعطيه شيئا فوقف فلما وصل إليه قال له: صف لي زنّارك. 

فوصف له، فعرفه أنه ذاته الخراساني الذي كان يتعامل معه. 

فسأله: أين امرأتك؟ 

فأخبره عن مكانها في الفندق فبعث من جاء بها وأدخلها إلى أهله وأحضر لها القابلة وعني بها، وأدخل الرجل الحمّام وبدّل ملابسه.

وخشي أن يفاجئه بالزنّار وأن يعرّفه بنفسه حتى لا يقتله الفرح وصار يقدم له كل يوم عشرة دنانير من ذهب، والرجل متعجّب من هذا الكرم ولمّا انقضت أيام قال له:  قصّ عليّ قصتك.

فقال: كنت في نعمة واسعة ومال كثير وكنت أحج كل سنة وأجيء بتجارة عظيمة أعود بها بأرباح طائلة فجاء لي أمير بلدي في إحدى السنين وقال: إنك معروف بالأمانة وأعهد إليك بأمر لا يقوم به غيرك عندي قطعة ياقوت لا مثيل لها، وليس هناك من يشتريها أو يعرف قدرها، ولا تصلح إلا للخليفة، فخذها معك فبعها لي في بغداد.

جعلتها في زنّار صفته كذا وكذا وجعلت معها ألف دينار وربطته في وسطي، فلمّا جئت بغداد نزلت أسبح في الجزيرة عند سوق يحيى وتركت الزنار مع ثيابي بحيث أراهما، فلما صعدت وقد غربت الشمس، لبست ثيابي ونسيت الزنار، ولم أتذكره إلا في اليوم التالي فذهبت لأحضره فلم أجده وكأن الأرض ابتلعته فهوّنت المصيبة على نفسي وقلت: أنا رجل غني، ولعلّ قيمة الحجر خمسة آلاف دينار أؤديها من مالي.

ولمّا قضيت حجي وعدت إلى بلدي خبّرت الأمير بما حدث وعرضت عليه خمسة آلف دينار، فطمع وقال: الحجر يساوي أربعين ألف دينار.

بعت أملاكي وتجارتي وأثاث بيتي، ولم أتخلص منه ثم قبض علي وأنزل بي صنوف المكاره، وحبسني سبع سنين، كل يوم منها بسنة حتى تمنيت الموت ثم تشفع بي آهل بلدي فأطلقني. 

فصرت أرحل مع القوافل أنا وزوجتي أسأل الناس بعد الغنى واليسر فلما كانت الليلة، أتاها الوضع في خان خرب، وما معي إلا فلسان وما معنا أحد، فقالت: يا رجل، الساعة تخرج روحي فاذهب وهيئ لي شيئا أتقوّى به فخرجت ووجدت بقالا عطف علي، ففتح دكانه وأعطاني ما كان في الصحن.

فقال التاجر البغدادي: إن الله فرّج عنك وقد انتهت محنتك، فتمالك ولا تضطرب، فإني مخبرك بأمر عجيب ولكن أنظر إلي، أما تعرفني؟

قال: لا.

فقال التاجر: أنا عميلك الذي كان يبيع تجارتك، فنظر إليه ووثب يعانقه ويشكر له فضله.

قال: لا تشكرني فأنا الذي يجب أن أشكرك فقد أحياني الله بسببك وسيحييك بسببي، وما أعطيتك من الدنانير ليس من مالي بل من مالك، فإن لك عندي ألف دينار.

قال: ومن أين جاء ذلك الدين؟

قال: إني وجدت زنارك بعينه وجاء بكيس فيه ألف دينار، فرح الرجل وبرقت عيناه وسأل:  هل الزنار نفسه عندك؟

قال: نعم.

فشهق شهقة بدا كأن روحه خرجت معها، وخرّ ساجدا لله، ثم رفع رأسه وقال: هاته فجاءه به، وطلب سكينا.

فأعطاه السكين. فخرق جلد الزنار واستخرج منه حجر ياقوت أحمر شعاعه قوي جدا، وترك الدنانير ومشى وهو يدعو لي.

قلت: خذ دنانيرك.

فحلف ألاّ يأخذ منها شيئا إلا ثمن ناقة ونفقات السفر فألحّ عليه التاجر، فأخذ ثلاثمائة دينار وسامحه بالباقي.

وفي السنة التالية جاء على عادته، وقد أعاد الحجر إلى الأمير واستعان عليه بوجوه البلد، فخجل ورد إليه ماله كله وعوّضه وعاش الجميع بالمسرات وكان ذلك بفضل الصدق في المعاملة، والإخلاص في الدعاء، وصحة التوجه إلى الله عند الشدائد.

ﺳﻘﻄﺖ ﺷﺠﺮﺓ ﻓﺴﻤﻊ ﺍﻟﻜﻞ ﺻﻮﺕ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ



ﺳﻘﻄﺖ ﺷﺠﺮﺓ ﻓﺴﻤﻊ ﺍﻟﻜﻞ ﺻﻮﺕ ﺳﻘﻮﻃﻬﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻨﻤﻮ ﻏﺎﺑﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻭﻻ ﻳﺴﻤﻊ ﻟﻬﺎ ﺃﻱ ﺿﺠﻴﺞ! ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﻠﺘﻔﺘﻮﻥ ﻟﺘﻤﻴﺰﻙ ﺑﻞ ﻟﺴﻘﻮﻃﻚ!

الاثنين، 28 ديسمبر 2015

ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ والدته اﺫﺍ ﺃﻛﻤﻠﺖ ﻃﻌﺎﻣﻚ ﺳﻮﻑ ﺁﺧﺬﻙ ﻓﻲ


ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ والدته اﺫﺍ ﺃﻛﻤﻠﺖ ﻃﻌﺎﻣﻚ ﺳﻮﻑ ﺁﺧﺬﻙ ﻓﻲ ﻧﺰﻫﻪ ﺍﻛﻤﻞ ﻃﻌﺎﻣﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﺍﻣﻲ ﻫﻴﺎ ﻧﺬﻫﺐ؟


ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ: ﺗﺎﺧﺮ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺷﺒﺤﺎ ﻳﺄﻛﻞ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ، ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺍﻵﻥ، ﺟﻠﺲ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﻤﻊ ﺍﺻﻮﺍﺕ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻭﻫﻢ ﻳﻠﻬﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﻟﻢ ﻳﻠﺘﻬﻤﻬﻢ ﺷﺊ ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ.

ﻛﺒﺮ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻪ ﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻥ ﻣﻦ ﻳﺤﺴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺳﻮﻑ ﻳﺄﺧﺬﻩ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﻧﻬﺎﻳﻪ ﺍﻻﺳﺒﻮﻉ! ﺑﺬﻝ ﺟﻬﺪﻩ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻭﻝ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭﻳﻦ ﻟﻠﺮﺣﻠﻪ.

ﻭﺍنتهى ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﻭﺳﺄﻝ ﻣﻌﻠﻤﻪ: متى ﻧﺬﻫﺐ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ؟

ﺃﺟﺎﺑﻪ ﻣﻌﻠﻤﻪ: ﻋﻦ ﺃﻱ ﺭﺣﻠﺔ ﺗﺘﻜﻠﻢ؟ ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ.

ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺟﺪﻩ ﺍﺑﻮﻩ ﻳﺬﺍﻛﺮ ﺩﺭﻭﺳﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺍﺫﺍ ﻧﺠﺤﺖ ﺳﻮﻑ ﺍﺷﺘﺮﻱ ﻟﻚ ﺩﺭﺍﺟﺔ ﺭﺍﺋﻌﻪ ﺍنتهى ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻲ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻟﻰ ﺻﻔﻪ، ﺳﺄﻝ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺍﻳﻦ ﺩﺭﺍﺟﺘﻲ؟ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻻﺏ: ﺍﻟﺪﺭﺍﺟﻪ ﺳﺘﻌﺮﺿﻚ ﻟﻠﺤﻮﺍﺩﺙ ﺩﻋﻚ ﻣﻨﻬﺎ! ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ.

ﻛﺒﺮ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺑﺎﺭﻋﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﻟﺨﺪﺍﻉ ﻭﺍﻟﻜﻞ ﻳﺴﺄﻝ ﻣﻦ ﺍﻳﻦ ﺃﺗﻴﺖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺍﻟﺬﻣﻴﻢ.

الأحد، 27 ديسمبر 2015

لا تيأس مهما بلغَتْ أوزارُكَ ولا تقنطْ مهما بلغَتْ خطاياك





لا تيأس مهما بلغَتْ أوزارُكَ ولا تقنطْ مهما بلغَتْ خطاياك، فما جعلَ الله التّوبة إلا للخُطاة وما أرسلَ الأنبياءَ إلا للضّالين وما جعلَ المغفرةَ إلا للمُذنبينَ وما سَمَّى نفسَهُ الغفّارُ التّوّابُ العفوّ الكرِيم إلا من أجلِ أنّك تُخطِئُ فيغْفِر.

السبت، 26 ديسمبر 2015

تتوالى الوفودُ لتهنئةِ عُمرَ بنَ عبدِ العزيزِ على تولّيهِ


تتوالى الوفودُ لتهنئةِ عُمرَ بنَ عبدِ العزيزِ على تولّيهِ الخِلافَةِ، ويدخُلُ وفدٌ من الوفودِ يتقدَّمُهُم الناطِقُ الرَّسميُّ باسمِهِ، فيعتَرضُ الخليفَةُ على صِغَرِ سنّهِ فهو غلامٌ في العاشِرةِ ويصطَفُّ وراءَهُ الأشياخُ الكبارُ.


لكنَّهُ سُرعانَ ما سحَبَ اعتراضَهُ عندما ظَهَرَ له رُجحانُ عقلِهِ وحُسنُ منطِقهِ، وطالبَهُ بأن يواصِلَ حديثَهُ الصادِقَ الناصِحَ الذي لم يتملَّقْ فيه كما يصنَعُ الناسُ عادَةً معَ زُعَمائِهِم في المُناسَباتِ المُماثِلَةِ.

لقد صاغَ الغُلامُ عِقْدًا بديعًا من دُرَرِ الكلامِ الحَكيم، نقَلَتْهُ كُتُبُ الرَّقائِقِ والوعظِ والأدَبِ، إلا أنَّ جُملَةً منهُ أثارَتْ مكامِنَ في نفسِ الخَليفَةِ وهَيَّجَتهُ على البُكاءِ، بماءِ الذَّهَبِ يَحِقُّ لها أن تُكتَبَ (يا أميرَ المؤمنينَ لا يَغلِبَنَّ جَهْلُ الناسِ بكَ معرِفَتَكَ بنفسِك).

للهِ دَرُّكَ يا غُلامُ ما أنصَحَكَ لوليّ الأمرِ! وللهِ درُّهُ من وليٍّ صالحٍ يتَّسِعُ صدرُهُ لموعِظةِ غُلامٍ صغيرٍ من رَعِيَّتِهِ، فيُصغي إليها بِكامِلِ وَعيهِ فتذرِفُ لها عيناهُ.

ما أحوجَنا لأن نُسقِطَ تلك الكلِماتِ على أنفُسِنا، لأنَّ ثناءَ الناسِ على شَخصٍ ما ووَصْفِهِ بالديانَةِ والتقوى والصلاحِ هو حُكمٌ ظَنّيٌّ مبنيٌّ على ظاهِرِ حالِهِ المَستور.

أمَّا ما يَعلَمُهُ المَرْءُ عن نفسِهِ وعيوبِها وتقصيرِها فهو عِلمٌ حقيقيٌّ قَطعِيٌّ مبنيٌّ على اليقين، فكيفَ يجوزُُ لِعاقِلٍ أن يُقَدِّمَ ظنَّ غيرِهِ على يقينِ نفسِهِ!!



إنَّهُ الغُرورُ وانخداعُ النَّفسِ بالزورِ والباطِلِ الذي لا يُغني من الله شيئًا يومَ تُبلى السَّرائرُ، هذا ما أبكى الإمامَ العادِلَ والعبدَ الصالحَ، فمتى نبكي لما أبكاه؟!

كان الرسول ماشياً في طريقه فصادفته عجوز كبيرة السن


كان الرسول ماشياً في طريقه فصادفته عجوز كبيرة السن وتحمل امتعه ثقيله على رأسها فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ياخاله هل أساعدكي في حمل الأمتعه ولم يسألها عن دينها ؟


فأعطته الأمتعة فحملها الرسول صلى الله عليه وسلم حتى باب دارها فقالت العجوز انتظر قليلاً فاأنتظر الرسول حتى أتت العجوز من الداخل فقالت له : هل تقبل مني نصيحه ؟ فقال لها الرسول : لما لا ؟!

فقالت العجوز : أحذرك أن تتبع دين محمد .

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : وإذا أنا محمد ماذا ستقولين ياخالة ؟

فقالت العجوز : إذا أنت محمد أشهد ان لااله الا الله واشهد ان محمد رسول الله .

الجمعة، 25 ديسمبر 2015

ﻭﻗﻒ ﺭﺟﻞ ﻳﺸﺎﻫﺪ ﻓﺮﺍﺷﺔ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺷﺮﻧﻘﺘﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ


ﻭﻗﻒ ﺭﺟﻞ ﻳﺸﺎﻫﺪ ﻓﺮﺍﺷﺔ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺷﺮﻧﻘﺘﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﺎﺭﻉ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﺛﻢ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻓﺠﺄﺓ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﻌﺒﺖ، ﻓﺄﺷﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻘﺺ ﻏﺸﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﻧﻘﺔ ﻗﻠﻴﻼ! ﻟﻴﺴﺎﻋﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ.


ﻭﻓﻌﻼ ﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻔﺮﺍﺷﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﻷﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻛﻮﻧﻪ ﺃﺧﺮﺟﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﻧﻤﻮ ﺃﺟﻨﺤﺘﻬﺎ.

ﻣﻐﺰﻯ ﺍﻟﻘﺼﺔ: ﺃﻧﻨﺎ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺘﻬﺎ ﻟﻨﻜﻮﻥ ﺃﻗﻮﻯ ﻭﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻤﻞ ﺃﻋﺒﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺩﻭﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﻭﺇﻷ ﺇﺻﺒﺤﻨﺎ ﺿﻌﻔﺎﺀ ﻋﺎﺟﺰﻳﻦ!

كان هنالك شيخاً عالماً وطالبه يمشيان بين الحقول عندما


كان هنالك شيخاً عالماً وطالبه يمشيان بين الحقول عندما شاهدا حذاء قديماً والذي اعتقدا انه لرجل فقير يعمل في احد الحقول القريبة وسينهي عمله بعد قليل.


التفت الطالب إلى شيخه وقال : "هيا بنا نمازح هذا العامل بأن نقوم بتخبئة حذاءه ،ونختبئ وراء الشجيرات وعندما يأتي ليلبسه وسيجده مفقوداً ونرى دهشته وحيرته"

فأجابه ذلك العالم الجليل : " يا بُني يجب أن لا نسلي أنفسنا على حساب الفقراء ، ولكن أنت غني ويمكن أن تجلب لنفسك مزيداً من السعادة والتي تعني شيئا لذلك الفقير بأن تقوم بوضع قطع نقدية بداخل حذاءه ونختبئ نحن ونشاهد مدى تأثير ذلك عليه" .

أعجب الطالب الاقتراح وقام بالفعل بوضع قطع نقديه في حذاء ذلك العامل ثم اختبئ هو وشيخه خلف الشجيرات ليريا ردة فعل ذلك العامل الفقير. وبالفعل بعد دقائق معدودة جاء عامل فقير رث الثياب بعد أن انهى عمله في تلك المزرعة ليأخذ حذاءه .

تفاجأ العامل الفقير عندما وضع رجله بداخل الحذاء بأن هنالك شيئا بداخل الحذاء وعندما أراد إخراج ذلك الشيء وجده نقودا وقام بفعل نفس الشيء عندما لبس حذاءه الاخر ووجد نقودا فيه، نظر ملياً إلى النقود وكرر النظر ليتأكد من أنه لا يحلم.

بعدها نظر حوله بكل الاتجاهات ولم يجد أحدا حوله، وضع النقود في جيبه وخر على ركبتيه ونظر الى السماء باكيا ثم قال بصوت عال يخاطب ربه : أشكرك يا رب، علمت أن زوجتي مريضة وأولادي جياع لا يجدون الخبز ، لقد أنقذتني وأولادي من الهلاك واستمر يبكي طويلا ناظراً الى السماء شاكراً لهذه المنحه من الله تعالى .

تأثر الطالب كثيرا وامتلأت عيناه بالدموع، عندها قال الشيخ الجليل : ألست الآن أكثر سعادة من لو فعلت اقتراحك الاول وخبأت الحذاء؟.

أجاب الطالب لقد استشعرت معنى العطاء ،وتذكرت قول الله تعالى ( وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ) . صدق الله العظيم

إضاءة : أعظم المتع، متعة العطاء، اللهم اجعلنا من أصحاب اليد العليا ولا تحرمنا من لذة العطاء .

الخميس، 24 ديسمبر 2015

ﻳﺤﻜﻰ ﺃﻥ ﻓﺘﺎﺓ ﺻﻐﻴﺮﻩ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻛﺎﻧﺎ


ﻳﺤﻜﻰ ﺃﻥ ﻓﺘﺎﺓ ﺻﻐﻴﺮﻩ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻌﺒﺮﺍﻥ ﺟﺴﺮﺍ، ﺧﺎﻑ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﺤﻨﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺃﻣﺴﻜﻲ ﺑﻴﺪﻱ ﺟﻴﺪﺍ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻘﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ.


ﻓﺄﺟﺎﺑﺖ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﺩﻭﻥ ﺗﺮﺩﺩ: ﻻ ﻳﺎ ﺃﺑﻰ، ﺃﻣﺴﻚ ﺃﻧﺖ ﺑﻴﺪﻱ.

ﺭﺩ ﺍﻷﺏ ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ: ﻭﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﻕ؟

ﻛﺎﻥ ﺟﻮﺍﺏ ﺍﻟﻔﺘﺎﻩ ﺳﺮﻳﻌﺎ ﺃﻳﻀﺎ: ﻟﻮ ﺃﻣﺴﻜﺖُ ﺃﻧﺎ ﺑﻴﺪﻙ ﻗﺪ ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﻤﺎﺳﻚ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻨﻔﻠﺖ ﻳﺪﻱ ﻓﺄﺳﻘﻂ، ﻟﻜﻦ ﻟﻮ ﺃﻣﺴﻜﺖَ ﺃﻧﺖ ﺑﻴﺪﻱ ﻓﺄﻧﺖ ﻟﻦ ﺗﺪﻋﻬﺎ ﺗﻨﻔﻠﺖ ﻣﻨﻚ ﺃﺑﺪﺍ.

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺜﻖ ﺑﻤﻦ ﺗﺤﺐ ﻭ ﺗﻄﻤﺌﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻊ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻃﻤﺌﻨﺎﻧﻚ ﻟﻮﺿﻊ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻣﺴﻚ ﺑﻴﺪ ﻣﻦ ﺗﺤﺐ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻤﺴﻜﻮﺍ ﺑﻴﺪﻙ.

ﻋﺎﻣﻞ ﻳﺼﻠﺢ ﻣﻜﻴﻔﺎﺕ ﻣﺴﺠﺪ ﺛﻢ ﺭﻓﺾ ﺍﻷﺟﺮﺓ ﻭﻗﺎﻝ



ﻋﺎﻣﻞ ﻳﺼﻠﺢ ﻣﻜﻴﻔﺎﺕ ﻣﺴﺠﺪ ﺛﻢ ﺭﻓﺾ ﺍﻷﺟﺮﺓ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻭﺻﺘﻨﻲ ﺃﻣﻲ ﺑﺄﻥ ﻻ ﺁﺧﺬ ﺃﺟﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻞ ﻟﻤﺴﺠﺪ! ﺗﻌﺠﺒﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﻣﻪ، ﻭﺃﻧﺎ ﺳﺄﺗﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﺑﺮﻩ.

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

دخل عالم على ملك طاغٍ مستبد بأحكامه فذكر العالم للملك


دخل عالم على ملك طاغٍ مستبد بأحكامه فذكر العالم للملك خروجه عن الحق، فغضب وأمر بحبس العالم، وبعد سبع سنوات جلس الملك يوماً للمظالم و تذكر كلام العالم، فأمر به فأُحضرَ بين يديه .


قال له الملك : قد ركبت معي مركب الخطر حين كلمتني بكلام غليظ .

قال العالم : أنا طبيبٌ إذا دخلتُ على مريض أنصحه .

فقال الملك : و من أمرك أن تقول لي ذلك .

قال العالم : و أنت من أمرك أن تجلس على هذا الكرسي للقضاء ؟

فقال الملك : أمرني أمير البلاد .

قال العالم : و أنا أمرني رب العباد .

فقال الملك : أما علمت أنَّ من تجرأ على السلطان فقد عرض نفسه للهلاك !

قال العالم : و أنت أما علمت أن من تجرأ على الرحمن يلقى في النيران !

فقال الملك : لم تقل العلماء مثل قولك هذا ؟

قال العالم : يخافون من سجن سبع سنوات و أنا أقتضى بسيدنا يوسف السجن أحب إلي من ابتغاء رضاك أو اختشاءِ بلاك، فطاب قلب الملك وقال للعالم : اطلب مني ما تريد .

قال أنا شيخ ردَّ عليَّ شبابي . فقال الملك : لا أقدر على ذلك .

قال العالم : نجني من الموت . فقال الملك : ليس لي ذلك .

قال العالم : أنا على باب من يقدر على ذلك كله

فقال الملك: سألتك أن لا تبرح حتى تطلب مني شيئاً، فلتفت العالم فأبصر عبداً دميم الخلق فقال إن كان و لا بد فإني أطلب من عبدك هذا و ليس منك .

فقال الملك : هذا جهل منك , تتركني و تطلب من أقل عبدٍ لي .

قال العالم : أغضبت حين قلت أطلب من عبدك هذا . و أنا أخاف أن يغضب عليي مولاي و يقول تتركني و تطلب من أقل عبد لي .

فقال الملك : لا تبرح مكانك ما لم تطلب مني شيئاً .

قال العالم : احمل لي ثلاثة أكياس حنطة على ظهرك

فقال الملك : لو قدرت لفعلت .

قال العالم : إن كنت لا تقدر على حمل ثلاثة أكياسٍ من الحنطة على ظهرك فكيف تقدر على حمل أوزار الناس { نحن بهذا الزمان لا نستطيع حمل أوزارنا }

القاضي هل كنت بتاريخ كذا ويوم كذا


القاضي هل كنت بتاريخ كذا ويوم كذا تنادي في الساحات العامّة والشوارع المزدحمة بأن الوطن يساوي حذاء ؟


المتّهم : نعم

القاضي : و أمام طوابير العمّال و الفلّاحين ؟

المتّهم : نعم .

القاضي : و أمام تماثيل الأبطال وفي مقابر الشّهداء ؟

المتّهم : نعم .

القاضي : وأمام مراكز التطوّع و المحاربين القدماء ؟

المتّهم : نعم .

القاضي : وأمام أفواج السّيّاح والمتنزّهين ؟

المتّهم : نعم .

القاضي : وأمام دور الصحف, ووكالات الأنباء ؟

المتّهم : نعم .

القاضي : الوطن حلم الطفولة وذكريات الشيخوخة وهاجس الشّباب ومقبرة الغزاة و الطّامعين والمفتدى بكلّ غال ٍ و رخيص
لا يساوي بنظرك أكثر من حذاء ؟ لماذا ؟ لماذا ؟

المتّهم : لقد كنتُ حافياً يا سيدي .

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015

أثقال الخطايا تبطئ دخول الجنة فأحدنا


أثقال الخطايا تبطئ دخول الجنة فأحدنا تعجزه ذنوبه فكيف اذا اجتمع معها ذنوب غيره ممن أعانهم على المعصية؟


{وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} (13) (العنكبوت)

يروى ان رجلا دخل مسجدا ليصلى فأعطى


يروى ان رجلا دخل مسجدا ليصلى فأعطى غلامًا ناقته ليرعاها حتى يصلي، فلما فرغ من صلاته أخرج دينارًا ليعطيه للغلام، فوجده قد أخذ خطام الناقة وانصرف .


فذهب السوق ليشتري خطامًا آخر وهناك وجد خطام دابته المسروق عند احد الباعه ولما سأله قال البائع : اشتريته قبل قليل من غلام بدينار، فقال الرجل : سبحان الله ! أردت أن أعطيه دينارا حلالا، فأبى إلا أن يأخذه حراما .

ﺳﺌﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﺣﺴﻨﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺀ ﺇﻟﻴﻚ؟


ﺳﺌﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﺣﺴﻨﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﺀ ﺇﻟﻴﻚ؟


ﻓﻘﺎﻝ: ﻷﻧﻨﻲ ﺑﺎﻹﺣﺴﺎﻥ ﺃﺟﻌﻞ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﻳﻮﻣﻲ ﺃﺟﻤﻞ ﻭﻣﺒﺎﺩﺋﻲ ﺃﻗﻮﻯ ﻭﺭﻭﺣﻰ ﺃﻧﻘﻰ ﻭﻧﻔﺴﻲ ﺃﺻﻔﻰ.

الاثنين، 21 ديسمبر 2015

إنّ الله يُعطي آلذاكرين أكثرَ ممّا يُعطيِ



إنّ الله يُعطي آلذاكرين أكثرَ ممّا يُعطيِ آلسّائلين، فآذكروآ الله يَذكركم وآستغفروه يَغفر لكم آستغفِر اﻟﻟہ آلعظيم من كُلِّ ذنبٍ عظيم.

أراد رجل طاعن في السن وهو على فراش الموت أن


أراد رجل طاعن في السن وهو على فراش الموت أن يعلم ابنه الحكمة وكيف يصنع المعروف خالصاً لوجه الله تعالى، فطلب من ابنه ألا يصنع معروفا مع أحد أبداً من الناس.


وبعد موت الرجل وبينما كان ابنه في رحلة صيد ممتطيا جواده وبجانبه سلاحه، رأى نسرا مجروحا لا يتمكن من الطيران، أشفق الرجل على النسر فحمله من أجل مداواته في بيته، وأصرّ على أن يطلقه بعد علاجه.

وفي اليوم الثاني وأثناء رحلة صيد له أيضاً داخل الغابة رأى رجلا فاقدا للوعي مكبلا في جذع شجرة فأشفق عليه ومسح وجهه بالماء وفك قيده، وبمجرد أن عاد إليه وعيه، حمله الرجل معه إلى بيته، وجهز له مكانا خاصا واهتم به اهتماما كبيراً، وقدم له كل ما يحتاجه من دواء وكساء وطعام وشراب وراحة.

وفي اليوم الثالث خرج أيضا للصيد فرأى ثعبانا مريضا، فأشفق عليه وحمله إلى بيته لعلاجه بعد أن تماثل النسر للشفاء رفض أن يبتعد عن البيت، وفي يوم من الأيام دخل النسر وحط بجوار زوجة الرجل وفي منقاره عقدا جميلاً من اللؤلؤ والماس والياقوت.

فرحت المرأة بالعقد فرحا كبيرا، وهي التي طالما عانت من مرارة الفقر وشظف العيش، وكان الرجل المريض الذي كان في حالة إغماء في الغابة ينظر ويرقب ما حدث باهتمام كبير.

وبعد أن تماثل الرجل للشفاء غادر المكان بسلام وأمان وفي الطريق سمع هذا الرجل مناديا يقول: إن زوجة الملك قد فقدت عقدا لها، ومن يخبرنا عن مكانه فله مائة ليرة ذهبية، سمع الرجل النداء وقال في نفسه: مائة ليرة من الذهب! وأنا رجل فقير لا املك من حطام الدنيا شيئا.

وذهب إلى قصر الملك فأخبره بأن العقد الذي تبحث عنه زوجته موجود في بيت رجل صياد (وهو الصياد الذي اعتنى به وصنع معه معروفا وآواه وعالجه وأكرمه ).

ذهب رجال شرطة الملك إلى بيت ذلك الصياد الطيب واعتقلوه، واتهموه بالسرقة وأعادوا العقد إلى زوجة الملك، ثم حكموا عليه بقطع رأسه.

عرف الثعبان الذي عالجه الصياد الطيب في بيته بالقصة كاملة، فأراد أن يقدم لصاحبه خدمة لا ينساها العمر كله مقابل ما خدمه وأحسن إليه عندما كان مريضا في الغابة.

ذهب الثعبان إلى قصر الملك، ووصل حجرة بنت الملك والتف حولها، وعندما رأت زوجة الملك هذا المشهد المرعب خافت على بنتها فأخذت تصرخ، وأسرعت لتخبر الملك ورجال القصر، ولكن لم يتمكن احد من الاقتراب خشية على حياة بنت الملك.

احتار الجميع في الأمر وكان كل واحد منهم يفكر ويبحث عن مخرج لهذه المصيبة التي حلت بالمملكة، قال الوزير للملك: أليس عندنا في السجن رجلا متهماً بالسرقة ومحكوماً عليه بقطع الرأس؟

قال الملك: بلا.

قال الوزير نحضره إلى هنا فإما أن يموت من لدغ الثعبان وإما أن ينجي بنت الملك من الثعبان لأنه في كل الأحوال محكوم عليه بالإعدام.

أحضر الجنود الصياد، ووقف بين يدي الملك، فطلب منه الملك أن يدخل الغرفة لينجي بنته من الثعبان، قال الصياد الطيب: أرأيت يا ملك الزمان إن فعلت ذلك، فبماذا تكافئني وماذا سيكون جزائي؟

قال الملك: بالعفو وأمنحك العقد هدية لك.

دخل الرجل غرفة بنت الملك، وعندما رآه الثعبان أقبل إليه بهدوء وتسلق إلى كتفيه، فحمل الرجل الثعبان وسار به إلى بيته والعقد في جيبه آمنا مطمئنا وقال: لقد حفظ الثعبان المعروف، وحفظ النسر المعروف، أما الإنسان فلم يحفظ المعروف.

العبرة: اصنع المعروف لله ولا تنتظر المعروف من الذي تصنع معروفك اليه ولاتتوقع جزاء الاخرين اليك بمعروفك لإن معروفك لايضيع عند الله، فإن الله الذي ينظر ويسمع ويعلم هو الذي خلق الإنسان، وأن عمل المعروف مع الإنسان هو من أجل الله رب العالمين وليس من أجل مخلوق.

اصنع المعروف مع أهله ومع غير أهله، فإن لم تجد أهله فأنت أهله فلاتنسى ان تصنع المعروف لله.

قال عمر بن عبدالعزيز أهل القبور محبوسون ندموا


قال عمر بن عبدالعزيز أهل القبور محبوسون ندموا على ما قدموا، وأهل الدور منتظرون يقتتلون على ما عليه أهل القبور متندمون، فلا هؤلاء إلى هؤلاء يرجعون ولا هؤلاء بهؤلاء معتبرون .


أحدهم تغنى بالغناء وآخر ظن أن التعري جمال! ومال الشباب للأنوثة ومالت الفتيات للرجولة، وجميعهم إن سألتهم مايتمنى؟

يقولون: جنةُ الرحمن!

بربكم أليس للجنة ثمن لا يُهان، قليل من العقل لنعيّ وندرك أن الجنة بالعمل لا بالتمنيّ تنال.

الأحد، 20 ديسمبر 2015

خرجت إمرأه من منزلها فرأت ثلاثة شيوخ لهم


خرجت إمرأه من منزلها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء طويلة وكانوا جالسين في فناء منزلها، لم تعرفهم وقالت : لا أظنني اعرفكم ولكن لابد أنكم جوعى ! أرجوكم تفضلوا بالدخول لتأكلوا.


سألوها: هل رب البيت موجود ؟


فأجابت : لا، إنه بالخارج .

فردوا : إذن لا يمكننا الدخول .

وفي المساء وعندما عاد زوجها أخبرته بما حصل .

قال لها : إذهبي اليهم واطلبي منهم أن يدخلوا، فخرجت المرأة و طلبت إليهم أن يدخلوا .

فردوا: نحن لا ندخل المنزل مجتمعين .

سألتهم : ولماذا؟

فأوضح لها أحدهم قائلا : هذا اسمه (الثروة) وهو يومئ نحو أحد أصدقائه، وهذا النجاح وهو يومئ نحو الآخر وأنا المحبة، وأكمل قائلا : والآن ادخلي وتناقشي مع زوجك من منا تريدان أن يدخل منزلكم !

دخلت المرأة وأخبرت زوجها ما قيل، فغمرت السعادة زوجها وقال : ياله من شئ حسن، وطالما كان الأمر على هذا النحو فلندعوا الثروة ! دعيه يدخل و يملئ منزلنا بالثراء !

فخالفته زوجته قائلة : عزيزي، لم لا ندعو النجاح ؟

كل ذلك كان على مسمع من زوجة ابنهم وهي في أحد زوايا المنزل، فأسرعت باقتراحها قائلة : أليس من الأجدر أن ندعوا المحبة ؟ فمنزلنا حينها سيمتلئ بالحب !

فقال الزوج : دعونا نأخذ بنصيحة زوجة ابننا ! اخرجي وادعي المحبة ليحل ضيفا علينا !

خرجت المرأة وسألت الشيوخ الثلاثة : أيكم المحبة ؟ أرجو أن يتفضل بالدخول ليكون ضيفنا، نهض المحبة وبدأ بالمشي نحو المنزل، فنهض الإثنان الآخران وتبعاه ! وهي مندهشة، سألت المرأة كلا من الثروة والنجاح قائلة : لقد دعوت المحبة فقط، فلماذا تدخلان معه ؟

فرد الشيخان : لو كنت دعوت الثروة أو النجاح لظل الإثنان الباقيان خارجاً، ولكن كونك دعوت المحبة فأينما يذهب نذهب معه .

أينما توجد المحبة، يوجد الثراء والنجاح، اذا كان الانسان محبا لله للخير للبشرية اذا كان ينشر المحبة اينها حل، سترافقه محبة الله والناس والكون اجمع، سترافقه البركة في الرزق حتى لو كان قليلا، ذاك هو الثراء الحقيقي : رزق حلال مبارك فيه
والنجاح هو نتيجة حتمية لكل من سعى للخير .

السبت، 19 ديسمبر 2015

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻌﺮﻯ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﻣﻦ ﻭﺭﻗﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻸ ﻳﻜﻮﻥ



ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺘﻌﺮﻯ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﻣﻦ ﻭﺭﻗﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻸ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ﺣﻄﺐ ﻟﻨﺎﺭٍ ﺗﻮﻗﺪ ﺑﺎﻟﺪﻧﻴﺎ! ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ! ﺇﺫﺍ ﺗﻌﺮﺕ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻸ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺼﻴﺮﻫﻦ ﺣﻄﺐ ﺟﻬﻨﻢ، ﺍﻷﻧﻮﺛﺔ ﺣﻴﺎﺀ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﺯﻳﺎﺀ.

الجمعة، 18 ديسمبر 2015

لا تعاشر نفسا شبعت بعد جوع فإن



لا تعاشر نفسا شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل وعاشر نفسا جاعت بعد شبع، الاحترام فن ليس كل من تعلمه أتقنه.

رآى مزارع ذات مرة بعض الطيور تخرب


رآى مزارع ذات مرة بعض الطيور تخرب الذرة التي زرعها حديثاُ، فقام بنصب شبكة في حقله للإمساك بها، وعندما ذهب لتفقد الشبكة في الصباح التالي، وجد عدداً من الطيور المخربة وكان معها طائر اللقلق.


بدأ طائر اللقلق يصرخ، حررني أرجوك لم آكل من هذه الذرة التي زرعتها ولم أفعل أي شيء مؤذٍ لك، أنا مجرد طائر لقلق مسكين كما ترى، أنا من أكثر الطيور المطيعة وأحترم والدي وأمي.

لكن المزارع قاطعه وقال له : قد يكون كل هذا صحيحاً بما يكفي، يمكنني قول هذا، لكني أمسكت بك مع تلك الطيور المدمرة لمحاصيلي، وعليك أن تعاني مع الجماعة التي تم إمساكك برفقتها.

ثم هم فذبحها جميعاً، فكانت نهاية اللقلق بسبب رفقته!

الحكمة : يحكم عليك الناس من خلال الرفقة التي تكون معها، فاحرص على مرافقة الصالحين.

البعض كفقاعة الصابون تماماً تبدو رقيقة جداً براقة


البعض كفقاعة الصابون تماماً تبدو رقيقة جداً براقة شفافة وبها شيء من جنة الألوان زاهية جداً وتتسع كلما أردنا لها ذلك.


فنحن من يمارس النفخ حتى تكبر أكثر فأكثر فأكثر وفجأة تنفجر في وجوهنا ناثرة بقايا لا تلبث ان تختفي من أمامنا
وكأنها لم تكن أبداً.

ولم تحدث هذا حال البعض ممن نلتقيهم ونظن بهم جمالاً قد لا يكون حقيقياً لكننا لا نرى فنكبر من أحجامهم ونزيد أوزانهم ونثقل في إلفاق الصفات لهم.

ثم نكتشف انها لا تمت إليهم بِصله لنكن صادقين معاً نحن من يتحمل بقايا تلك الفقاعات وما سقط منها علينا "فهم" كانوا "هم" منذ أول الأمر ونحن من ألبسهم جمالاً لا يليق بهم.

الخميس، 17 ديسمبر 2015

كان لأرملة إبن وحيد بعد ان كبرته وعلمته وزوجته قرر أن


كان لأرملة إبن وحيد بعد ان كبرته وعلمته وزوجته قرر أن يتركها ويسافر، قالت له اتتركني وحيده ؟ فقال لها سامحيني يا امي ولا تقفي في طريق سعادتي ومستقبلي .


ثم سافر، وكانت دائما ترسل له خطابات لتطمئن عليه ولكنه كان لا يرد عليها، ففكرت فحيلة ذكية، فأرسلت له خطاباً تقول به ابني الحبيب لقد ورثت عن عمي قطعة أرض كبيرة واصبح لدي كثيرا من المال فإذا إحتجت أي شئ ارسل لي ماتحتاجه لأرسله لك .

وبالفعل بائت الخطة بالنجاح، فكان يرسل لها خطاباً كل اسبوع يطلب منها نقود وكانت ترسل له كل مايحتاجه من المال، لم تكن حزينة من موقف ابنها بل كانت سعيده جدا لانه اصبح يخاطبها، علي الرغم انه كان يخاطبها من أجل مصلحته الخاصة وليس حبا وعطفا عليها ولكنها ضربت بكل هذه المبررات عرض الحائط .

وبعد حوالي ثلاث شهور انقطعت جوابات الأم، فأرسل لها جواب تلو أخر ولم ياتيه اي رد منها، فإتصل بأحد جيرانها فاخبروه انها قد ماتت، فأسرع اليها ليس حزناً عليها بل كي يرث ماتبقي معها من مال .

فإذ يتفاجئ ان بيتها يسكنه رجل غريب، وعندما سأله من انت قال له لقد باعت أمك لي هذا المنزل منذ ثلاثة أشهرجين سائت حالتها ومرضت في ايامها الاخيرة، خصوصا انها باعت كل مقتنياتها واثاث منزلها ثم باعت المنزل حتي عندما مرضت لم تكن تهتم بصحتها وكانت تنام في الشوارع .

ولم يعلم أحد اين انفقت كل هذه الاموال التي حصلت عليها مقابل ماباعته فحينها إنهار الشاب في البكاء وقال ولكنني اعلم عزيزي إهتم بأمك دائما بالسؤال عنها إهتم بوالدك .

حتي إذا بعدتك ظروف الحياة عنهم عن طريق عمل بالخارج او زواج او اي ظرف أخر فلا تنسي ان سؤالك عنهم وحده كفيل ان يغير حالتهم النفسيه 180 درجة، كن حنونا عليهم مثلما كانوا كذلك تجاهك، اللهم ارزقنا بر والدينا يارب واحفظهم لنا يارب .

ﻫﻤﻚ ﺃﺻﻐﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻫَﻢ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺟﺮﻋﺔ



ﻫﻤﻚ ﺃﺻﻐﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻫَﻢ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺟﺮﻋﺔ ﺍﻟﻜﻴﻤﺎﻭﻱ ﻭﺃﺻﻐﺮ ﻣﻦ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻌﺪ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻟﻐﺴﻞ ﻛﻠﻴﺘﻴﻪ ﻻ ﺗﻨﺴﻴﻚ ﻫﻤﻮﻣﻚ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻸﺕ ﺑﺪﻧﻚ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺩﻭﻣﺂ.

الأربعاء، 16 ديسمبر 2015

قرر ملك في إحدى البلاد القديمة أن يغير وزير اقتصاده الذي


قرر ملك في إحدى البلاد القديمة أن يغير وزير اقتصاده الذي فشل في توفير الحياة الكريمة لشعبه ، فأعلن في الأسواق أن من يثق بنفسه ويرى أن لديه القدرات الكافية للفوز بمثل هذا المنصب أن يتقدم للمسابقة .


تقدم عشرة أفراد، فأعطى الملك كل منهم 1000 قطعة ذهبية وقال لهم، عودوا لي بعد 3 أشهر لأرى ماذا فعلتم بها، جاء 9 من المتسابقين ومعهم أكياس كبيرة من النقود .

فاستعرض الأول : جئت لك سيدي بـ 15 الف قطعة ذهبية!

الثاني زاد عليه وقال : أنا 16 ألف قطعة، وبقي التسعة يتنافسون والملك لا يستمع إليهم ولا يهتم بأرقاه .

فنظر الملك للعاشر وقال له : أين المال ؟

فتردد الشاب بالكلام بعد أن رأى تفوق خصومه عليه، فقال له الملك : ما بك هل أسرفتها على رغباتك وشهواتك ؟

الشاب : لا يا سيدي! 

الملك : ماذا إذن ؟

الشاب : لقد اشتريت يا سيدي قطعة أرض زراعية وعينت فيها بعض العمال .. وهناك اقترحوا شراء بعض الماشية، والآن ليس لدي أي مال حتى يخرج المحصول ونبيعه، نظر الملك للشاب وقال له : أنت وزيري !

انتشرت الضجة في القاعة بسبب المفاجأة التي لقيها الرجال الأخرون الذين تاجروا ونجحوا بحصد ما لن يحصده هذا الشاب ولو بعد 3 أعوام ربما .

فنطق الملك : من قال لكم إن الاقتصاد هو تنمية المال ؟ ذلك اسمه تجارة، أما الاقتصاد فهو كيف تسرف المال بحيث يبقى دوماً قادراً على تسيير أمور حياتك بالشكل الأفضل .

الحكمة : لا تعتقد أن الاقتصاد الحقيقي في مالك هو أن تنميه بل أن تعرف كيف تنفقه بحيث يساعدك في حياتك بشكل مناسب .

أنت تصلّي في ضيقك وفي حاجتك ولكن



أنت تصلّي في ضيقك وفي حاجتك ولكن حبذا لو صلّيت في فرحك وفي وفرة خيراتك، واعرف ربك في الرخاء يعرفك في الشدة.

حكي أن رجل صالح اسمه أبو بكر ألمسكي يبيع القماش


حكي أن رجل صالح اسمه أبو بكر ألمسكي يبيع القماش ويطوف بالبيوت، يقال أن امرأة رأته و كان جميل الوجه فطلبت منه أن يريها ما لديها بدارها.


فذهبت وتبعها إلى دارها و ما إن أصبح داخله حتى أغلقت الباب و قالت إما أن تعاشرني أو اصرخ و اتهمك بالتهجم علي في داري .

فذكرها بالله وأليم عقابه فما زادها إلا إصراراً صمت الرجل ليفكر قليلا، نظر لها و قال دعيني إذا ادخل الخلوة لاستعد ولا تنظف وأكون في أبهى صورة .

فدلته على مكانه وانطلقت تتزين فكر بالخروج من نافذة الخلاء فلم يجد مخرج اخذ ألمسكي الفضلات، و لطخ بها جسده وملابسه .

وبكى ودعا الله قائل ا: ربي وإلهي وسيدي خوفك جعلني أعمل هذا العمل فاخلف علي بخير و خرج لها .

فما أن رأته حتى استاءت منه و قالت له اخرج من داري، فخرج الرجل فهل تتوقع أن الناس تركوه بل لاحقوه وقالوا عنه المجنون فذهب إلى داره و اغتسل .

قالوا فما رأيناه بعد ذلك إلا و رائحة المسك تفوح من جنابته ( أبدله الله برائحة المسك تنبعث من جسده ) فكل من وجد ريحه سأله عن هذا المسك الذي ينبعث منه فسمي أبو بكر ألمسكي فما زالت تنبعث منه الرائحة، حتى توفاه الله وعندما مات كتب على قبره : هذا قبر ألمسكي .

ﺍﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﻞ





ﺍﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﺫﻫﺐ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺑﺎﻟﻌﻘﻞ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻚ.

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2015

يضحكني الرجل الذي يبكي على مال فقده ولا


يضحكني الرجل الذي يبكي على مال فقده ولا يبكي على رجولة فقدها! وأتعجب ممن يجيد الغزل بامرأة باجمل الكلام ووسط الرجال لا يجيد الكلام!




وأحقرهم الذي يرفع يديه لضرب امرأة ولا يرفع يديه بتكبيرة لله! وعندمآ تسالهم من انتم! يسرعون بالاجابه: نحن رجال.

كان رجل يمتلك جواد أصيل مميّز رغب رئيسُ قبيلة في


كان رجل يمتلك جواد أصيل مميّز، رغب رئيسُ قبيلة في شرائه فرفض الرجل بيعه، أصر رئيس القبيلة الحصول على الجواد ولو بالخداع.


وقد علم أنّ الرجل معتاد أن يذهب إلى الغابة ممتطيًا جواده، فذهب وتمدّد على الطريق، وتظاهر بأنه شحّاذ مريض، ولا قوّة له على المشي. 

فترجّل الرجل عن حصانه، وقد أخذته الشفقة، وعرض عليه أن ينقله على حصانه إلى مستوصف لتطبيبه، وساعده على ركوب الحصان .

وما أن استقرّ صاحبنا على ظهر الجواد حتى لَمزَه برجله وأطلق له العنان, فشرع الرجل يركض وراءه ويصيح به ليتوقّف ولمّا أصبح على بعد كافٍ ليكون في أمان، توقّف ونظر إلى الوراء، فبادره الرجل بهذا القول :

لقد استوليت على جوادي، لابأس ! إنّما أطلب منك معروفًا .

قال وما هو ؟

قال ألَّا تقول لأحد كيف حصلت على جوادي .

قال ولماذا ؟

قال لأنه قد يوجد يومًا إنسان مريض حقًّا مُلْقًى على قارعة الطريق ويطلب المساعدة، فإذا انتشر خبر خدعتك، سيمرّ الناس بالمريض ولن يسعفوه خوفًا من أن يقعوا ضحية خداع مثلي .

هي دعوة لبذل النّصح حتّى لمن أساء إلينا فإنّ النّصح أمانة وتركه خيانة، وليكن حرصنا على تبليغ الأمانة بصدق أكبر من حرصنا على استرداد الحق .

الاثنين، 14 ديسمبر 2015

ﻻ ﺗﺮﻏﻢ ﺃﺣﺪًﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﻲﺀ ﺇﻟﻴﻚ ﻻ ﺗﺨﺒﺮ ﺃﺣﺪًﺍ ﺃﻧّﻚ



ﻻ ﺗﺮﻏﻢ ﺃﺣﺪًﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﻲﺀ ﺇﻟﻴﻚ ﻻ ﺗﺨﺒﺮ ﺃﺣﺪًﺍ ﺃﻧّﻚ ﻛﻨﺖ ﺗﺒﻜﻲ، ﺍﻟﺼّﺎﺩﻕ ﺳﻴﺄﺗﻴﻚَ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗُﺸﻌﺮﻩ ﺃﻧّﻚ ﻣﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻴﻪ!!

روي أن أحدَ الولاةِ كان يتجول ذات يوم في السوق


روي أن أحدَ الولاةِ كان يتجول ذات يوم في السوق القديم متنكراً في زي تاجر، وأثناء تجواله وقع بصره على دكانٍ قديمٍ ليس فيه شيء مما يغري  بالشراء فقد كانت الدكانه شبه خالية، وكان فيها رجل طاعن في السن،  يجلس بارتخاء على مقعد قديم متهالك، ولم يلفت نظر الوالي سوى بعض اللوحات التي تراكم عليها الغبار، اقترب الوالي من الرجل المسن وحيَّاه، ورد الرجل التحية بأحسن منها، وكان يغشاه هدوء غريب ، وثقة بالنفس عجيبة .


وسأل الوالي الرجل : دخلتُ السوق لأشتري فماذا عندك مما يباع ؟!

أجاب الرجل بهدوء وثقة : أهلاً وسهلاً .. عندنا أحسن وأثمن بضائع السوق !!

قال ذلك دون أن تبدر منه أية إشارة للمزح أو السخرية .

فما كان من الوالي إلا ابتسم ثم قال : هل أنت جاد فيما تقول ؟!

أجاب الرجل : نعم كل شىء هنا جيد ، فبضائعي لا تقدر بثمن،  أما بضائع السوق فإن لها ثمناً محدداً لا تتعداه!! دهش الوالي وهو يسمع ذلك ويرى هذه الثقة.

وصمت برهة وأخذ يقلب بصره في الدكان، ثم قال : ولكني لا أرى في دكانك شيئاً للبيع!!

قال الرجل : أنا أبيع الحكمة. وقد بعت منها الكثير، وانتفع بها الذين اشتروها، ولم يبق معي سوى لوحتين !

قال الوالي : وهل تكسب من هذه التجارة ؟!

قال الرجل وقد ارتسمت على وجهه طيف ابتسامة : نعم يا سيدي.. فأنا أربح كثيراً، فلوحاتي غالية الثمن جداً ..!

تقدم الوالي إلى إحدى اللوحتين ومسح عنها الغبار، فإذا مكتوب فيها : ( فكر قبل أن تعمل ).. تأمل الوالي العبارة طويلاً ..

ثم التفت إلى الرجل وقال : بكم تبيع هذه اللوحة..!؟

قال الرجل بهدوء : عشرة آلاف دينار فقط!

ضحك الوالي طويلاً حتى اغرورقت عيناه،  وبقي الشيخ ساكناً كأنه لم يقل شيئاً، وظل ينظر إلى اللوحة باعتزاز .. قال الوالي: عشرة آلاف دينار ..!! هل أنت جاد؟

قال الشيخ : ولا نقاش في الثمن!! لم يجد الوالي في إصرار العجوز إلا ما يدعو للضحك والعجب.

وخمن في نفسه أن هذا العجوز مختل في عقله، فظل يسايره وأخذ يساومه على الثمن، فأوحى إليه أنه سيدفع في هذه اللوحة ألف دينار .

والرجل يرفض، فزاد ألفاً ثم ثالثة ورابعة حتى وصل إلى التسعة آلاف دينار، والعجوز ما زال مصراً على كلمته التي قالها، ضحك الوالي وقرر الانصراف، وهو يتوقع أن العجوز سيناديه إذا انصرف.

ولكنه لاحظ أن العجوز لم يكترث لانصرافه، وعاد إلى كرسيه المتهالك فجلس عليه بهدوء.

وفيما كان الوالي يتجول في السوق اخذ يفكر في تلك الحكمة  (فكر قبل أن تعمل!!)

و هل تستحق فعلا كل هذا لاثمن الذى طلبه العجوز ؟

ثم فكر فعلم أن هناك أشياء كثيرة، قد تفسد عليه حياته لو أنه قام بها دون أن يفكر.!!

وأخذ يفكر وأدرك أنه ينتفع بتلك الحكمة، ومن هنا وجد نفسه يهرول باحثاً عن دكان العجوز في لهفة، ولما وقف عليه قال : لقد قررت أن أشتري هذه اللوحة بالثمن الذي تحدده..!!

لم يبتسم العجوز ونهض عن كرسيه بكل هدوء، وأمسك بخرقة ونفض بقية الغبار عن اللوحة، ثم ناولها الوالي، واستلم المبلغ كاملاً،  وقبل أن ينصرف الوالي قال له الشيخ: بعتك هذه اللوحة بشرط ..!! 

قال الوالي : وما هو الشرط ؟

قال: أن تكتب هذه الحكمة على باب بيتك، وعلى أكثر الأماكن في البيت،  وحتى على أدواتك التي تحتاجها عند الضرورة . 

فكر الوالي قليلاً ثم قال: موافق! وذهب الوالي إلى قصره، وأمر بكتابة هذه الحكمة في أماكن كثيرة في  القصر، حتى على بعض ملابسه وملابس نسائه وكثير من أدواته !!!

وتوالت الأيام وتبعتها شهور،  وحدث ذات يوم أن قرر قائد الجند أن يقتل الوالي لينفرد بالولاية، واتفق مع حلاق الوالي الخاص، وأغراه حتى وافق أن يكون في صفه، وفي دقائق سيتم ذبح الوالي!!!

ولما توجه الحلاق إلى قصر الوالي أدركه الارتباك، إذ كيف سيقتل الوالي، إنها مهمة صعبة وخطيرة، وقد يفشل ويطير رأسه!!

ولما وصل إلى باب القصر رأى مكتوباً على البوابة : (فكر قبل أن تعمل!!)

وازداد ارتباكاً، وانتفض جسده، وداخله الخوف، ولكنه جمع نفسه ودخل .

وفي الممر الطويل، رأى العبارة ذاتها تتكرر عدة مرات هنا وهناك : (فكر قبل أن تعمل!) (فكر قبل أن تعمل!!) (فكر قبل أن تعمل!! ) .. !!

وحتى حين قرر أن يطأطئ رأسه، فلا ينظر إلا إلى الأرض،  رأى على البساط نفس العبارة تخرق عينيه.!!

وزاد اضطراباً وقلقاً وخوفاً، فأسرع يمد خطواته ليدخل إلى الحجرة الكبيرة، وهناك رأى نفس العبارة تقابله وجهاً لوجه!!( فكر قبل أن تعمل !!)!!

فانتفض جسده من جديد، وشعر أن العبارة ترن في أذنيه بقوة لها صدى شديد!

وعندما دخل الوالي هاله أن يرى أن الثوب الذي يلبسه الوالي مكتوب عليه : (فكر قبل أن تعمل!)

شعر أنه هو المقصود بهذه العبارة، بل داخله شعور بأن الوالي ربما يعرف ما خطط له !!

وحين أتى الخادم بصندوق الحلاقة الخاص بالوالي، أفزعه أن يقرأ على الصندوق نفس العبارة : (فكر قبل أن تعمل)

واضطربت يده وهو يعالج فتح الصندوق، وأخذ جبينه يتصبب عرقاً، وبطرف عينه نظر إلى الوالي الجالس فرآه مبتسماً هادئاً، مما زاد في اضطرابه وقلقه ..! فلما هم بوضع رغوة الصابون لاحظ الوالي ارتعاشة يده.

فأخذ يراقبه بحذر شديد، وتوجس، وأراد الحلاق أن يتفادى نظرات الوالي إليه،فصرف نظره إلى الحائط، فرأى اللوحة منتصبة أمامه (فكر قبل أن تعمل!) ..!! فوجد نفسه يسقط منهاراً بين يدي الوالي وهو يبكي منتحباً،  وشرح للوالي تفاصيل المؤامرة!!

وذكر له أثر هذه الحكمة التي كان يراها في كل مكان،  مما جعله يعترف بما كان سيقوم به!! ونهض الوالي وأمر بالقبض على قائد الحرس وأعوانه، وعفا عن الحلاق..

وقف الوالي أمام تلك اللوحة يمسح عنها ما تراكم عليها من غبار، وينظر إليها بزهو، وفرح وانشراح ، فاشتاق لمكافأة ذلك العجوز، وشراء حكمة أخرى منه!! لكنه حين ذهب إلى السوق وجد الدكان مغلقاً، وأخبره الناس أن العجوز قد مات.

الأحد، 13 ديسمبر 2015

ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺃﻋﻄﻰ ﺭﺟﻞ ﻏﻨﻲ ﺳﻠﺔ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪ ﻟﺮﺟﻞ


ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺃﻋﻄﻰ ﺭﺟﻞ ﻏﻨﻲ ﺳﻠﺔ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪ ﻟﺮﺟﻞ ﻓﻘﻴﺮ، ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻭﻏـﺎﺩﺭ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻣﻊ اﻟﺴﻠﺔ، ﺁﻓﺮﻍ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﺤﺘﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻭﻧﻈﻔﻬﺎ، ﻭﻭﺿﻊ ﺑﻬﺎ ﺃﺯﻫﺎﺭ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ .


ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺼﺮ، ﻭﺍﻋﻄﺎﻫﺎ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﺍﺳﺘﻐﺮﺏ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﻭﺳأﻟﻪ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ؟ ﺃﻋﻄﻴﺘﻚ ﺳﻠﺔ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻭﺗﻌﻴﺪﻫﺎ ﻟﻲ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﺰﻫﻮﺭ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ !!

ﺃﺟﺎﺏ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ : ﻛـﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﻌﻄﻲ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺒـه .

يقول أحد السلف إذا انكشف الغطاء يوم القيامة عن



يقول أحد السلف إذا انكشف الغطاء يوم القيامة عن ثواب أعمالهم لم يروا ثوابا أفضل من ذكر الله تعالى، فيتحسر عند ذلك أقوام فيقولون: ماكان شيء أيسر علينا من الذكر فاللهم ارزقنا ألسنة رطبة بذكرك وشكرك آمين.