السبت، 28 فبراير، 2015

ميكوموتو رجل ياباني قروي عادي جدًا ولد في


ميكوموتو رجل ياباني قروي عادي جدًا ولد في قرية توبا كان والده رجل فقير يبيع الأرز المسلوق ومنذ طفولته كان يساعد والده ويقضي نهاره في دفع عربة صغيرة لبيع الأرز وفي سن الثامنة عشرة عمل بصيد الأسماك والغوص وصيد اللؤلؤ وبيع الأصداف وكان يهوى جمع النادر منها.


كانت هناك فكرة في رأسه وأسئلة لم يعرف كيف يجيب عليها! فهو لم يتعلم ما فيه الكفاية، في أحد الأيام ذهب ميكوموتو إلى أحد أصدقائه من المشتغلين بعلم الأحياء المائية وسأله: لماذا يوجد اللؤلؤ في القواقع؟ لماذا يوجد في بعض القواقع وبعضها لايوجد به؟

أجابه صديقه بأن السبب هو أن بعض الطفيليات الموجودة في البحر تتسلل إلى داخل القوقعة وتجرح لحمها الناعم الضعيف، فتقوم القوقعة بالدفاع عن نفسها بأن تعزل هذا الجسم الغريب عن طريق افراز مادة جيرية شفافة تحاصر هذا الشيء الغريب الذي تسلل إليها.

هذه المادة الجيرية الفسفورية التي يتم تكوينها في عدة سنوات هي اللؤلؤ، وهذه الطفيليات قد تكون حبة رمل أو قشرة سمكة أو حشرة صغيرة، ومن يومها وفكرة انتاج اللؤلؤ بطريقة صناعية لا تفارق مخيلة ميكوموتو!

قرر ميكوموتو أن يدخل جسمًا غريبًا في كل قوقعة يجدها، فجمع عددًا من القواقع وفتحها برفق وأدخل فيها الأجسام الغريبة وانتظر عامين وبعد ذلك فتحها فلم يجد شيئًا فقد ماتت جميعًا وحاول من جديد وهبت العواصف وماتت القواقع وخسر ميكوموتو الكثير، ولكنه لم ييأس.

وتعلم من تجاربه التي استغرقت 15 عاماً أن انخفاض درجة حرارة الماء إلى أقل من 7 درجات مئوية يقتل القواقع، لذلك يجب نقل القواقع من الماء البارد إلى الماء الدافئ وتعلم أيضاً أن وضع عدد كبير من القواقع في قفص واحد يقتلها.

فهذه الكثرة تؤدي إلى جوع القواقع وذبولها ولذلك حاول ميكوموتو في المرات التالية أن يتلافى كل هذه الأخطاء ومع ذلك كانت القواقع تموت.

ولكن طوال الخمسة عشر عاماً لم تنجح أي من محاولاته حتى أصيب بفقر مدقع واتهمه الناس بالجنون، وحين دب فيه اليأس قرر العودة لبيع الأرز المسلوق ولكن زوجته رفضت هذا التراجع وقالت له: سأدفع أنا العربة وتستمر أنت حتى يظهر اللؤلؤ!

فكر ميكوموتو أن يمسك قوقعة بها لؤلؤة طبيعية ويدرسها ويعرف بالضبط مكان اللؤلؤة وقام بدراسة العديد من القواقع الطبيعية وعرف تماماً أين يجب أن يضع الجسم الغريب.

واكتشف أنه كان يضع الجسم الغريب في مكان غير مناسب وقام بعملية زراعة الأجسام الغريبة في 5000 قوقعة أخرى، وبعد سنتين ذهبت زوجته إلى الشاطئ حيث أقفاص القواقع وأمسكت قوقعة وفتحتها ثم صرخت.

لقد وجدت لؤلؤة! أول لؤلؤة مزروعة في اليابان وكان ذلك يوم 28 سبتمبر سنة 1859، وأصبح هذا اليوم من كل شهر إجازة في كل شركات ومصانع ميكوموتو، الذي اصبح من أثرى أثرياء العالم، وأصبح أحد الرموز التي حولت اليابان الى دولة من أقوى الدول الصناعية.

واستطاع ميكوموتو بعد ذلك أن يتحكم في شكل ولون حبات اللؤلؤ وكذلك عددها في القوقعة الواحدة، لم يفكر احد في طريقة للتحكم في هذا اللؤلؤ، ولكن رجلاً واحدًا فكر وهو الذي صمم ونجح، فكان بذلك أول إنسان اخترع اللؤلؤ المزروع.

الجمعة، 27 فبراير، 2015

أمر السلطان محمد الفاتح ببناء أحد الجوامع في


أمر السلطان محمد الفاتح ببناء أحد الجوامع في مدينة اسطنبول، وكلف أحد المعمارين الروم اسمه إبسلانتي بالإشراف على بناء هذا الجامع، إذ كان هذا الرومي معمارياً بارعاً.


وكان من بين أوامر السلطان: أن تكون أعمدة هذا الجامع من المرمر وأن تكون هذه الأعمدة مرتفعة ليبدو الجامع فخماً، وحدد
هذا الارتفاع لهذا المعماري، ولكن هذا المعماري الرومي لسبب ما أمر بقص هذه الاعمده وتقصير طولها دون أن يخبر السلطان، أو يستشيره في ذلك.

وعندما سمع السلطان محمد الفاتح بذلك، استشاط غضباً، إذ أن هذه الأعمدة التي جلبت من مكان بعيد لم تعد ذات فائدة في نظره وفي ثورة غضبه هذا أمر بقطع يد هذا المعماري، ومع أنه ندم على ذلك إلا أنه كان ندماً بعد فوات الأوان.

لم يسكت المعماري عن الظلم الذي لحقه بل راجع قاضي اسطنبول الشيخ صاري خضر جلبي الذي كان صيت عدالته قد ذاع وانتشر في جميع أنحاء الإمبراطورية، واشتكى إليه ما لحقه من ظلم من قبل السلطان محمد الفاتح.

ولم يتردد القاضي في قبول هذه الشكوى، بل أرسل من فوره رسولاً إلى السلطان يستدعيه للمثول أمامه في المحكمة لوجود شكوى ضده من أحد الرعايا، ولم يتردد السلطان كذلك في قبول دعوة القاضي، فالحق والعدل يجب أن يكون فوق كل سلطان.

وفي اليوم المحدد حضر السلطان إلى المحكمة وتوجه للجلوس على المقعد قال له القاضي: لا يجوز لك الجلوس يا سيدي بل عليك الوقوف بجانب خصمك، وقف السلطان محمد الفاتح بجانب خصمه الرومي، الذي شرح مظلمته للقاضي.

وعندما جاء دور السلطان في الكلام أيد ما قاله الرومي، وبعد انتهاء كلامه وقف ينتظر حكم القاضي، الذي فكر برهة ثم توجه إليه قائلاًَ: حسب الأوامر الشرعية يجب قطع يدك أيها السلطان قصاصاً لك ذهل المعماري الرومي، واندهش من هذا الحكم الذي نطق به القاضي، والذي ما كان يدور بخلده، أو بخياله لا من قريب ولا من بعيد.

فقد كان أقصى ما يتوقعه أن يحكم له القاضي بتعويض مالي، أما أن يحكم له القاضي بقطع يد السلطان محمد الفاتح فاتح القسطنطينية الذي كانت دول أوروبا كلها ترتجف منه رعباً بصوت ذاهل بعبارات متعثرة قال الرومي للقاضي بأنه يتنازل عن دعواه وأن ما يرجوه منه هو الحكم له بتعويض مالي فقط.

لأن قطع يد السلطان لن يفيده شيئاً، فحكم له القاضي بعشر قطع نقدية، لكل يوم طوال حياته، تعويضاً له عن الضرر البالغ الذي لحق به، ولكن السلطان قرر أن يعطيه عشرين قطعة نقدية كل يوم تعبيراً عن فرحه لخلاصه من حكم القصاص، وتعبيراً عن ندمه كذلك، من كتاب روائع من التاريخ العثماني.

كان يسكن عجوز فى قرية على شاطئ بحر


كان يسكن عجوز فى قرية على شاطئ بحر اليابان، و كان ييته فى نهاية القرية على تل عال، فى أحد أيام حدث زلزال شديد فخرج العجوز من منزله و معه حفيده و رأى مياه البحر تهجم على الشاطئ.


كان هذا العجوز قد رأى زلزالاً مثل هذا و هو صغير و علم ما سيحدث والذى لا يعلمه أهل القرية و لا يمكن أن يصدقوه.

فأسرع ليشعل الحطب الذى يغطى سقف بيته و تعجب حفيده و ظن أن جده أصيب بالجنون و حاول منعه، و لكنه استمر يشعل الحطب حتى دبت النار فى البيت كله و أرفعت إلى فوق، فلما رأى أهل القرية الحريق أسرعوا لنجدة العجوز و لما وصلوا حاولوا أطفاء النار فمنعهم حتى تجمع كل أهل القرية حول بيته و هم يسألونه، لماذا تركت بيتك يحترق؟

و أما هو فقال لهم أنظروا خلفكم نحو الشاطئ فرأوا مالم يتوقعوه إذ هجمت المياه على القرية و أغرقتها و أخربتها تماماً، ففهموا تضحية هذا العجوز ببيته و مقتنياته لكى ينقذ نفوس أهل قريته.

لن تشعر بالسعاده إلإ إذا تقـاسمتها مع الأخرين.

الخميس، 26 فبراير، 2015

قال الخشب للمسمار جرحتني! فقال المسمار



قال الخشب للمسمار جرحتني! فقال المسمار لو تعلم الضرب الذي فوق رأسي لعذرتني، دائماً أحسن النية مع الناس لأنك لا تعلم ظروفهم!

قال تعالى في سورة القمر بعدما أغرق الأرض بمن


قال تعالى في سورة القمر بعدما أغرق الأرض بمن فيها انتصارا لنوح عليه السلام {وحملناه على ذات ألواح و دسر} الدسر هي المسامير.


ولكن لماذا لم يقل الله سبحانه وحملناه على سفينه لماذا اختار سبحانه لفظ "ذات ألواح و دسر"؟

لأن الله سبحانه يريد أن يبين لنا حقارة مكونات تلك السفينه أمام الأمواج المتلاطمة حتى نعلم يقينا أن هذه الالواح والمسامير مجرد سبب ولولا حفظ الله لهم لما صبرت هذه السفينة على مواجهة موج كالجبال لذا أكد الله على ذلك بالآية التي بعدها حيث قال سبحانه {تجري بأعيينا}.

فقد خاب من تعلق بالأسباب وأفلح من تعلق برب السموات والأرض، نسأل الله أن يرزقنا التوكل عليه سبحانه والتعلق به وحده دون الأسباب وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك.

الأربعاء، 25 فبراير، 2015

يُحكى أن صياداً اصطاد مجموعة من العصافير في


يُحكى أن صياداً اصطاد مجموعة من العصافير في يومٍ بارد، ثم وضعها أمامه، وصار يذبحها واحداً واحداً، والباقي ينظر ويتفرج.


وكانت دموع الصياد الجزار تنزل من عينيه بسبب البرد القارس والريح الشديد، فنظر عصفوران إليه وإلى دموعه، فقال أحدهما للآخر: انظر إلى الصياد المسكين، كيف يبدو حزيناً على ذبحنا، إنه يبكي شفقة علينا ورحمة بنا!

فقال له العصفور الآخر بفطنة وذكاء: لا تنظر إلى دموع عينيه، ولكن انظر إلى فعل يديه.

الثلاثاء، 24 فبراير، 2015

مهما كنت أسدا فأنت بحاجة إلى



مهما كنت أسدا فأنت بحاجة إلى زوجة تسعد بها وتسعد بك، فاتق الله بها ولا تتجبر عليها، فمن الرجولة الحنان والعطف لا ضدها.

ﻳُﺤﻜﻰ ﺃﻥ ﺳﺠﻦ ﺍﻟﺤَﺠّﺎﺝ ﺭﺟﻼً ﻇﻠﻤﺎ ﻓﻜﺘﺐ



ﻳُﺤﻜﻰ ﺃﻥ ﺳﺠﻦ ﺍﻟﺤَﺠّﺎﺝ ﺭﺟﻼً ﻇﻠﻤﺎ ﻓﻜﺘﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ: ﻳﺎ ﺣَﺠّﺎﺝ، ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﺑﺆﺳﻲ ﻓﻲ ﺳﺠﻨﻚ ﺃﻳﺎﻡ، ﻭﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﻧﻌﻴﻤﻚ ﻓﻲ ﻗﺼﺮﻙ ﺃﻳﺎﻡ، ﻭﺍﻟﻤﻮﻋﺪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ.

يقال بأنه كان هناك رجل كلما اراد شيئا تحقق له وكلما


يقال بأنه كان هناك رجل كلما اراد شيئا تحقق له وكلما سعى لتحقيق شئ وصل اليه سواء كان من عمل او مال او سعاده أو أي شئ يريده.


فأخذ يفكر بالامر لانه فعلا تعجب من نفسه امر يفرح لكنه يقلق، تخيل كلما اردت شيئا وجدته شئ يثير الدهشه، ثم أتصل على شيخ وأخبره بالامر فقال للشيخ: أني اخاف ان يكون عقاب من الله؟

فقال له الشيخ: اين انت؟


قال الرجل: في السياره ولكن لماذا؟

فقال: اوقف السياره فأوقفها.

فقال له الشيخ: معك شئ تأكله الان؟

فقال الرجل: معي قطعه خبز.

فقال الشيخ: انهي الاتصال الان وكل قطعه الخبز فإذا إنتهيت من اكلها اتصل بي.

وفعلا قام الرجل بأكلها، ثم اتصل بالشيخ وقال ماذا بعد فقال الشيخ: ماذافعلت بقطعه الخبز؟

فقال الرجل: اكلتها كما قلت.

فقال الشيخ: وماذافعلت ببقيه الخبز "فتات الخبز".

فقال الرجل: جمعته في يدي ثم اكلته.

فقال الشيخ: هنا هذا بسبب احسانك لنعمه الله.

يالله من منا اليوم من يحسنها بل يؤكل الربع ويرمى باقيه فنسأل الله المغفره ولكن بعد هذه القصه هل منكم من سيحسنها بعداليوم؟

وصل الله وبارك على نبينا محمد، وقد سمعت فيما يذكر عن الشيخ ابن جبرين رحمه الله رحمة واسعة انه يأكل ماسقط على السفره من أكل وعندما يقال له كل من الصحن فيقول هذا هو ما سأحاسب عنه وليس هذا مشيرا إلى الصحن، هذا هو الإحسان لنعمة المنان لكن! أين نحن من هذا.

عرَّف بعضُهُم الحكمةَ بأنَّها فعلُ ما ينبغي كما


عرَّف بعضُهُم الحكمةَ بأنَّها فعلُ ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي، فيخرُجُ بقيودِ هذا التعريفِ أصنافٌ من الناس، فيهم طلبةُ علمٍ ودُعاةٌ وعبادٌ ومجاهدون.


الأول: من يفعلُ ما لا ينبغي، مثالُه أن يزجُرَ ذميًا على حَلقِ لحيته!

الثاني: من يفعلُ ما ينبغي ولا يراعي الوجهَ الذي ينبغي، ومثالُه أن يكونَ المزجورُ من عُصاةِ المسلمين فيُقيمَ عليه الحدَّ بالجَلد، ولا حَدَّ!

الثالث: من يفعلُ ما ينبغي كما ينبغي لكنَّه لا يُراعي الوقتَ الذي ينبغي، ومثالُه أن تكون المعصيةُ مما يُحدُّ فاعلُه ولكنَّه فعلَ ذلك وقتَ الحرب، حيثُ تؤجَّلُ الحدود!

هذه الشروطُ الثلاثةُ من حقَّقها فهو الحكيم، وله البُشرى من الله بالخير الوافر {ومن يؤْتَ الحكمةَ فقد أوتيَ خيرًا كثيرًا} وفي المقابل، وبمفهوم المخالفة: من فقَدَ الحكمةَ فقدْ فَقَدَ خيرًا كثيرًا! فكم نسبةُ الواجِدِ إلى الفاقِد؟ وكم ضيَّعت الأمَّةُ من خيرٍ بتضييعِها؟

أستاذ الشريعة الدكتور جمال الباشا.

الاثنين، 23 فبراير، 2015

لا تنتظر الوقت المناسب فقد لا يأتي



لا تنتظر الوقت المناسب فقد لا يأتي أبد، ولكن افعل كما يفعل النجار فهو لا يبحث عن المكان الفارغ ليضع فيه المسمار، ولكنه يحدد المكان الذي يريد أن يضعه فيه ويطرق عليه ليشق طريقه، اعرف ما تريد واطرق عليه بعزمك واعلم أن المتردد لا يفعل شئ.

ﺳﻘﻄﺖ ﻗﻄﺮﺓ ﻋﺴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺠﺎﺀﺕ


ﺳﻘﻄﺖ ﻗﻄﺮﺓ ﻋﺴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺠﺎﺀﺕ ﻧﻤﻠﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﺘﺬﻭﻗﺖ ﺍﻟﻌﺴﻞ، ﺛﻢ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﻜﻦ ﻣﺬﺍﻕ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﺭﺍﻕ ﻟﻬﺎ، ﻓﻌﺎﺩﺕ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺭﺷﻔﺔ ﺃﺧﺮﻯ.


ﺛﻢ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﻒ ﺑﻤﺎ ﺃﺭﺗﺸﻔﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﻄﺮﺓ، ﻭﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻗﻄﺮﺓ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻟﺘﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺃﻛﺜﺮ.

ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻨﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﻪ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﻬﺎ، ﻟﻘﺪ ﻛﺒﻠﺖ ﻗﻮﺍﺋﻤﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﺼﻘﺖ ﺑﺎﻷﺭﺽ، ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ، ﻭﻇﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺎﺗﺖ.

ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﻣﺎ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻗﻄﺮﺓ ﻋﺴﻞ ﻛﺒﻴﺮﺓ! ﻓﻤﻦ ﺃﻛﺘﻔﻰ ﺑﺎﺭﺗﺸﺎﻑ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻋﺴﻠﻬﺎ ﻧﺠﺎ، ﻭﻣﻦ ﻏﺮﻕ ﻓﻲ ﺑﺤﺮ ﻋﺴﻠﻬﺎ ﻫﻠﻚ.

كان شاب ثري ثراء عظيما وكان والده يعمل


كان شاب ثري ثراء عظيما وكان والده يعمل بتجارة الجواهر والياقوت وما شابه وكان الشاب يغدق على اصدقائه ايما اغداق وهم بدورهم يجلونه ويحترمونه بشكل لا مثيل له.


ودارت الايام دورتها ويموت الوالد وتفتقر العائلة افتقارا شديدا فقلب الشاب ايام رخائه ليبحث عن اصدقاء الماضي فعلم ان اعز صديق كان يكرمه ويغدق عليه واكثرهم مودة وقربا منه قد اثرى ثراء لا يوصف واصبح من اصحاب القصور والاملاك والضياع والاموال فتوجه اليه عسى ان يجد عنده عملا او سبيلا لاصلاح الحال.

فلما وصل باب القصر استقبله الخدم والحشم فذكر لهم صلته بصاحب الدار وما كان بينهما من مودة قديمة فذهب الخدم فاخبروا صديقه بذلك فنظر اليه ذلك الرجل من خلف ستار ليرى شخصا رث الثياب عليه آثار الفقر فلم يرض بلقائه واخبر الخدم بان يخبروه ان صاحب الدار لا يمكنه استقبال احد.

فخرج الرجل والدهشة تأخذ منه مأخذها وهو يتألم على الصداقة كيف ماتت وعلى القيم كيف تذهب بصاحبها بعيدا عن الوفاء وتساءل عن الضمير كيف يمكن ان يموت وكيف للمروءة ان لا تجد سبيلها في نفوس البعض.

ومهما يكن من أمر فقد ذهب بعيدا وقريبا من دياره صادف ثلاثة من الرجال عليهم أثر الحيرة وكأنهم يبحثون عن شيء فقال لهم: ما أمر القوم.

قالوا له: نبحث عن رجل يدعى فلان ابن فلان وذكروا اسم والده.

فقال لهم: انه ابي وقد مات منذ زمن فحوقل الرجال وتأسفوا وذكروا أباه بكل خير وقالوا له ان اباك كان يتاجر بالجواهر وله عندنا قطع نفيسة من المرجان كان قد تركها عندنا امانة فاخرجوا كيسا كبيرا قد ملئ مرجانا فدفعوه اليه ورحلوا والدهشة تعلوه وهو لا يصدق ما يرى ويسمع.

ولكن اين اليوم من يشتري المرجان فان عملية بيعه تحتاج الى اثرياء والناس في بلدته ليس فيهم من يملك ثمن قطعة واحدة مضى في طريقه وبعد برهة من الوقت صادف امرأة كبيرة في السن عليها آثار النعمة والخير فقالت له يا بني اين اجد مجوهرات للبيع في بلدتكم فتسمر الرجل في مكانه ليسألها عن اي نوع من المجوهرات تبحث فقالت اي احجار كريمة رائعة الشكل ومهما كان ثمنها.

فسألها ان كان يعجبها المرجان فقالت له: نعم المطلب، فأخرج بضع قطع من الكيس فاندهشت المرأة لما رأت فابتاعت منه قطعا ووعدته بأن تعود لتشتري منه المزيد وهكذا عادت الحال الى يسر بعد عسر وعادت تجارته تنشط بشكل كبير فتذكر بعد حين من الزمن ذلك الصديق الذي ما ادى حق الصداقة فبعث له ببيتين من الشعر بيد صديق جاء فيهما:

صحبت قوما لئاما لا وفاء لهم .......... يدعون بين الورى بالمكر والحيل
كانوا يجلونني مذ كنت رب غنى ....... وحين افلست عدوني من الجهل 

فلما قرأ ذلك الصديق هذه الابيات كتب على ورقة ثلاثة ابيات وبعث بها اليه جاء فيها:

اما الثلاثة قد وافوك من قبلي ............... ولم تكن سببا الا من الحيل
اما من ابتاعت المرجان والدتي ........ وانت أنت أخي بل منتهى املي
وما طردناك من بخل ومن قلل ............ لكن عليك خشينا وقفة الخجل

أين نحن من هذه الأخلاق؟

ﺳﺄﻟﺖ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺃﻣﻬﺎ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺪﺍﻙ ﻣﺸﻮّﻫﺘﺎﻥ؟


ﺳﺄﻟﺖ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺃﻣﻬﺎ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺪﺍﻙ ﻣﺸﻮّﻫﺘﺎﻥ؟ ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺣﺐ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻴﻚ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ، ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺘﻴﻦ!


ﺃﺟﺎﺑﺖ ﺍﻷﻡ: ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺖِ ﻃﻔﻠﺔ ﻳﺎ ﺻﻐﻴﺮﺗﻲ، ﺷﺒّﺖ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﻭﻫﻤﻤﺖ ﻷﻃﻔﻲﺀ ﺑﻴﺪﻱ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺷﺘﻌﻞ ﻓﻲ ﺛﻴﺎﺑﻚ، ﻭﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻭﻗﺎﺕ ﻫﻲ ﺃﺛﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ.

ﺍﻧﺪﻫﺸﺖ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﺿﻤّﺖ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺸﻮّﻫﺘﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﻘﺒّﻠﻬﻤﺎ ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻣﺎﻣﺎ، ﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﻳﺪﻳﻚ! ﺃﻛﺜﺮ ﺷﻲﺀ ﺃﺣﺒّﻪ ﻓﻴﻚ ﻫﻮ ﻳﺪﺍﻙ ﺍﻟﻠﺘَﺎﻥ ﺃﻧﻘﺪﺗﺎﻧﻲ، اللهم أدم قلب أمي نابضا راضيا عني.

الأحد، 22 فبراير، 2015

قال الملك وصيتي الأولى أن لا يحمل نعشي عند


قال الملك وصيتي الأولى: أن لا يحمل نعشي عند الدفن إلا أطبائي ولا أحد غير أطبائي.


الوصية الثانية: أن ينثر على طريقي من مكان موتي حتى المقبرة قطع الذهب والفضة وأحجاري الكريمة التي جمعتها طيلة حياتي.

الوصية الأخيرة: حين ترفعوني على النعش .. أخرجوا يداي من الكفن وابقوهما معلقتان للخارج وهما مفتوحتان.

حين فرغ الملك من وصيته قام القائد بتقبيل يديه وضمهما إلى صدره ثم قال: ستكون وصاياك قيد التنفيذ وبدون أي إخلال، إنما هلا أخبرني سيدي في المغزى من وراء هذه الأمنيات الثلاث؟

أخذ الملك نفساً عميقاً وأجاب: أريد أن أعطي العالم درساً لم أفقهه إلا الآن! أما بخصوص الوصية الأولى، فأردت أن يعرف الناس أن الموت إذا حضر لم ينفع في رده حتى الأطباء الذين نهرع إليهم إذا أصابنا أي مكروه، وأن الصحة والعمر ثروة لا يمنحهما أحد من البشر.

وأما الوصية الثانية، حتى يعلم الناس أن كل وقت قضيناه في جمع المال ليس إلا هباءً منثوراً، وأننا لن نأخذ معنا حتى فتات الذهب.

وأما الوصية الثالثة، ليعلم الناس أننا قدمنا إلى هذه الدنيا فارغي الأيدي وسنخرج منها فارغي الأيدي كذلك.

السبت، 21 فبراير، 2015

لو ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻦ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ



لو ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻦ ﻛﻠﻤﺔ "ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ" ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ الكريم ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺑﻌﺪﻫﺎ: (ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ - ﻻ ﻳﺸﻜﺮﻭﻥ - ﻻ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ)

ﻭﻟﻮ ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻦ ﻛﻠﻤﺔ "ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ" ﻟﻮﺟﺪﺕ بعدها: (ﻓﺎﺳﻘﻮﻥ - ﻳﺠﻬﻠﻮﻥ - ﻣﻌﺮﺿﻮﻥ - ﻻ ﻳﻌﻘﻠﻮﻥ - ﻻ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ)

فكن أﻧﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻴﻬﻢ: {ﻭﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﺍﻟﺸﻜﻮﺭ} {ﻭﻣﺎ ﺁﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﺇﻻ ﻗﻠﻴﻞ} {ﺛﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻟﻴﻦ ﻭﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ}

قصة الرجل الذي كان يكرهه اهل قريته ومات وليس


قصة الرجل الذي كان يكرهه اهل قريته ومات وليس له الا ولد واحد ولم يأتِ احد ليمشي في جنازته، فجره ابنه الى الصحراء ليدفنه فرآه اعرابي يرعى الغنم.


فاقبل عليه وسأله اين الناس؟ لم تدفن اباك وحدك ؟ فما شاء الابن ان يفضح اباه وظل يردد: لا حول ولا قوة الا بالله.

فهم الاعرابي ومد يده يساعد الابن ليدفن اباه، ثم رفع يده الى السماء وظل يدعو في سره، ثم ترك الابن وغادر الى غنمه.

وليلتها حلم الابن بأبيه ورآه ضاحكا مستبشرا في الفردوس الاعلى فتساءل من الدهشة: ما بلغك يا ابي هذه المنزلة؟ فقال: ببركة دعاء الاعرابي .

واصبح الابن يبحث عن الاعرابي في لهفة ومشط الصحراء كلها حتى وجده، فامسك بتلابيبه يصيح: سألتك بالله ما دعوت لوالدي على قبره؟ فقد رأيته في الفردوس الاعلى.

هنا اجابه الاعرابي: يا ولدي لقد دعوت الله دعوة العبد الذليل وقلت له: اللهم اني كريم اذا جاءني ضيف اكرمته وهذا العبد ضيفك وانت اكرم الاكرمين!

إذن ليست الذرية وليست الاموال وليست كثرة الاعمال الصالحة فقط انما هي صدق العهد مع الله من اي باب تشاء وبأي عمل تتقن.

الجمعة، 20 فبراير، 2015

حكمة رجل عجوز يحكى أن شاباً تقياً فقيرا أشتد به


حكمة رجل عجوز يحكى أن شاباً تقياً فقيرا أشتد به الجوع! مرّ على بستان تفاح وأكل تفاحة حتى ذهب جوعه ولما رجع إلى بيته بدأت نفسه تلومه.


فذهب يبحث عن صاحب البستان وقال له: بالأمس بلغ بي الجوع مبلغاً عظيماً وأكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وهذا أنا اليوم أستأذنك فيها.

فقال له صاحب البستان: والله لا أسامحك بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله!

فتوسل أن يسامحه ألا أنه أزداد أصراراً وذهب وتركه ولحقه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه إلى صلاة العصر.

فلما خرج وجد الشاب لا زال واقفاً فقال له: يا عم إنني مستعد للعمل فلاحاً عندك من دون أجر ولكن سامحني!

قال له: أسامحك لكن بشرط! أن تتزوج أبنتي ولكنها عمياء، وصماء، وبكماء، وأيضاً مقعدة لا تمشي فإن وافقت سامحتك.

قال له: قبلت أبنتك!

قال له الرجل: بعد أيام زواجك فلما جاء كان متثاقل الخطى، حزين الفؤاد.

طرق الباب ودخل قال له تفضل بالدخول على زوجتك فإذا بفتاة أجمل من القمر، قامت ومشت إليه وسلمت عليه ففهمت ما يدور في باله، وقالت: إنني عمياء من النظر إلى الحرام، بكماء من قول الحرام، صماء من الإستماع إلى الحرام ومقعدة لا تخطو رجلاي خطوة إلى الحرام.

وأبي يبحث لي عن زوج صالح فلما أتيته تستأذنه في تفاحة وتبكي من أجلها قال أبي أن من يخاف من أكل تفاحة لا تحل له، حريٌُُ به أن يخاف الله في أبنتي فهنيئاً لي بك زوجاً وهنيئا لأبي بنسبك.

روي أن ولدا بارا بأبوه كان صالحا وكان يبذل


روي أن ولدا بارا بأبوه كان صالحا وكان يبذل جهده لينال رضا الله، ويكتسب محبة والده، وفي يوم من الأيام أعجبه بره بوالده، واغتر بكثرة احسانه اليه، وجميل فضله عليه.


فقال لأبيه: اني أريد أن أصنع بك من البر والخير أضعاف ما فعلته بي في صغري من الجميل، والاحسان ووالله لا تطلب شيئا مهما كان عسيرا الا يسرته لك، أو بعيدا الا قربته منك، وكان الوالد حكيما مجربا، فلم يشأ أن يصدم ابنه في مشاعره أو يجرح احساسه ووجدانه.

فقال له: يابني لست أشتهي شيئا في هذه الحياة الا رطلا من التفاح أسرع الابن وأحضر له أرطالا من التفاح ووضعها بين يديه، وقال خذ منها حاجتك أو خذها كلها فاذا فرغت من تناوله أحضرت لك أضعاف أضعافه، فأنا أقدر علي كل شيء تطلبه.

وقال الأب: أن في هذا القدر من التفاح كفاية لنفسي، وسد لحاجتي ولكن لا أريد أن آكله هنا، ولا تطيب نفسي الا بتناوله فوق قمة هذا الجبل، فاحملني اليه يابني ان كنت بارا بي.

فهش الابن لمطلبه وقال: لك هذا يأبي ثم وضع التفاح في حجره، وحمله علي كتفه وصعد به الجبل حتي وصل الي أعلاه، وأجلسه في مكان مريح، ووضع التفاح بين يديه وقال ل ه: يا أبتاه خذ حاجتك منه، فان نفسي طيبة بذلك.

فجعل الوالد يأخذ التفاح لا ليأكله، ولكن ليرمي به الي أسفل الجبل، فاذا فرغ منه أمر ابنه أن ينزل فيجمعه له وتكرر ذلك ثلاث مرات، وكلما قذف به الأب، يعيده الابن، وفي المرة الرابعة نفذ صبر الولد وضاق صدره وأخذ يغمغم مغتاظا، ففطن الأب الي الغضب في وجهه فروح عن نفسه، وربت علي كتفه.

وقال له: لا تغضب يابني ففي نفس هذا المكان ومن فوق هذا الجبل كنت ترمي بكرتك فأنزل مسرعا لأعيدها، ما أخذني الملل ولا أجهدني التعب حرصا علي ارضائك وانت صغير.

الخميس، 19 فبراير، 2015

قصة عن أربعة نفر اصطحبوا في طريق واحدة أحدهم


قصة عن أربعة نفر اصطحبوا في طريق واحدة، أحدهم ابن ملك والثاني ابن تاجر والثالث ابن شريف ذو جمال والرابع ابن عامل، اجتمعوا في موضع غربة لا يملكون إلا ما عليهم من الثياب وقد أصابهم ضرر وجهد شديد.


فاختلفوا في أمر الرزق فقال ابن الملك إن القضاء والقدر هما سبب الرزق، وقال ابن التاجر بل العقل، وقال ابن الشريف إن الجمال هو سبب الرزق، أما ابن العامل فقال بل هو الاجتهاد في العمل.

وحينما اقتربوا من المدينة اتفقوا على أن يذهب كل منهم يوما ليتكسب رزقا لهم بما ذكر من أسباب فبدأ ابن العامل فسأل عن عمل يكتسب منه قوت أربعة نفر فقيل له الحطب، فاجتهد فاحتطب وجمع طنا من الحطب فباعه بدرهم واشترى به طعاما، وكتب على باب المدينة: عمل يوم واحد إذا أجهد فيه الرجل بدنه قيمته درهم.

هذا هو الدرس الأول من القصة، فابن العامل التمس الرزق في دراسة أحوال السوق حسب التعبير المعاصر، فسأل عن أكثر الأشياء ندرة وأكثرها طلبا من الناس فسعى للبحث عنه، ثم قام بالعمل وأجهد نفسه حتى يحصل على طلبه.

وفي اليوم التالي انطلق ابن الشريف ليأتي المدينة، ففكر في نفسه وقال: أنا لست أحسن عملا، فما يدخلني المدينة؟ ثم استحيى أن يرجع إلى أصحابه بغير طعام، وهمّ بمفارقتهم فأسند ظهره إلى شجرة عظيمة، فغلبه النوم فنام، فمر به رسام فرأى جماله فرسم صورته ومنحه مائة درهم، فكتب على باب المدينة: جمال يوم واحد يساوي مائة درهم.

وهنا تلعب الصدفة وحدها دورا في جلب الرزق مع هذا الرجل الذي لا يحسن عملا ولا يجهد نفسه، وكأننا أمام نموذج يتكرر في عالمنا المعاصر من أشخاص يساق لهم الرزق دون اجتهاد كاختبار وابتلاء لنا، حيث نصادف العديد من الناس الذين ولدوا وفي أفواههم ملعقة من ذهب ورثوا مالا عن ذويهم دون بذل جهد منهم أو نجد أناسا يلعب معهم الحظ دورا في ثرائهم فنعتقد أن الأمور تجري بالحظ أو بالصدفة أو أن المواصفات الشكلية وحدها هي سبب الرزق، ولكن هذا الرزق هو عرض مؤقت، فالجمال لا يلبث أن يزول، والتجربة لا تلبث أن تكشف الشخص المفتقر للمهارات والاجتهاد، فلا ينبغي الالتفات عن الاجتهاد إلى الحظ والصدفة أو التركيز على المظهر بدل الجوهر لمن أراد رزقا دائما.

تستكمل القصة البحث في أسباب الرزق، حيث ينطلق ابن التاجر ذو العقل والذكاء في اليوم الثالث فيبصر سفينة على الساحل محملة بالبضائع ويسمع من تجار المدينة خطتهم في مقاطعة الشراء ذلك اليوم حتى تكسد بضاعة أصحاب السفينة فيعرضونها على التجار بسعر أرخص فيذهب هو لأصحاب السفينة ويتفق معهم على الشراء بأجل مظهرا أنه سيذهب بالبضائع لمدينة أخرى فلما سمع التجار بذلك ساوموه على الثمن وزادوه ألف درهم على الثمن الذي اتفق عليه مع أصحاب السفينة فكتب على باب المدينة: عقل يوم واحد ثمنه ألف درهم.

وهنا لعبت الحيلة والدهاء دورهما في جلب الرزق، وكذلك التاجر المحترف هو من يتعرف على قواعد إدارة السوق ويحسن استغلال الظروف ويتحين الفرص.

مع الأخذ في الاعتبار أن الذكاء ليس الطريق الوحيد للرزق، فكثيرا ما رأينا أذكياء يعانون شظف العيش لعدم اجتهادهم أو استثمار طاقتهم أو قلة سعيهم، وربما يتفوق الأقل في الذكاء عليهم في الثراء لحسن استغلالهم لمهاراتهم وإمكانياتهم.

فالفقر ليس سببه الغباء والذكاء ليس سبب الغنى {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}

وفي اليوم الرابع كان دور ابن الملك الذي يعتقد أن الرزق كله بالقضاء والقدر فوقف على باب المدينة وتصادف في هذا اليوم موت ملك المدينة ولم يجد أهلها من يخلف ملكهم فلعب القدر دورا في اختيار أهل المدينة لهذا الشاب ليملكوه عليهم بعد أن عرفوا أنه ابن ملك، وأن أخيه سلب منه ملكه فخرج هاربا من بطشه، وأثناء مراسم تتويجه طاف المدينة ورأى على بابها العبارات التي كتبها أصحابه فكتب تحتها: إن الاجتهاد والجمال والعقل وما أصاب الرجل في الدنيا من خير أو شر إنما هو بقضاء وقدر من الله عزّ وجل، وقد ازددت في ذلك اعتبارا بما ساق الله الي من الكرامة والرزق.

ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻘﻞ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﻔﺎﺭﻫﺔ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺍﺟﺐ ﻋﻠﻲ


ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻘﻞ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﻔﺎﺭﻫﺔ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺍﺟﺐ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺃﺣﻴﻴﻪ ﻓﻬﻮ ﺳﻴﺪﻱ ﻷﻧﻲ ﺃﻋﻤﻞ ﻧﺎﻃﻮﺭﺍ ﻓﻲ ﻓﻴﻠﺘﻪ، ﻭﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﻻ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ.


ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺭﺁﻧﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻟﺘﻘﻂ ﻛﻴﺴﺎ ﻓﻴﻪ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﻃﻌﺎﻡ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺮ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻭﺟﺪﺕ ﻛﻴﺴﺎ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻓﻴﻪ ﻣﺮﺗﺒﺎ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺍﺷﺘﺮﻱ ﺍﻵﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ، ﻟﻢ ﺃﻫﺘﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﻭﻓﺮﺣﺖ ﺑﻪ.

وكان ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﺟﺪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻭﻫﻮ ﻣﻠﻲﺀ ﺑﺎﻟﺨﻀﺎﺭ ﻭﺣﺎﺟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻓﻜﻨﺖ ﺁﺧﺬﻩ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺭﻭﺗﻴﻨﻴﺎ ﻭﻛﻨﺎ ﻧﻘﻮﻝ ﺃﻧﺎ ﻭﺯﻭﺟﺘﻲ ﻭﺃﻭﻻﺩﻱ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻐﻔﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺴﻰ ﻛﻴﺴﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ؟

ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺠﻠﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻓﻌﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻗﺪ ﺗﻮﻓﻲ ﻭ ﻛﺜﺮ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺃﺗﻌﺲ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻐﻔﻞ ﻟﻢ ﻳﻨﺲ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﺃﻭ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺭ ﻗﺪ ﺳﺒﻘﻨﻲ ﺇﻟﻴﻪ!

ﻭﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﺍﻟﻜﻴﺲ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﺭﺍﻩ ﻣﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻭﺿﻌﻨﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺳﻮﺀﺍ، ﻭﻫﻨﺎ ﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺃﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺍﺗﺐ ﺃﻭ ﺍﻥ ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻋﻤﻞ ﺁﺧﺮ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻠﻤﺘﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ: ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺗﺐ ﻳﻜﻔﻴﻚ ﻭﻗﺪ ﺻﺎﺭ ﻟﻚ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻭﻟﻢ ﺗﺸﺘﻚ! ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﺍﻵﻥ؟

ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﺑﺮﺭ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﺳﺒﺒﺎ ﻣﻘﻨﻌﺎ .. ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﻋﻦ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻜﻴﺲ، ﺳﺄﻟﺘﻨﻲ ﻭ ﻣﻨﺬ ﻣﺘﻰ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﻜﻴﺲ؟ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺳﻴﺪﻱ.

ﻭﻫﻨﺎ ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ؟ ﻓﻬﻞ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺪﻱ ﻫﻮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻜﻴﺲ؟ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺃﺭ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﺳﻴﺌﺎ ﺳﻮﻯ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ.

ﻓﺎﻏﺮﻭﺭﻗﺖ ﻋﻴﻨﺎ ﺳﻴﺪﺗﻲ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ﻭﺣﺰﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ ﻋﻦ ﻃﻠﺒﻲ، ﻭﻋﺎﺩ ﻛﻴﺲ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺃﺳﺘﻠﻤﻪ ﺑﻴﺪﻱ ﻣﻦ ﺍﺑﻦ ﺳﻴﺪﻱ.

ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺷﻜﺮﻩ ﻓﻼ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻲ! ﻓﺸﻜﺮﺗﻪ ﺑﺼﻮﺕ ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ: ﻻ ﺗﺆﺍﺧﺬﻧﻲ ﻓﺄﻧﺎ ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻛﻮﺍﻟﺪﻱ، ﻛﻢ ﻧﺴﻲﺀ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻭﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺸﻌﺮ.

‏الى من يحمل في صدره ذلك الأمل الغالي يامن


‏الى من  يحمل في صدره ذلك الأمل الغالي يامن يطمع بالجنة العليا أليس للغالية ثمن؟ يخاف الأنسان أن يأتي يوم القيامة وقد أفلس حينها.


يامن تريد الجنة العالية ستغلق أبواب كثيرة يوم القيامة وربما تكون أنت دونها ولكن رحمة الله واسعة إجعل لك باب في الدنيا فلربما كان ملاذك في الآخرة إذا إنقطعت الأسباب وأغلقت الأبواب وحيل بينك وبين الأهل والأصحاب ربما ستدخل الجنة من هذا الباب.

إجعل لك باب بلسان لايفارق ذكر الله إجعل لك باب بصدقة السر التي لايعلمها إلا الله إجعل لك باب بكثرة قراءة كتاب الله.

إجعل لك باب بالصلاة والناس نيام في حين لايراك فيه إلا الله إجعل لك باب بالصيام في أيام لايعلم فيها صومك إلا الله.

هناك أبواب كثيرة ومنها بر الوالدين وزيارة المرضى والأرحام وكفالة الأيتام والتبرع لأي عمل خيري أبواب الخير لاتنتهي فالنصنع لنا باب أو أبواب ربما تكون طريق لنا الى ذلك الأمل الذي نتمناه.

الأربعاء، 18 فبراير، 2015

ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺫﻛﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﻗﺖ



ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺫﻛﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﻋﺐ ﺇﺻﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﻗﺖ ﺍﻹﺳﺎﺀﺓ ﺗﻌﻘّﻞ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀﺓ ﻏﺮﻭﺭ! ﻓﺎﻧﺘﺒﻪ ﻣﺘﻰ ﺗﺘﺠﺎﻫﻞ.

يحكى أن أحد الملوك دخل بستانه ذات صباح ليجد


يحكى أن أحد الملوك دخل بستانه ذات صباح ليجد كل شيء فيه يذبل ويموت فسأل شجرة البلوط لدى بوابة البستان عما ألم بها فأجابت بأنها سئمت الحياة وترغب في الموت لأنها ليست طويلة ولا جميلة كشجرة الصنوبر.


أما شجرة الصنوبر فقد كانت حزينة لأنها لا تستطيع أن تحمل ثمراً لذيذاً ونافعاً مثل شجرة الكرمة غير أن الكرمة بدورها باتت زاهدة في حياتها راغبة في نهايتها لأنها لا تستطيع الوقوف منتصبة لتثمر فاكهة بروعة الدراق في حين كان الصبّار غاضباً من نفسه وناقماً عليها لقصر قامته وعجزه عن بث عطره كما الزنبق وعلى تلك الدرجة من السخط والحزن والكآبة كان كل من في البستان حتى انتهى إلى زهرة البنفسج الصغيرة.

فوجد الحال عندها على النقيض من جيرانها من حيث البهجة والإشراق فقال: كم أبهجني أن أجد التفاؤل والرضا وسط كل هذا الإحباط وتلك السوداوية.

فأجابت البنفسجة قائلة: حسناً، لست ذات قيمة كبيرة، ولكنني أعلم يقيناً أنك لو أردت شجرة بلوط أو صنوبر أو عنب أو دراق أو زنبق لزرعت ذلك ولكنك أردت بنفسجة وأنا عازمة على أن أكون أفضل بنفسجة يمكن لها أن تكون في هذا الحقل.

العبرة: لكل منا هدف من وجوده في هذه الحياة، حاول أن تكتشفه لتكون سعيداً.

الثلاثاء، 17 فبراير، 2015

امرأة صالحة عمرها فوق التسعين يقول


امرأة صالحة عمرها فوق التسعين يقول ابنها، في يومٍ من الأيام جاءني قريب لنا وأمي جالسة عندي فلما دخل قال ما شاء الله الوالدة عندك؟


فقلت لا أنا عندها، من باب الاكرام لها، فقالت الوالدة لا يابني عندما كنت صغيراً كنت عندنا ولكن لما كبرنا صرنا نحن عندك ألم تقرأ قول الله تعالى {إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما}

يقول الابن كأني لأول مرة أسمع هذه الآية.

كان هناك إمبراطوراً في اليابان يقوم بإلقاء


كان هناك إمبراطوراً في اليابان يقوم بإلقاء قطعة نقدية قبل كل حرب يخوضها، فإن جاءت صورة يقول للجنود سننتصر، وإن جاءت كتابة يقول لهم سنتعرض للهزيمة.


لكن الملفت في الأمر أن هذا الرجل لم يكن حظه يوماً كتابة بل كانت دوماً القطعة تأتي على الصورة وكان الجنود يقاتلون بحماس حتى ينتصروا.

مرت السنوات وهو يحقق الانتصار تلو الأخر حتى تقدم به العمر فجاءت لحظاته الأخيرة وهو يحتضر فدخل عليه ابنه الذي سيكون إمبراطوراً من بعده وقال له: يا أبي، أريد منك تلك القطعة النقدية لأواصل وأحقق الانتصارات، فأخرج الإمبراطور القطعة من جيبه، فأعطاه إياها فنظر الابن، الوجه الأول صورة وعندما قلبه تعرض لصدمة كبيرة فقد كان الوجه الأخر صورة أيضاً!

وقال لوالده: أنت خدعت الناس طوال هذه السنوات ماذا أقول لهم الآن أبي البطل مخادع؟ فرد الإمبراطور قائلاً: لم أخدع أحداً، هذه هي الحياة عندما تخوض معركة يكون لك خياران الانتصار والخيار الثاني الانتصار! الهزيمة تتحقق اذا فكرت بها النصر يتحقق اذا وثقت به.

لذلك: لانتغلب على هموم الحياة بالحظ و لكن بالثقـة بالله و ارادة النفس.

الاثنين، 16 فبراير، 2015

ظل البحارة طوال الليل يتحدثون عن الدنيا وعجائبها وبعد


ظل البحارة طوال الليل يتحدثون عن الدنيا وعجائبها وبعد حديث طويل استمر لساعات انصرف كل منهم لغرفة نومه على سطح السفينة.


فى هذه الأثناء كانت هناك رياح خفيفة لم يتوقع أحد أن ورائها عاصفة مرعبة ستودى بحياة كل من على المركب ماعدا بحار واحد، تحطمت السفينة بالكامل وبقى ذلك البحار متعلقا بحطام السفينة.

ومن حسن الطالع أن هذا الحطام الذى تمسك به كان مخزن طعام السفينة وبقى عشرون يوماً حتى أنقذته إحدى السفن، ولما نجا سأله الناس عن أكبر درس تعلمه من هذه المحنه فقال: إذا كان لديك الطعام الكافى والماء الصافى فيجب ألا تتذمر أبداً.

الصحة هى الشئ الوحيد الذى يجعلك تشعر أن اليوم الذى تعيشه هو أفضل أيام السنة، لا تفكر فى المفقود حتى لا تفقد الموجود.

الأحد، 15 فبراير، 2015

أكثر القلق سببه النّدم على الماضي أو الخوف من


أكثر القلق سببه النّدم على الماضي أو الخوف من المستقبل وهُما ما تفقد السَّيطرة عليهما، استفد من تجارب الماضي وخطِّط لتوقّعات المستقبل.


معظم المخاوف لا حقيقة لها كنْ شجاعاً في مُواجهة المصاعب، روِّض نفسك لتقبُّل الأسوأ ثم اعمل على أن لا يكُون ذلك الأسوأ اعقلها وتوكَّل.

السبت، 14 فبراير، 2015

كان علي بن الجهم شاعراً فصيحاً لكنه كان


كان علي بن الجهم شاعراً فصيحاً لكنه كان أعرابياً جلفاً لا يعرف من الحياة إلا ما يراه في الصحراء، وكان المتوكل خليفة متمكناً يُغدى عليه ويراح بما يشتهي.


دخل علي بن الجهم بغداد يوماً فقيل له: إن من مدح الخليفة حظي عنده ولقي منه الأعطيات، فاستبشر علي ويمم جهة قصر الخلافة.

دخل على المتوكل فرأى الشعراء ينشدون ويربحون والمتوكل هو المتوكل سطوة وهيبة وجبروت فانطلق مادحاً الخليفة بقصيدة مطلعها، يا أيها الخليفة:

أنت كالكلب في حفاظك للود .. وكالتيس في قراع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمتك دلواً .. من كبار الدلاْ كثير الذنوب

ومضى يضرب للخليفة الأمثلة بالتيس والعنز والبئر والتراب، فثار الخليفة وانتفض الحراس واستل السياف سيفه وفرش النطع وتجهز للقتل، فأدرك الخليفة أن علي بن الجهم قد غلبت عليه طبيعته فأراد أن يغيرها.

فأمر به فأسكنوه في قصر منيف تغدو عليه أجمل الجواري وتروح يما يلذ ويطيب ذاق علي بن الجهم النعمة، واتكأ على الأرائك وجالس أرق الشعراء وأغزل الأدباء، ومكث على هذا الحال سبعة أشهر.

ثم جلس الخليفة مجلس سمر ليلة فتذكر علي بن الجهم فسأل عنه، فدعوه له فلما مثل بين يديه قال: أنشدني يا علي بن الجهم.

فانطلق منشداً قصيدة مطلعها:
عيون المها بين الرصافة والجسر .. جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
أعدن لي الشوق القديم ولم أكن .. سلوت ولكن زدن جمراً على جمر
ومضى يحرك المشاعر بأرق الكلمات .. ثم شرع يصف الخليفة بالشمس والنجم والسيف.

كان إدريس عليه السلام خياطاً وكان لا


كان إدريس عليه السلام خياطاً وكان لا يدخل الإبرة ويخرجها الا ويقول اربع كلمات: سبحان الله و الحمدلله و لا إله إلا الله و الله أكبر.


حتى قال الله له: يا إدريس أما تدري لماذا رفعتك مكاناً علياً؟ لقوله تعالى {ورفعناه مكاناً علياً}

قال: لا أدري يارب.

قال الله: يرتفع إلي من عملك كل يوم مثل نصف أعمال أهل الدنيا من كثرة الذكر {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}

جعلني الله و إياكم من الذاكرين لله كثيراً كلما أكثرت من الكلام كثرت أخطاؤك! إلا "ذكر الله" فكلما أكثرت منه مُسحت أخطاؤك.

ذكر من حولك بالله! ليست القروبات مجموعة أسماء فقط وإنما: كتلة قلوب تقودها قيم بذكر الله.

الجمعة، 13 فبراير، 2015

حاول الجلوس في الاحياء الفقيره قليلاً فأحلامهم



حاول الجلوس في الاحياء الفقيره قليلاً فأحلامهم تجعلك في قمة التواضع، لان اقصى مايحلمون به، هو العيش كما تعيش أنت.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الصلاة عند الكعبة فقال له ابو جهل: يا محمد اذا سجدت عند الكعبة فسوف ادوس على رأسك.


فلم يطعه رسول الله عليه الصلاة والسلام فتوجه الرسول الى الكعبة ليصلّي، فقال ابا جهل مرّة اخرى: يا محمد اذا سجدت عند الكعبة فسوف ادعوا جميع اهل قريش ليروا كيف سأدوس على راسك.

ولم يطعه الرسول وبدء بالصلاة، فدعا ابا جهل اهل قريش فعندما سجد رسول الله ذهب اليه ابا جهل، فعندما اقترب ابا جهل من الرسول وقف صامتا ساكنا لا يتحرك، ثم بدأ بالرجوع فقالوا اهل قريش، يا ابا جهل ها هو الرسول لم لم تدس على راسه وتراجعت؟

قال ابا جهل: لو رأيتم ما رأيته انا لبكيتم دماً.

قالوا: وما رأيت يا ابا جهل؟

قال: إن بيني وبينه خندقاً من نار وهولاً وأجنحة.

قال رسول الله صلى عليه وسلم: {لو فعل لأخذته الملائكة عياناً}

تفسير الايات: امر ابا جهل بدعوة قريش بقوله تعالى {فليدع نادية} فرد عليه رب العالمين اذا جمعت اهل قريش فسوف اجمع ملائكة العذاب ليمنعوك بقوله تعالى {سندع الزبانيه}

فقال الله لرسوله اسجد ولا تطعه وسوف احميك بقوله تعالى {كلا لا تطعه واسجد واقترب}

ﺳﺘﺠﺪ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺳﺒﺒﺎً ﻟﻠﺴﻌﺎﺩﺓ ﻓﻘﻂ ﺗﺄﻣّﻞ



ﺳﺘﺠﺪ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺳﺒﺒﺎً ﻟﻠﺴﻌﺎﺩﺓ ﻓﻘﻂ ﺗﺄﻣّﻞ ﺣﻴﺎﺗﻚ، ﻭﺍﻗﻨﻊ ﺑﻤﺎ ﺭُﺯﻗﺖ، ﻭﺍﺷﻌﺮ ﺑﺎﻻﻣﺘﻨﺎﻥ، ﻭﺗﻘﺒّﻞ، ﻭﺃﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺣﻖ ﻧﻔﺴﻚ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺸﻌﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎﺀ.

الخميس، 12 فبراير، 2015

ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺟﻞ ﻻ ﻳﺘﺄﻟَّﻢ ﻓﻬﻮ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺤﺰﻥ ﻻ



ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺟﻞ ﻻ ﻳﺘﺄﻟَّﻢ ﻓﻬﻮ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺤﺰﻥ ﻻ ﻳﺒﻜﻲ، ﺑﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﻧﺎﺭ ﻟﻮ ﺍﺷﺘﻌﻠﺖ ﻷﺣﺮﻗﺖ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ! ﺍﻟﺮَّﺟﻞ ﺣﺰﻧﻪ ﻭﺃﻟﻤﻪ ﻭ ﻭﺟﻌﻪ ﺻﻤﺖ.

تخيل أن لديك كأس شاي مر وأضفت إليه


تخيل أن لديك كأس شاي مر وأضفت إليه سكر، ولكن لا تحرك السكر فهل ستجد طعم حلاوة السكر؟ بالتأكيد لا.


أمعن النظر في الكأس لمدة دقيقة وتذوق الشاي، هل تغير شي؟ هل تذوقت الحلاوة؟ أعتقد لا.

ألا تلاحظ أن الشاي بدأ يبرد ويبرد وأنت لم تذق حلاوته بعد؟ كاس الشاي وادعُ ربك أن يصبح الشاي حلواً وقد يكون سخفاً.

بل سيكون قد برد ولن تشربه أبداً، إذن محاولة أخيرة ضع يديك على رأسك ودر حول إذن كل ذلك من الجنون فلن يصبح الشاي حلواً. 

وكذلك هي الحياة فهي كوب شاي مر والقدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل نفسك هو السكر الذي إن لم تحركه بنفسك فلن تتذوق طعم حلاوته وإن دعوت الله مكتوف الأيدي أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا إن عملت جاهداً بنفسك.

وحركت إبداعاتك بنفسك لذلك اعمل لتصـل، لتنجح ولتصبح حياتك أفضل. 

وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك فتصبح حياتك أفضل شاي يعدل المزاج وانطلق للعمل بدون شكاوي وتذمر؟

الأربعاء، 11 فبراير، 2015

صدم شاب إمرأة عجوز بدراجته، وبدل أن


صدم شاب إمرأة عجوز بدراجته، وبدل أن يعتذر لها ويساعدها على النهوض ! أخذ يضحك عليها ! ثم أستأنف سيره .


لكن العجوز نادته قائله : لقد سقط منك شيئآ !

فعاد الشاب مسرعآ وأخذ يبحث فلم يجد شيئآ 

فقالت له العجوز : لا تبحث كثيرآ ، لقد سقطت " رجولتك " ولن تجدها أبدآ .

الحياة لا قيمة لها إذا تجردت من الأدب ( الذوق والإحترام ) .

كلمتين فيهم الخلاصة

الثلاثاء، 10 فبراير، 2015

خرج أحد الأمراء يجوب بلدة حاتم الأصم يومًا


خرج أحد الأمراء يجوب بلدة حاتم الأصم يومًا، فاجتاز على باب حاتم فاستسقى الماء، فلما شرب رمى إليهم شيئًا من المال ففرح أهل الدار سوى ابنته الصغيرة فإنها بكت.


فقيل لها: ما يبكيك؟

فقالت: مخلوق نظر إلينا فاستغنينا، فكيف لو نظر إلينا الخالق؟!

ﻳﺤﻜﻲ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﻟﻪ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﺳﺖ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ


ﻳﺤﻜﻲ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﻟﻪ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﺳﺖ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﻗﺮﺏ ﺫﻛﺮﻯ ﻳﻮﻡ ﻣﻴﻼﺩﻩ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﺩﻋﺎ ﺍﻻﺏ ﺯﻣﻼﺀ ﺍﺑﻨﻪ ﻟﺒﻴﺘﻪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺨﺒﺮ ﺍﻻﺑﻦ ﺑﺄﻱ ﺷﻲ.


ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺗﻮﺍ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻌﻪ ﻫﺪﻳﺔ ﻻﺑﻨﻪ، ﺭﺁﻫﻢ ﺍﻻﺑﻦ ﻓﺘﻌﺠﺐ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ ﻳﻮﻡ ﻣﻴﻼﺩﻩ، ﻓﺴﺄﻝ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻭﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﻤﺘﻠﺊ ﺑﺰﻣﻼﺋﻲ ﻭﻣﻌﻬﻢ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ؟

ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﺍﻻﺏ ﻭﻗﺎﻝ: ﻳﺎﻭﻟﺪﻱ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ ﻳﻮﻡ ﺑﻠﻮﻏﻚ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻙ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺘﺒﺪﺃ ﻓﻴﻪ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ ﻟﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻓﺎﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﺳﺘﺼﻠﻲ ﻓﻴﻪ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺟﺎﺀ ﺃﺻﺪﻗﺎؤﻚ ﻳﻬﻨﻮﻧﻚ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺘﻘﺪﻡ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺘﺄﺛﺮ ﺍﻻﺑﻦ ﺗﺄﺛﺮﺍ ﺷﺪﻳﺪﺍ ﻭﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ.

ﻭﺍﻻﻥ ﺑﻠﻎ ﺍﻻﺑﻦ ﺳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻋﺸﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺮﻙ ﻓﺮﻳﻀﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﺑﺄﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ.

ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻭﻛﻴﻒ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﻐﺮﺱ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﺑﻨﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺻﻐﺮﻩ، ﻓﺘﻮﺟﻬﻮﺍ ﻳﺎﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﻻﺗﺨﺎﺫ ﺍﻻﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻏﺐ ﺃﻭﻻﺩﻛﻢ ﻭﺑﻨﺎﺗﻜﻢ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻻﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺤﺴﻦ.

‏الرجولة لا تعني بناء العضلات وتربية الأشناب


‏الرجولة لا تعني بناء العضلات وتربية الأشناب وطولها وحمل السلاح وشد المآزر وإظهار الحرابي، الرجولة مطلبها الصدق والعفة والتقوى والصبر وبوادرها مخافة الله وعواقبها حسن الخلق.


فكم من متباهي بالإشناب حازم الرأي مدججٍ بالسلاح مقولةً وفي الأفعال ثعلب الحمى وكم من صامتٍ عفيفاً يستحي رفع النظر وفي الأفعال حسن الورى.

الاثنين، 9 فبراير، 2015

ﺧﺮﺝ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﺇﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﺇﻟﻰ


ﺧﺮﺝ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﺇﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻓﺔ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﻌﺎﺟﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ، ﻭﺭﺍﺡ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﻕ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ.


ﻓﻠﻔﺖ ﻧﻈﺮ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺣﻤّﺎﻝ ﻳﺤﻤﻞ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺑﺎﻷﺟﺮﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻈﻬﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺡ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺣﺒﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ ﻭﺍﻟﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﻳﻨﻘﻞ ﺍﻟﺤﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺩﻛﺎﻥ ﻵﺧﺮ ﻭﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺣﺮﻛﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺇﻧﺘﺼﻒ ﺍﻟﻀﺤﻰ.

ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺤﻤّﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺿﻔﺎﻑ ﻧﻬﺮ ﺩﺟﻠﺔ ﻭﺗﻮﺿﺄ ﻭﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺪﻋﻮ ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻓﻌﻤﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﻈﻬﺮ، ﺛﻢ ﺇﺷﺘﺮﻯ ﺧﺒﺰﺍ ﻓﺄﺧﺬﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻓﺒﻠﻪ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻭﺃﻛﻞ.

ﻭﻟﻤﺎ ﺇﻧﺘﻬﻰ ﺗﻮﺿﺄ ﻟﻠﻈﻬﺮ ﻭﺻﻠﻰ ﺛﻢ ﻧﺎﻡ ﺳﺎﻋﺔ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻳﻨﺰﻝ ﻟﻠﺴﻮﻕ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﺎﺩ ﻭ ﺭﺍﻗﺒﻪ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﻭﺇﺫ ﺑﻪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻭﺍﻟﺠﺪﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﻳﺘﻐﻴﺮ ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﺮﺍﺑﻊ.

ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺟﻨﺪﻳﺎ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤّﺎﻝ ﻳﺴﺘﺪﻋﻴﻪ ﻟﺪﻳﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ، ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﻭﺇﺳﺘﺪﻋﺎﻩ، ﻓﺪﺧﻞ ﺍﻟﺤﻤّﺎﻝ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮ: ﺃﻻ ﺗﻌﺮﻓﻨﻲ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻚ ﺣﺘﻰ ﺃﻋﺮﻓﻚ.

ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺫﻟﻚ!

ﻗﺎﻝ: ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﻤﻞ ﺃﻧﺖ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻋﻤﻞ ﻣﻊ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻠﻪ.

ﻗﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮ: ﻗﺪ ﺭﺃﻳﺘﻚ ﺃﻳﺎﻣﺎ، ﻭﺭﺃﻳﺖُ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺎﺑﺘﻚ، ﻓﺄﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺧﻔﻒ ﻋﻨﻚ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﺑﻤﺎﺫﺍ؟

ﻗﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮ: ﺍﺳﻜﻦ ﻣﻌﻲ ﻭﺃﻫﻠﻚ ﺑﺎﻟﻘﺼﺮ ﺁﻛﻼ ﺷﺎﺭﺑﺎ ﻣﺴﺘﺮﻳﺤﺎ ﻻ ﻫﻢّ ﻭﻻﺣﺰﻥ ﻭﻻ ﻏﻢّ.

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ: ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ  ﻻ ﻫﻢّ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺬﻧﺐ، ﻭﻻ ﻏﻢّ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺺ، ﻭﻻ ﺣﺰﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳُﺴﻲﺀ ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺴﻰ ﻓﻲ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺻﻲ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻬﻮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻐﻢّ ﻭﺍﻟﻬﻢّ ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ.

ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ، ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﻗﺎﺋﻼ: ﺃﻣﻲ ﻋﺠﻮﺯ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺃﺧﺘﻲ ﻋﻤﻴﺎﺀ ﺣﺴﻴﺮﺓ ﻭﻫﻤﺎ ﺗﺼﻮﻣﺎﻥ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﺁﺗﻲ ﻟﻬﻤﺎ ﺑﺎﻹﻓﻄﺎﺭ ﺛﻢ ﻧﻔﻄﺮ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺛﻢ ﻧﻨﺎﻡ.

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮ: ﻭﻣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﺫﺍ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﻘﻴﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻳﻘﺼﺪ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻞ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺩﻳﻦ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﺫﻧﻮﺏٌ ﺳﻠﻔﺖْ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺑﻲ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻌﻴﺸﺘﻨﺎ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﻻ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺃﺭﻳﺪﻫﺎ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﻟﻢ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥْ ﻳﻘﺴﻮ ﻗﻠﺒﻲ ﻭﺃﻥ ﻳﻀﻴﻊ ﺩﻳﻨﻲ.

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮ: ﻫﻞ ﺗﻔﻀﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﻤّﺎﻻ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﻌﻢ ﻭﺍﻟﻠﻪ.

ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻳﺘﺄﻣﻠﻪ ﻭﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺸﺪﻭﻫﺎ ﻭﺭﺍﺡ ﺍﻟﺤﻤّﺎﻝ ﻳﻠﻘﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻮﺍﻋﻆ ﻋﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﺛﻢ ﺗﺮﻛﻪ ﻭﺫﻫﺐ، ﻭﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﺍﻷﻣﻴﺮ، ﻭﺃﻥ ﻳﺴﺘﻔﻴﻖ ﻣﻦ ﻏﻴﺒﻮﺑﺘﻪ ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺕ ﻋﻤﻴﻖ، ﻭﺃﻥ ﺩﺍﻋﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺪﻋﻮﻩ ﻟﻴﻨﺘﺒﻪ.

ﻓﺎﺳﺘﻴﻘﻆ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﺤﺎﺷﻴﺘﻪ: ﺃﻧﺎ ﺫﺍﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪ ﺃﺧﺒﺮﻭﺍ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﺃﻧﻲ ﺫﻫﺒﺖ، ﻭﻗﻮﻟﻮﺍ ﻟﻪ ﺑﺄﻧّﻲ ﻭﺇﻳﺎﻩ ﺳﻨﻠﺘﻘﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻷﻛﺒﺮ.

ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻭﻟﻢ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﻈﺮﺕُ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﺇﺫ ﺑﻲ ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺕ ﻭﺿﻴﺎﻉ ﻭﺿﻼﻝ ﻭﺃﺭﻳﺪُ ﺃﻥ ﺃُﻫﺎﺟﺮ ﺑﺮﻭﺣﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ.

ﻓﺨﺮﺝ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﺪ ﺧﻠﻊ ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻷﻣﺮﺍﺀ ﻭﻟﺒﺲ ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﻣﺸﻰ ﻭﺍﺧﺘﻔﻰ ﻋﻦ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻭﻻ ﺃﻫﻞ ﺑﻐﺪﺍﺩﺃﻳﻦ ﺫﻫﺐ ﺍﻷﻣﻴﺮ؟

ﻭﻋﻬﺪ ﺍﻟﺨﺪﻡ ﺑﻪ ﻳﻮﻡ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺃﻧﻪ ﺭﺍﻛﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﺳﻂ، ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻭﻗﺪ ﻏﻴﺮ ﻫﻴﺌﺘﻪ ﻛﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﻋﻤﻞ ﻣﻊ ﺗﺎﺟﺮ ﻓﻴﺼﻨﻊ ﺍﻵﺟﺮ ﺍﻟﻔﺨﺎﺭ.

ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻪ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﻳﺼﻮﻡ ﺍﻷﺛﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ ﻳﻜﻔﻴﻪ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻓﻘﻂ.

ﻓﺬﻫﺐ ﻫﻤﻪ ﻭﻏﻤﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﺣﺰﻧﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﻜﺒﺮ ﻭﺍﻟﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻟﻤﺎ ﺃﺗﺘﻪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﺃﻋﻄﻰ ﺧﺎﺗﻤﻪ ﻟﻠﺘﺎﺟﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﺪﻳﻪ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ، ﺇﺫﺍ ﻣﺖُ ﻓﻐﺴﻠﻨﻲ ﻭﻛﻔﻨﻲ ﻭﺍﻗﺒﺮﻧﻲ، ﺛﻢ ﺍﺫﻫﺐ ﻷﺑﻲ ﻭﺳﻠﻤﻪُ ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ.

ﻓﻐﺴﻠﻪ ﻭﻛﻔﻨﻪ ﻭﺻﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﺒﺮﻩ ﻭﺃﺗﻰ ﺑﺎﻟﺨﺎﺗﻢ ﻟﻠﻤﺄﻣﻮﻥ ﻭﺃﺧﺒﺮﻩُ ﺧﺒﺮﻩ ﻭﺣﺎﻟﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ﺷﻬﻖ ﻭﺑﻜﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﻭﺍﺭﺗﻔﻊ ﺻﻮﺗﻪ ﻭﺑﻜﻰ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﻋﺮﻓﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ؟

الأحد، 8 فبراير، 2015

يُحكى أن زوجين قد دخل الشيطان بينهما في


يُحكى أن زوجين قد دخل الشيطان بينهما في لحظة عتاب بينهما وفي الصباح على مائدة الإفطار التي أعدتها الزوجة وتركتها، جلس الزوج و شرع في تقشير بيضة وهو ينتظر زوجته لتشاركه الإفطار فلم تأت.


أمسك بكوب الحليب فوجده بارداً، حاول أن يتذوقه فلم يجد شهية له، وخاصة أنه صار بارداً، مما أفقده مذاقه، عاد الزوج مرة ثانية ليأكل البيضة فلم يستطع.

نظر إلى المطبخ مترقباً قدوم زوجته لتشاركه طعام الإفطار مثل كل يوم، فإذا بها تخرج من المطبخ وبيدها الخبز، وضعته على مائدة الإفطار، وحاولت أن تجلس معه مثل كل يوم على الإفطار، ولكنها لم تستطع لأنه أهانها بالأمس ولم يعتذر إليها أما هو فقد منعه عناده وكبرياؤه عن أن يعتذر إليها.

عادت الزوجة مرة ثانية إلى المطبخ، وشغلت نفسها بتنظيف بعض أواني المطبخ، وما هي إلا لحظات حتى سمعت صوت الباب وقد أُغلق، وهنا أدركت أن زوجها خرج إلى العمل.

فعادت إلى مائدة الإفطار فوجدت الطعام كما هو، فالزوج لم يشرب الحليب، ولم يكمل أكل البيضة، فقالت في نفسها: طبعاً تريد أن أقشر أنا لك البيضة، وأقطعها لك مثل كل يوم، لكنك لا تستحق، لأنك لا تقدر معاملتي لك وصنيعي معك، وتهينني ولا تعتذر.

توجهت صوب المائدة لتنظيفها وهي غاضبة حزينة، فإذا بها تجد وردتين، إحداهما بيضاء تليها وردة حمراء، وقد وُضعت الوردتان فوق ورقة وكتب الزوج لزوجته في هذه الورقة:

بسم الله الرحمن الرحيم، إلى أجمل وردة في حياتي، إلى زوجتي الحبيبة، إلى روحي وحبي الخالد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

حبيبتي، كم كنت أتمنى أن تشاركيني الإفطار اليوم، فلما حُرمت من ذلك لم أستطع أن أفطر في غيابك عني، كم كنت أتمنى أن أرى ابتسامتك التي تودعينني بها صباح كل يوم قبل أن أخرج إلى عملي، زوجتي وحبيبتي، لقد نال الشيطان مني عندما أخطأت في حقك ولم أعتذر فهل تقبلين اعتذاري.

أغرورقت عينا الزوجة بدموع، واحتضنت الورقة وقبّلتها، وهي تبكي وتردد: سامحني أنت يا زوجي الحبيب، ثم انطلقت كالنحلة فأعدت طعام الغداء الذي يحبه زوجها وزيّنت بيتها حتى انقلب بستاناً جميلاً تزيّنه الورود والشموع، ويُعطره البخور والروائح الجذّابة، واستقبلت زوجها في أبهى زينة لها، وما إن دخل الزوج إلا واستقبل كل منهما الآخر بالابتسامة ولسان حال كل منهما ينطق بالود والمحبة والصفاء والرضا!

تلك دعوة لكل زوج وزوجة يجربا زراعة السعادة الزوجية، وحل المشكلات الزوجية والأسرية برسائل الاعتذار الصادقة لأجل بيت مستقر بعيدا عن تدخلات البشر بصفة عامة والأهل بصفة خاصة.

السبت، 7 فبراير، 2015

قام سائق تاكسي يعمل في سيارته بالتوقف لامراة


قام سائق تاكسي يعمل في سيارته بالتوقف لامراة متوقفة على جانب الطريق، فعندما توقف لها صعدت الى السيارة  و ادلته الى الوجهة التي تقصدها.


فمشى السائق وبينما هو على الطريق رأى رجل على جانب الطريق اشار الرجل بيده الى السائق فتوقف السائق رأفة بهذا الرجل  فصعد الرجل الى السيارة.

وبينما هو جالس بجوار السائق قام ذلك الرجل بأشهار مسدس بوجه لسائق مهددا اياه بترك السيارة و النزول او حياتك مقابل ذلك، وافق الرجل على ذلك تحت تهديد السلاح فنزل من السيارة  ولكن قبل ان ينزل من السيارة قال للسارق: خذ السيارة ولكن استحلفك بالله ان تقوم بايصال المرأة الى أي مكان تريده.

حيث ان السرقة قد حدثت في مكان نائي وبعيد عن مركز المدينة، وافق السارق على ذلك واخذ السيارة تاركا الرجل وحده
وهو في حيرة من امر:

الاول هو احتمال ان يخلف السارق وعده بخصوص المراة، حيث اعتبرها صاحب السيارة امانة في عنقه عندما حاول ايصاله.
الثاني: هو ضياع السيارة من يده وهي مصدر عيشته الوحيد في هذا الزمن الصعب.

عندما اخذ السارق السيارة وبينما هو في الطريق قامت المرأة بإشهار مسدس كانت تحمله معها، فإذا هي رجل كان يحاول سرقة السيارة من صاحبها الاصلي.

فعندما رأى الموقف من طلب صاحب السيارة من السارق بإيصال المرأة الى حيث تريد تغير موقفه فقرر أن يسترجع السيارة إلى صاحبه وفعلا، بعد ان هدد السارق بالنزول  قام بأخذ السيارة وارجاعها الى صاحبها الذي وجده متوقفا في نفس المكان و هو حيران.

فنزل عليه وأعطاه السيارة وقال له: اني كنت انوي سرقتك ولكن شهامتك ومروؤتك تجاه المرأة (التي هي انا) هي التي ارجعت لك السيارة، فحمد السائق الله على ذلك وذهب في طريقه الى رزقه، الخير لا يبلى والديان لا يموت.

شم أحد المزارعين الأمريكيين رائحة دخان


شم أحد المزارعين الأمريكيين رائحة دخان قوية، ففتح القناة الخاصة بالأخبار المحلية بالراديو، عرف أن النيران قد اشتعلت على بعد أميالٍ قليلةٍ من مسكنه.


اشتعلت في حقول القمح الشاسعة، وذلك قبل تمام نُضجه بحوالي أسبوعين، إنه يعلم أنه متى اشتعلت النيران في مثل هذا الوقت يصعب السيطرة عليها، فتحرق عشرات الأميال المربعة من زراعة القمح.

عرف المزارع أيضًا أن الرياح تتجه بالنيران نحو حقله، فبدأ يفكر هكذا: ماذا أفعل؟ لابد للنيران أن تلحق بحقلي وتحطم منزلي وحظيرة الحيوانات، وأفقد كل شيء!

بدأ يحرق أجزاء من حقله بطريقة هادئة حتى لا يصير بيته وحظيرة حيواناته محاطة بحقول القمح شبه الجافة، استطاع أن يحرق كل حقله تمامًا دون أن يُصاب بيته، فاطمأن أن النيران لا تنسحب إلى بيته.

حقًا لقد أحرق بيديه محصوله، لكنه افتدى بيته وحيواناته وطيوره، إذ اطمأن على بيته بدأ يسير بجوار حقله المحترق وهو منكسر القلب، لأنه فقد محاصيله بيديه.

رأى دجاجة شبه محترقة، وقد بسطت جناحيها تطلع بحزن إليها، فقد طارت بعض اللهب إليها لتحرقها تسللت الدموع من عينيه وهو يرى طيرًا قد مات بلا ذنب.

بحركة لا إرادية حرك الدجاجة بقدمه، فإذا بمجموعة من الكتاكيت الصغيرة تجري أمسك بها واحتضنها، تطلع إلى تلك الدجاجة البطلة الحنونة التي أحاطت بجسمها صغارها وسلمته للموت، احترقت دون أن تحرك أحد جناحيها أو تهرب، بل صمدت لتحمي صغارها، بينما يحزن هو على خسائر مادية!

التزكية مشروع إصلاحي كبير في عمق النفس


التزكية مشروع إصلاحي كبير في عمق النفس البشرية يمتد أثرُه إلى المجتمع بأسره، والإصلاح هو تغيير الأشياء الفاسدة إلى صالحة، وهي عملية هدم وبناء ترميم وإنشاء.


ومن لايفكر بالتغيير رجلان:

الأول: بلغ منه اليأس والإحباط مبلغًا أيقن معه أنه لا سبيل إلى إصلاح نفسه وتقويم اعوجاجها، ويُقنع نفسه ببعض الموروثات العرفية الفاسدة، كـ(ذنَب الكلب أعوج)، و(الطبع غلب التطبع)، ونحوها.

والثاني :من بلغ به غرورُه وعجبه بنفسه مبلغًا أيقن معه أنه لا حاجة له إلى التغيير، فقد بلغ حد الكمال، وخلا من العيوب والنقائص.

ولهذا أقول: مبدأ التزكية وأولى درجات سلم التغيير اتهامُ النفس واستشعار النقص وملاحظة العيب، ومن لم يوفق لهذا مخذول، وبينه وبين التزكية بُعد المشرقين. د. جمال الباشا

الجمعة، 6 فبراير، 2015

في قديم الزمان كان هناك شاب طموح يسعى لأن


في قديم الزمان كان هناك شاب طموح يسعى لأن يصبح حكيماً، بعد أن جاب الشاب في بلدته بحثاً عمن يعلمه الحكمة، أشار عليه أحد كبار السن بأن يذهب إلى بلد بعيد فيه حدّاد اشتهر بحكمته، يقول البعض أن هذا الحّداد ربما كان أحكم من أنجبته النساء.


لم ينتظر الشاب حتى الصباح وقام بحزم أمتعته فوراً وانطلق إلى ذلك البلد الذي يعيش فيه أحكم بني البشر، سار الشاب ليلاً ونهاراً، أياماً وأسابيع، وأخيراً وصل إلى الحكيم الذي كان يبحث عنه. هرع الشاب إليه وانحنى أمامه ثم طلب منه بخشوع أن يعلمه الحكمة.

نظر إليه الحداد بتمعن ثم قال له اتبعني. وهنا سار الشاب وراء معلمه حتى وصلا إلى ورشة الحدادة، حمل الحداد منفخ الهواء الذي يستخدمه لتأجيج النار في موقد الحدادة، ثم قال للشاب: انفخ في النار.

نفخ الشاب في النار بكل ما أوتي من قوة واستمر في النفخ بينما كان معلمه يتابع عمله بعد ساعة وبعد أن أنهكه التعب، قال لمعلمه: لكن أريد أن تعلمني الحكمة.

نظر إليه الحكيم ثم قال: انفخ في النار.

وهكذا استمر الشاب في النفخ حتى حلّ الليل. في اليوم التالي عاد إلى الورشة وقال لمعلمه: علّمني الحكمة.

نظر إليه معلمه ثم قال:  انفخ في النار.

وهكذا لم يعد الشاب يجرؤ على طلب تعلم الحكمة من معلمه واستمر في النفخ أيام وشهور وبعد خمس سنوات كان قد نسي سبب مجيئه إلى هذا البلد. فجاء إليه معلمه وقال له: يا ولدي، ألا تريد أن تعود إلى بلدك وأهلك؟

قال الشاب: لكن أريد أن تعلمني الحكمة.

رد الحكيم: ياولدي، لقد تعلمت الصبر والصبر هو رأس الحكمة، اذهب إلى أهلك فلست بحاجة لمن يعلمك الحكمة بعد الآن.

ليس الغاية من اﻷخوة اﻹيمانية سد الفراغ العاطفي و


ليس الغاية من اﻷخوة اﻹيمانية سد الفراغ العاطفي و قتل الشعور بالوحده، فهذه محبة لأجل النفس.


و إنما الغاية كما قال المولى سبحانه وتعالى: {و اجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري و اشركه في أمري كي نسبحك كثيرا و نذكرك كثيرا}

الصديق الصالح من يذكرك إذا نسيت و يعينك إذا تذكرت و يأخذ بيدك إذا أخطأت.