الاثنين، 21 أغسطس، 2017

ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻘﻞ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﻔﺎﺭﻫﺔ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺍﺟﺐ ﻋﻠﻲ

ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻘﻞ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﻔﺎﺭﻫﺔ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺍﺟﺐ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺃﺣﻴﻴﻪ ﻓﻬﻮ ﺳﻴﺪﻱ ﻷﻧﻲ ﺃﻋﻤﻞ ﻧﺎﻃﻮﺭﺍ ﻓﻲ ﻓﻴﻠﺘﻪ، ﻭﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﻻ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﺘﺤﻴﺔ.


ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺭﺁﻧﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻟﺘﻘﻂ ﻛﻴﺴﺎ ﻓﻴﻪ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﻃﻌﺎﻡ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺮ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻭﺟﺪﺕ ﻛﻴﺴﺎ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻓﻴﻪ ﻣﺮﺗﺒﺎ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺍﺷﺘﺮﻱ ﺍﻵﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺋﻊ، ﻟﻢ ﺃﻫﺘﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﻭﻓﺮﺣﺖ ﺑﻪ.

وكان ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﺟﺪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻭﻫﻮ ﻣﻠﻲﺀ ﺑﺎﻟﺨﻀﺎﺭ ﻭﺣﺎﺟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻓﻜﻨﺖ ﺁﺧﺬﻩ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺭﻭﺗﻴﻨﻴﺎ ﻭﻛﻨﺎ ﻧﻘﻮﻝ ﺃﻧﺎ ﻭﺯﻭﺟﺘﻲ ﻭﺃﻭﻻﺩﻱ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻐﻔﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺴﻰ ﻛﻴﺴﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ؟

ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺠﻠﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻓﻌﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻗﺪ ﺗﻮﻓﻲ ﻭ ﻛﺜﺮ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺃﺗﻌﺲ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻐﻔﻞ ﻟﻢ ﻳﻨﺲ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﺃﻭ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺭ ﻗﺪ ﺳﺒﻘﻨﻲ ﺇﻟﻴﻪ!

ﻭﻓﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﺍﻟﻜﻴﺲ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺃﺭﺍﻩ ﻣﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻭﺿﻌﻨﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺳﻮﺀﺍ، ﻭﻫﻨﺎ ﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺃﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺍﺗﺐ ﺃﻭ ﺍﻥ ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻋﻤﻞ ﺁﺧﺮ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻠﻤﺘﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ: ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺗﺐ ﻳﻜﻔﻴﻚ ﻭﻗﺪ ﺻﺎﺭ ﻟﻚ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﻭﻟﻢ ﺗﺸﺘﻚ! ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﺍﻵﻥ؟

ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﺑﺮﺭ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﺳﺒﺒﺎ ﻣﻘﻨﻌﺎ .. ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﻋﻦ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻜﻴﺲ، ﺳﺄﻟﺘﻨﻲ ﻭ ﻣﻨﺬ ﻣﺘﻰ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﻜﻴﺲ؟ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺳﻴﺪﻱ.

ﻭﻫﻨﺎ ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ؟ ﻓﻬﻞ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺪﻱ ﻫﻮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻜﻴﺲ؟ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺃﺭ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﺳﻴﺌﺎ ﺳﻮﻯ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ.

ﻓﺎﻏﺮﻭﺭﻗﺖ ﻋﻴﻨﺎ ﺳﻴﺪﺗﻲ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ﻭﺣﺰﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ ﻋﻦ ﻃﻠﺒﻲ، ﻭﻋﺎﺩ ﻛﻴﺲ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺃﺳﺘﻠﻤﻪ ﺑﻴﺪﻱ ﻣﻦ ﺍﺑﻦ ﺳﻴﺪﻱ.

ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺷﻜﺮﻩ ﻓﻼ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻲ! ﻓﺸﻜﺮﺗﻪ ﺑﺼﻮﺕ ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ: ﻻ ﺗﺆﺍﺧﺬﻧﻲ ﻓﺄﻧﺎ ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻛﻮﺍﻟﺪﻱ، ﻛﻢ ﻧﺴﻲﺀ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻭﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺸﻌﺮ.

ليست هناك تعليقات: