الأربعاء، 5 يوليو، 2017

هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر

هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها ونجا بعض الركاب منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة و مهجورة.


ما كاد الرجل يفيق من إغمائه و يلتقط أنفاسه، حتى سقط على ركبتيه و طلب من الله المعونة والمساعدة و سأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم.

مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر و ما يصطاده من أرانب، و يشرب من جدول مياه قريب و ينام فى كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمى فيه من برد الليل و حر النهار.

و ذات يوم، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلا ريثما ينضج طعامه الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة. و لكنه عندما عاد، فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها.

فأخذ يصرخ : لماذا يا رب؟ حتى الكوخ احترق، لم يعد يتبقى لى شئ فى هذه الدنيا و أنا غريب فى هذا المكان، والآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه.

لماذا يا رب كل هذه المصائب تأتى علىّ؟ و نام الرجل من الحزن و هو جوعان، و لكن فى الصباح كانت هناك مفاجأة فى انتظاره إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة و تنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه.

أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه فأجابوه: لقد رأينا دخاناً، فعرفنا إن شخصاً ما يطلب الإنقاذ، ابتسم وضحك بشدة فقد كان حرق الكوخ سبب في نجاته.

فسبحان من علِم بحاله ورآ مكانه سبحانه مدبر الأمور كلها من حيث لا ندري ولا نعلم، إذا ساءت ظروفك فلا تخف فقط ثِق بأنَّ الله له حكمة في كل شيء يحدث لك وأحسن الظن به و عندما يحترق كوخك.. اعلم أن الله يسعى لانقاذك.

الحكمة: حتى الألم الذي نشعر به بحياتنا يوجد خلفه فائدة عظيمة.

ليست هناك تعليقات: