الثلاثاء، 4 يوليو، 2017

ﺩﺧﻞ ﻋﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ أمير ﻃﺎﻍٍ ﻣﺴﺘﺒﺪ ﺑﺄﺣﻜﺎﻣﻪ ﻓﺬﻛﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ للأمير

ﺩﺧﻞ ﻋﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ أمير ﻃﺎﻍٍ ﻣﺴﺘﺒﺪ ﺑﺄﺣﻜﺎﻣﻪ ﻓﺬﻛﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ للأمير ﺧﺮﻭﺟﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻖ، ﻓﻐﻀﺐ ﺍلأمير ﻭ ﺃﻣﺮ ﺑﺤﺒﺲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭ ﺑﻌﺪ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺟﻠﺲ ﺍلأمير ﻳﻮﻣﺎً ﻟﻠﻤﻈﺎﻟﻢ ﻭ ﺗﺬﻛﺮ ﻛﻼم اﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻓﺄﻣﺮ ﺑﻪ ﻓﺄُﺣﻀﺮَ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ .


ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍلأمير : ﻗﺪ ﺭﻛﺒﺖ ﻣﻌﻲ ﻣﺮﻛﺐ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺣﻴﻦ ﻛﻠﻤﺘﻨﻲ ﺑﻜﻼﻡ ﻏﻠﻴﻆ .

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ : ﺃﻧﺎ ﻃﺒﻴﺐٌ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻠﺖُ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﻳﺾ ﺃﻧﺼﺤﻪ .

ﻓﻘﺎﻝ ﺍلأمير : ﻭ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻙ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﺫﻟﻚ .

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ : ﻭ ﺃﻧﺖ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻙ ﺃﻥ ﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ؟

ﻓﻘﺎﻝ ﺍلأمير : ﺃﻣﺮﻧﻲ ملك ﺍﻟﺒﻼﺩ .

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ : ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ .

ﻓﻘﺎﻝ ﺍلأمير : ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥَّ ﻣﻦ ﺗﺠﺮﺃ ﻋﻠﻰ ﺍلأمراء ﻓﻘﺪ ﻋﺮﺽ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻠﻬﻼﻙ !!!

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ : ﻭ ﺃﻧﺖ ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺗﺠﺮﺃ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻳﻠﻘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ !!!

ﻓﻘﺎﻝ ﺍلأمير: ﻟﻢ ﺗﻘﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﻚ ﻫﺬﺍ ؟

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ : ﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﻣﻦ ﺳﺠﻦ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﻗﺘﻀﻰ ﺑﺴﻴﺪﻧﺎ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻦ أﺑﺘﻐﺎﺀ ﺭﺿﺎﻙ ﺃﻭ خشّية أﺑتلائك .

ﻓﻄﺎﺏ ﻗﻠﺐ ﺍلأمير ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ : ﺍﻃﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ .

ﻗﺎﻝ ﺃﻧﺎ ﺷﻴﺦ ﺭﺩَّ ﻋﻠﻲَّ ﺷﺒﺎﺑﻲ . ﻓﻘﺎﻝ ﺍلأمير : ﻻ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ .

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ : ﻧﺠﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ . ﻓﻘﺎﻝ ﺍلأمير : ﻟﻴﺲ ﻟﻲ ﺫﻟﻚ .

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ : ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ ﻣﻦ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ كله .

ﻓﻘﺎﻝ ﺍلأمير : ﺳﺄﻟﺘﻚ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺒﺮﺡ ﺣﺘﻰ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎً .

ﻓﻠﺘﻔﺖ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﺄﺑﺼﺮ ﻋﺒﺪﺍً أسود ﻓﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻭ ﻻ ﺑﺪ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﻋﺒﺪﻙ ﻫﺬﺍ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻚ .

ﻓﻘﺎﻝ ﺍلأمير : ﻫﺬﺍ ﺟﻬﻞ ﻣﻨﻚ , ﺗﺘﺮﻛﻨﻲ ﻭ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺃﻗﻞ ﻋﺒﺪٍ ﻟﻲ .

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻏﻀﺒﺖ ﺣﻴﻦ ﻗﻠﺖ ﺃﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﻋﺒﺪﻙ ﻫﺬﺍ .

ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﻐﻀﺐ علي ﻣﻮﻻﻱ ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﺘﺮﻛﻨﻲ ﻭ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺃﻗﻞ ﻋﺒﺪ ﻟﻲ .

ﻓﻘﺎﻝ ﺍلأمير : ﻻ ﺗﺒﺮﺡ ﻣﻜﺎﻧﻚ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎً .

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ : أﺣﻤﻞ ﻟﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻛﻴﺎﺱ ﺣﻨﻄﺔ قمح ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻙ .

ﻓﻘﺎﻝ ﺍلأمير : ﻟﻮ ﻗﺪﺭﺕ ﻟﻔﻌﻠﺖ .



ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ : ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﻻ ﺗﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﻞ ثلاﺛﺔ ﺃﻛﻴﺎﺱٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻨﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻙ ﻓﻜﻴﻒ تقدﺭ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﻞ ﺃﻭﺯﺍﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ .

ليست هناك تعليقات: