الجمعة، 16 مارس 2018

كان مجموعة من الطلاب العرب مبتعثين للدراسة في

كان مجموعة من الطلاب العرب مبتعثين للدراسة في إحدى الدول الأوروبية وبينما الطلاب مصغين لإحدى المحاضرات، إذ دخل عليهم عميد الكلية.


فأخبرهم بأنه سيزورهم ضيف من الديانات الاخرى فما هي إلا دقائق حتى حضر الضيف المذكور وبرفقته عدد من الشخصيات.

جلس الضيف ومن برفقته من الزوار حتى انتهت محاضرة الدكتور، ثم نهض الضيف واتجه إلى منصة الدكتور المحاضر فتكلم عن العلم.

وفي ختام كلامه قال: إني أريد أن أسألكم أيها الطلاب المسلمون بعض الأسئلة وأريد منكم الجواب عليها، والطلاب من جنسيات مختلفه.

فقالوا له: إسأل.

فقال جاء في القرآن أن النبي محمد اسري وعرج به في ليلة واحدة من الأرض إلى السماء السابعة وعاد في ليلته، كيف يحدث هذا؟ وأنتم تعلمون بعد المسافات بين الأرض وكل سماء من السماوات السبع، أجيبوني؟

أطرق الطلاب وصار كل طالب ينظر إلى زميله لعل لديه جوابا، فرفع أحد الطلاب أصبعه وهو من إحدى الدول العربية يريد أن يجيب فتنفس الطلاب الصعداء فرحا بالإجابة.

فقال الضيف: أجب على سؤالي.

فأجاب بقوله: قارئ الأخبار من إذاعة لندن قبل أن يكمل المذيع الكلمة الواحدة من الخبر من وسط مدينة لندن إذا المتلقي المستمع للخبر قد وصله في جزء من الثانية في أقصى الشرق أو الغرب أو أي مكان من الكرة الأرضية بعيدا عن مدينة لندن بآلاف الكيلو مترات، والجهاز الراديو من صنع مخلوق وهو الآدمي، فكيف نشك في قدرة الخالق وهو الله جل وعلا الذي هو على كل شيء قدير.

فقال الضيف: أحسنت، وهذا هو الذي بخاطري أنا أيضا، فاكتظت القاعة بالتصفيق للطالب وإجابته لأكثر من عشر دقائق متواصلة.

ثم قال الضيف: عندي سؤال آخر.

قال الطلاب: هاته.

فقال الضيف: عزرائيل ملك الموت كيف يستطيع أن يقبض أرواح عدة أنفس متوفاة في ثانية واحدة من الدقيقة، مثلا إذا سقطت طائرة في المحيط الهادي وبها مئات الركاب ماتوا جميعا، ووقع حادث قطارفي نفس الثانية من الدقيقة ذاتها وبه عشرات الركاب أيضا ماتوا جميعهم في إحدى المدن الصينية، أجيبوني؟

فما كان من الطلاب إلا أن صوبوا أنظارهم إلى زميلهم لعله يجيب عنهم، فرفع الطالب نفسه اصبعه طالبا الإجابة عنه وعن زملائه فقال له الضيف: أجب.

فاشرأبت أعناق الحاضرين من الطلاب نحو الطالب المجيب، وزملاوءه فرحين بأنه سوف يثلج صدورهم بالتصدي لهذا الضيف بالإجابة الشافية.

فقال الطالب المجيب: أيها الضيف الكريم هذه المدينة التي نحن وأنتم فيها الآن كم فيها من مصباح كهربائي هو الآن مضاء؟

قال الضيف: فيها مئات الآلاف بل ربما ملايين المصابيح المضاءة.

فقال الطالب : أليس مفتاح واحد يطفؤها في جزء من الثانية.

فقال الضيف: بلى.

فقال الطالب فكيف بمئات الآلاف من المصابيح تنطفي بحركة واحده لمسه وهي من صنع مخلوق، كيف بملك بفتح اللام مرسله الخالق جل جلاله لقبض أرواح خلق ممن تمت أنفاسهم وحان أجلهم ثم تلى الطالب قول الله تعالى: {فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} 

فتعجب الضيف من إجابة الطالب وسرعة بديهته، وضجت القاعة بالتصفيق مرة ثانية ونهض الطلاب من أماكنهم وحملوا زميلهم على أكتافهم وصاروا يدورون به بين أروقة الكلية وأقاموا له حفله عشاء كبرى تكريما له وإعجابا بأجوبته، أما الضيف فإنه انسحب من القاعة ولم يكمل أسئلته إن كان عنده أسئلة.

ليست هناك تعليقات: