الأحد، 16 يوليو، 2017

شم أحد المزارعين الأمريكيين رائحة دخان

شم أحد المزارعين الأمريكيين رائحة دخان قوية، ففتح القناة الخاصة بالأخبار المحلية بالراديو، عرف أن النيران قد اشتعلت على بعد أميالٍ قليلةٍ من مسكنه.


اشتعلت في حقول القمح الشاسعة، وذلك قبل تمام نُضجه بحوالي أسبوعين، إنه يعلم أنه متى اشتعلت النيران في مثل هذا الوقت يصعب السيطرة عليها، فتحرق عشرات الأميال المربعة من زراعة القمح.

عرف المزارع أيضًا أن الرياح تتجه بالنيران نحو حقله، فبدأ يفكر هكذا: ماذا أفعل؟ لابد للنيران أن تلحق بحقلي وتحطم منزلي وحظيرة الحيوانات، وأفقد كل شيء!

بدأ يحرق أجزاء من حقله بطريقة هادئة حتى لا يصير بيته وحظيرة حيواناته محاطة بحقول القمح شبه الجافة، استطاع أن يحرق كل حقله تمامًا دون أن يُصاب بيته، فاطمأن أن النيران لا تنسحب إلى بيته.

حقًا لقد أحرق بيديه محصوله، لكنه افتدى بيته وحيواناته وطيوره، إذ اطمأن على بيته بدأ يسير بجوار حقله المحترق وهو منكسر القلب، لأنه فقد محاصيله بيديه.

رأى دجاجة شبه محترقة، وقد بسطت جناحيها تطلع بحزن إليها، فقد طارت بعض اللهب إليها لتحرقها تسللت الدموع من عينيه وهو يرى طيرًا قد مات بلا ذنب.

بحركة لا إرادية حرك الدجاجة بقدمه، فإذا بمجموعة من الكتاكيت الصغيرة تجري أمسك بها واحتضنها، تطلع إلى تلك الدجاجة البطلة الحنونة التي أحاطت بجسمها صغارها وسلمته للموت، احترقت دون أن تحرك أحد جناحيها أو تهرب، بل صمدت لتحمي صغارها، بينما يحزن هو على خسائر مادية!

ليست هناك تعليقات: