الخميس، 26 يونيو 2014

لماذا لا نأكل بيض البط ؟


سؤال طبيعي وعادي جدا فمعظمنا لا يأكل بيض البط لكنه يأكل بيض الدجاج مع أن بيض البط متوفر وكذلك فوائده أكثر من فوائد بيض الدجاج  وكذلك حجمه أكبر من حجم بيض الدجاج, يعني من ناحية إقتصادية بيض البط أوفر وأكبر حجما وأكثر فائده فلماذا لا نأكله ؟


الأمر في رمته قصة طريفة تعود إلى مفاهيم التسويق والدعاية والاعلان، وهذا السؤال طرحه أحد المتخصصين في علم الاعلان والدعاية في محاضرة له لتلاميذه كي يحفزهم على التفكير الصحيح في الاعلان.

يقول هذا المحاضر نحن ببساطة نأكل بيض الدجاج لأن الدجاجة عندما تبيض البيض فإنها تعلن عنه من خلال الصياح أي أن هناك منتج جديد لي وهو متوفر لمن يريد وتحدد مكانه من خلال موقع صياحها وبالتالي حققت التسويق والدعاية والتي تريد.

في المقابل فإن البطة عندما تبيض لا تعلن عن ذلك، ولا أحد يعرف بالأمر إلا إذا كان معني ببيض البط فيذهب للبحث عنه وبالتأكيد مكانه في الغالب مجهول وسيتكلف عناء البحث عن البيض لأنه بحاجته، وبالتالي فإن عدم صياح البط عن وجود بيض جديد رغم أهميته وفائدته الاقتصادية والصحية قد قلل كثيرا من رواده.

هذا المثال يقاس على الدعاية والاعلان للمنتجات بشكل عام، فقد يكون لديك منتج ضخم وقوي وفاعل لكنك لا تقدم مستوى من الدعاية لهذا المنتج مما يجعله متأخرافي البيع والتسويق، وفي المقابل يكون هناك منتجات أقل جودة لكنها تكون أكثر رواجا بسبب الدعاية والإعلان لها.

المثال أيضا يقاس على الأفراد , فقد تمتلك المؤهلات والقدرات الذاتية والخبرة القوية وتحمل أفضل الشهادات لكن مع سوء تقديم منك وطريقة طرح، تجعلك متأخرا في تقييم الناس لك , وبنفس الوقت تجد منهم أقل منك في العلم والمؤهلات والقدرات وقد أصبحوا رجال أعمال أو اصحاب قرار أو من ذوي الرواتب والمكانة الإجتماعية.

الثلاثاء، 10 يونيو 2014

كيف تخرج الدجاجة من الزجاجة ؟


هذه قصة يرويها أحد المعلمين الأفاضل والذي كان يتصف بالذكاء والحكمة وسرعة البديهة، وكان هذا المعلم مدرساً للغة العربية، وفي إحدى السنوات كان يلقي الدرس على طلبة الفصل أمام اثنين من رجال التوجيه لدى الوزارة الذين حضروا لتقييمه.


وكان هذا الدرس قبيل الاختبارات النهائية بأسابيع قليلة وأثناء إلقاء الدرس، قاطع أحد الطلاب الأستاذ قائلاً: يا أستاذ، اللغة العربية صعبة جداً ؟

وما كاد هذا الطالب أن يتم حديثه حتى تكلم كل الطلاب بنفس الكلام، وأصبحوا كأنهم حزب معارضة ! فهذا يتكلم هناك وهذا يصرخ وهذا يحاول إضاعة الوقت وهكذا ! سكت المعلم قليلاً ثم قال: حسناً لا درس اليوم، وسأستبدل الدرس بلعبة ! فرح الطلبة وتجهم الموجهان.

رسم هذا المعلم على السبورة زجاجة ذات عنق ضيق، ورسم بداخلها دجاجة، ثم قال: من يستطيع أن يخرج هذه الدجاجة من الزجاجة ؟ بشرط أن لا يكسر الزجاجة ولا يقتل الدجاجة !

فبدأت محاولات الطلبة التي باءت بالفشل جميعها، وكذلك الموجهان اللذان انسجما مع اللغز وحاولا حله ولكن باءت كل المحاولات بالفشل ؟

فصرخ أحد الطلبة من آخر الفصل يائساً: يا أستاذ لا تخرج هذه الدجاجة إلا بكسر الزجاجة أو قتل الدجاجة، فقال المعلم: لا تستطيع خرق الشروط.

فقال الطالب متهكماً: إذن يا أستاذ قل لمن وضعها بداخل تلك الزجاجة أن يخرجها كما أدخلها.

ضحك الطلبة ولكن لم تدم ضحكتهم طويلاً، فقد قطعها صوت المعلم وهو يقول: صحيح، صحيح، هذه هي الإجابة من وضع
الدجاجة في الزجاجة هو وحده من يستطيع إخراجها كذلك أنتم !

وضعتم مفهوماً في عقولكم أن اللغة العربية صعبة، فمهما شرحت لكم وحاولت تبسيطها لن أفلح، إلا إذا أخرجتم هذا المفهوم بأنفسكم دون مساعدة كما وضعتموه بأنفسكم دون مساعدة.

انتهت الحصة وقد أعجب الموجهان بالمدرس كثيراً، كما لاحظ المدرس تقدماً ملحوظاً لدى الطلبة في الحصص التي تلت تلك
الحصة، بل وتقبلوا مادة اللغة العربية بشكل سهل ويسير.

وأنت عزيزي القارئ كم دجاجة وضعت في الزجاجة طوال حياتك وجعلتها عائقاً يقف أمامك في تحقيق أحلامك وطموحاتك، ولكن إذا توكلت على الله أولاً وبنيت مفهوماً في عقلك أنه لا صعب إلا ما جعلته صعباً بإرادتك, وبإرادتك أيضاً أن تجعله سهلاً، فتنجزه دونما أي عوائق أو مشاكل, عندها يمكنك أن تخرج الدجاجة من الزجاجة .