الأحد، 7 يوليو 2019

ﺳﺌٌﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ

ﺳﺌٌﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﻳﻮﻣﺎ: ﻣﺎﻫﻮ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﺘﻠﻔﻆ ﺑﺎﻟﺤﺐ ﻭﻣﻦ ﻳﻌﻴﺸﻪ؟


ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺳﻮﻑ ﺗﺮﻭﻥ ﺍﻻﻥ ﻭﺩﻋﺎﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻭﻟﻴﻤﺔ، ﻭﺑﺪﺃ ﺑﺎﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺷﻔﺎﻫﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺰﻟﻮﻫﺎ ﺑﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﺟﻠﺲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ، ﻭﻫﻢ ﺟﻠﺴﻮﺍ ﺑﻌﺪﻩ.

ﺛﻢ ﺃﺣﻀﺮ ﺍﻟﺤﺴﺎﺀ ﻭﺳﻜﺒﻪ ﻟﻬﻢ، ﻭﺃﺣﻀﺮ ﻟﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻠﻌﻘﺔ ﺑﻄﻮﻝ ﻣﺘﺮ! ﻭﺍﺷﺘﺮﻁ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺤﺘﺴﻮﻩ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻠﻌﻘﺔ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ! ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺟﺎﻫﺪﻳﻦ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻔﻠﺤﻮﺍ، ﻓﻜﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻞ ﺍﻟﺤﺴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﻓﻤﻪ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺴﻜﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ! ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ ﺟﺎﺋﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ.

ﺣﺴﻨﺎ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻭﺍﻵﻥ ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ! ﻭﺩﻋﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﺤﺐ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ، ﻓﺄﻗﺒﻠﻮﺍ ﻭﺍﻟﻨﻮﺭ ﻳﺘﻸﻷ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻫﻤﻢ
ﺍﻟﻮﺿﻴﺌﺔ، ﻭﻗﺪﻡ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻼﻋﻖ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ! ﻓﺄﺧﺬ ﻛﻞّ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻠﻌﻘﺘﻪ ﻭﻣﻸﻫﺎ ﺑﺎﻟﺤﺴﺎﺀ ﺛﻢ ﻣﺪّﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﺭﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺷﺒﻌﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﻬﻢ ﺛﻢ ﺣﻤﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ ﺷﺒﻌﺎﻧﻴﻦ.

ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺣﻜﻤﺘﻪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﻳﺸﻮﻫﺎ ﻋﻦ ﻗﺮﺏ: ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻥ ﻳُﺸﺒِﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻘﻂ ﻓﺴﻴﺒﻘﻰ ﺟﺎﺋﻌﺎ، ﻭﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﺃﻥ ﻳﺸﺒﻊ ﺃﺧﺎﻩ ﺳﻴﺸﺒﻊ ﺍﻹﺛﻨﺎﻥ ﻣﻌﺎ! ﻓﻤﻦ ﻳﻌﻄﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺍﺑﺢ ﺩﻭﻣﺎ ﻻﻣﻦ ﻳﺄﺧﺬ.

روي أن ولدا بارا بأبوه كان صالحا وكان يبذل

روي أن ولدا بارا بأبوه كان صالحا وكان يبذل جهده لينال رضا الله، ويكتسب محبة والده، وفي يوم من الأيام أعجبه بره بوالده، واغتر بكثرة احسانه اليه، وجميل فضله عليه.


فقال لأبيه: اني أريد أن أصنع بك من البر والخير أضعاف ما فعلته بي في صغري من الجميل، والاحسان ووالله لا تطلب شيئا مهما كان عسيرا الا يسرته لك، أو بعيدا الا قربته منك، وكان الوالد حكيما مجربا، فلم يشأ أن يصدم ابنه في مشاعره أو يجرح احساسه ووجدانه.

فقال له: يابني لست أشتهي شيئا في هذه الحياة الا رطلا من التفاح أسرع الابن وأحضر له أرطالا من التفاح ووضعها بين يديه، وقال خذ منها حاجتك أو خذها كلها فاذا فرغت من تناوله أحضرت لك أضعاف أضعافه، فأنا أقدر علي كل شيء تطلبه.

وقال الأب: أن في هذا القدر من التفاح كفاية لنفسي، وسد لحاجتي ولكن لا أريد أن آكله هنا، ولا تطيب نفسي الا بتناوله فوق قمة هذا الجبل، فاحملني اليه يابني ان كنت بارا بي.

فهش الابن لمطلبه وقال: لك هذا يأبي ثم وضع التفاح في حجره، وحمله علي كتفه وصعد به الجبل حتي وصل الي أعلاه، وأجلسه في مكان مريح، ووضع التفاح بين يديه وقال ل ه: يا أبتاه خذ حاجتك منه، فان نفسي طيبة بذلك.

فجعل الوالد يأخذ التفاح لا ليأكله، ولكن ليرمي به الي أسفل الجبل، فاذا فرغ منه أمر ابنه أن ينزل فيجمعه له وتكرر ذلك ثلاث مرات، وكلما قذف به الأب، يعيده الابن، وفي المرة الرابعة نفذ صبر الولد وضاق صدره وأخذ يغمغم مغتاظا، ففطن الأب الي الغضب في وجهه فروح عن نفسه، وربت علي كتفه.

وقال له: لا تغضب يابني ففي نفس هذا المكان ومن فوق هذا الجبل كنت ترمي بكرتك فأنزل مسرعا لأعيدها، ما أخذني الملل ولا أجهدني التعب حرصا علي ارضائك وانت صغير.

السبت، 6 يوليو 2019

يذكر أن رجل يسمى ابن جدعان تصدق بأحب ماله إليه وكانت

يذكر أن رجل يسمى ابن جدعان تصدق بأحب ماله إليه وكانت ناقة إلى جار فقير الحال له سبع بنات، فرح الجار الفقير فكان يشرب هو و بناته من لبنها و لما جاء الصيف بجفافه وقحطه، تشققت الأرض خرج ابن جدعان مع البدو يرتحلون يبحثون عن الماء والكلأ في الدحول.


و هي حفر في الأرض توصل إلى محابس مائية و دخل إلى أحدها ليُحضر الماء حتى يشرب وأولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون فضاع تحت الدحل ولم يعرف الخروج.

وانتظر أبناؤه يومًا ويومين وثلاثة حتى يأسوا قالوا: لعل ثعبانًا لدغه ومات، لعله تاه تحت الأرض وهلك، فذهبوا إلى البيت وقسموا الميراث.

فقام أوسطهم وقال: أتذكرون ناقة أبي التي أعطاها لجاره، إن جارنا هذا لا يستحقها.

فأخذوا بعيرًا أجربًا ليعطوه للجار بدل الناقة فقال الجار: إن أباكم أهداها لي، أتعشى وأتغدى من لبنها فاللبن يُغني عن الطعام والشراب كما يُخبر النبي.

فقالوا: أعد لنا الناقة خيرٌ لك وخذ هذا الجمل.

قال: أشكوكم إلى أبيكم.

قالوا: اشكِ إليه فإنه قد مات.

قال: مات كيف مات؟ ولما لا أدري؟

قالوا: دخل دِحلاً في الصحراء ولم يخرج.

قال: اذهبوا بي إلى هذا الدحل ثم خذوا الناقة وافعلوا ما شئتم ولا أريد جملكم.

فذهبوا به إلى المكان الذي دخل فيه صاحبه الوفي وأحضر حبلاً وأشعل شعلةً ونزل يزحف حتى وصل إلى مكان يحبوا فيه، وإذا به يسمع أنين الرجل فوضع يده فإذا هو حي يتنفس بعد أسبوع من الضياع، حمله خارج الدحل وأعطاه التمر وسقاه وحمله على ظهره وجاء به إلى داره، ودبت الحياة في الرجل من جديد وأولاده لا يعلمون، قال: أخبرني بالله عليك أسبوعًا تحت الأرض وأنت لم تمت.

قال: سأحدثك حديثًا عجبًا، بعد ثلاثة أيام فقدت الأمل و سلمت أمري إلى الله وإذا بي أحس بلبن يتدفق على لساني فاعتدلت فإذا بإناء في الظلام لا أراه يقترب من فمي فأرتوي ثم يذهب كل يوم ثلاث مرات، ولكن منذ يومين انقطع لا أدري ما سبب انقطاعه؟

يقول: فقلت له لو تعلم سبب انقطاعه لتعجبت! ظن أولادك أنك مت و سحبوا الناقة التي كان يسقيك الله منها، والمسلم في ظل صدقته، وكما قال: صنائع المعروف تقي مصارع السوء، ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج.

السعادة لا تتحقق في غياب المشكلات في



السعادة لا تتحقق في غياب المشكلات في حياتنا، لكنها تتحقق في التغلب على تلك المشكلات إذا بلغت القمة فوجه نظرك إلى السفح لترى من عاونك في الصعود في الصعود إليها، وانظر إلى السماء ليثبت الله اقدامك على الارض .

قليل من العلم مع العمل به انفع من كثير من العلم مع قلة العمل به، قد يفشل المرء كثيرا في عمله ، ولكن لا نعده خائنا إلا إذا بدا يلقي اللوم على غيره .

الجمعة، 5 يوليو 2019

كان طلحة بن عبدالرحمن بن عوف أجود قريش في زمانه

كان طلحة بن عبدالرحمن بن عوف أجود قريش في زمانه فقالت له امرأته يوما : ما رأيت قوما أشدّ لؤْما منْ إخوانك.


قال: ولم ذلك؟

قالت: أراهمْ إذا اغتنيت لزِمُوك، وإِذا افتقرت تركوك!

فقال لها: هذا والله من كرمِ أخلاقِهم يأتوننا في حال قُدرتنا على إكرامهم، ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بِحقِهم!

علّق على هذه القِصة الإمام الماوردي فقال : انظر كيف تأوّل بكرمه هذا التأويل حتى جعل قبيح فِعلهم حسنا ، وظاهر غدرِهم وفاء.

وهذا والله يدل على ان سلامة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة وهي من أسباب دخول الجنة، قوله تعالى {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين} اللهم أرزقنا قلوبا سليمة.

الخميس، 4 يوليو 2019

من ينتقدك غالباً نوعان ناقد يريد أن



من ينتقدك غالباً نوعان ناقد يريد أن يطوّرك و ناقد يريد أن يحقّرك! العاقل من يعرف كيف يفرق بينهما و الحكيم من يستطيع أن يستفيد منهما!

ﺭﺟﻞ ﺛﺮﻱ ﺟﺪﺍ ﺃﺧﺬ ﺍﺑﻨﻪ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪ ﻓﻘﻴﺮ

ﺭﺟﻞ ﺛﺮﻱ ﺟﺪﺍ ﺃﺧﺬ ﺍﺑﻨﻪ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪ ﻓﻘﻴﺮ، ﻟﻴﺮﻱ ﺍﺑﻨﻪ ﻛﻴﻒ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ، ﻟﻘﺪ ﺃﻣﻀﻮﺍ ﺃﻳﺎﻣﺎ ﻭﻟﻴﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻣﺰﺭﻋﺔ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺳﺮﺓ ﻓﻘﻴﺮ.


ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺳﺄﻝ ﺍﻷﺏ ﺍﺑﻨﻪ: ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ؟

ﻗﺎﻝ ﺍﻻﺑﻦ: ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻣﻤﺘﺎﺯﺓ.

ﻗﺎﻝ ﺍﻷﺏ: ﻫﻞ ﺭﺃﻳﺖ ﻛﻴﻒ ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ؟

ﻗﺎﻝ ﺍﻻﺑﻦ: ﻧﻌﻢ.

ﻗﺎﻝ ﺍﻷﺏ: ﺇﺫﺍً ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﻠﻤﺖ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ؟

ﻗﺎﻝ ﺍﻻﺑﻦ: ﻟﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﻤﻠﻚ ﻛﻠﺒﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ، ﻭﻫﻢ (ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ) ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺃﺭﺑﻌﺔ، ﻭﻧﺤﻦ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺑﺮﻛﺔ ﻣﺎﺀ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺣﺪﻳﻘﺘﻨﺎ، ﻭﻫﻢ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺟﺪﻭﻝ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻧﻬﺎﻳﺔ، ﻟﻘﺪ ﺟﻠﺒﻨﺎ ﺍﻟﻔﻮﺍﻧﻴﺲ ﻟﻨﻀﻲﺀ ﺣﺪﻳﻘﺘﻨﺎ، ﻭﻫﻢ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺗﺘﻸ‌ﻷ‌ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﺑﺎﺣﺔ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﺍﻷ‌ﻣﺎﻣﻴﺔ، ﻭﻟﻬﻢ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﺍﻷ‌ﻓﻖ، ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻧﻌﻴﺶ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻋﻨﺪﻫﻢ ﻣﺴﺎﺣﺎﺕ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﻘﻮﻝ، ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺧﺪﻡ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺘﻨﺎ ،ﻭﻫﻢ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺨﺪﻣﺔ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ، ﻧﺤﻦ ﻧﺸﺘﺮﻱ ﻃﻌﺎﻣﻨﺎ، ﻭﻫﻢ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻣﺎ ﻳﺰﺭﻋﻮﻥ، ﻧﺤﻦ ﻧﻤﻠﻚ ﺟﺪﺭﺍﻧﺎً ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻟﻜﻲ ﺗﺤﻤﻴﻨﺎ، ﻭﻫﻢ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻳﺤﻤﻮﻧﻬﻢ .

ﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺻﺎﻣﺘﺎ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺃﺭﺩﻑ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻗﺎﺋﻼ‌: ﺷﻜﺮﺍ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ﻷ‌ﻧﻚ ﺃﺭﻳﺘﻨﻲ ﻛﻴﻒ ﺃﻧﻨﺎ ﻓﻘﺮﺍﺀ .

ﺃﻻ‌ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻧﻈﺮﺓ ﺭﺍﺋﻌﺔ ؟ ﺗﺠﻌﻠﻚ ﺗﺸﻜﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﺎﻙ ، ﺑﺪﻻ‌ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺍﻷ‌ﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺑﺪﺍﺧﻠﻨﺎ ﻭ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻴﻤﺎ ﺣﻮﻟﻨﺎ، ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻧﻤﻠﻚ ﻧﻔﺴﺎ ﺭﺍﺿﻴﺔ ﻭ ﻗﻨﻮﻋﺔ ﺑﻤﺎ ﻗﺴﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ، ﺳﻨﺮﻯ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ.