الجمعة، 7 يوليو، 2017

ﻳﺤﻜﻲ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻛﻨﺖ ﺷﺎﺑﺎً ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ

ﻳﺤﻜﻲ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻛﻨﺖ ﺷﺎﺑﺎً ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﺎﻝ ﻭﻓﻴﺮ ﻭﻓﺮﺍﺵ ﻭﺛﻴﺮ ﻭﺳﻴﺎﺭﻩ ﻓﺎﺭﻫﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺟﻤﻌﺔ ﺟﻠﺴﺖ ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺭﻓﻘﺎﺀ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﻭﻫﻢ ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﺔ.


ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻟﻨﺪﺍﺀ ﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻼﺡ ﺃﻗﺴﻢ ﺃﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﻃﻮﺍﻝ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻓﻬﻢ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﻌﻨﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻼﺡ، ﻃﺒﻊ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻲ ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭﺕ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﻘﺎﻝ ﺑﻠﻐﺔ ﻻ ﺃﻓﻬﻤﻬﺎ.

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻳﻔﺮﺷﻮﻥ ﺳﺠﺎﺩﺍﺗﻬﻢ ﻭﻳﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﻟﻠﺼﻼﺓ، ﻭﻧﺤﻦ ﻛﻨﺎ ﻧﺠﻬﺰ ﻋﺪﺓ ﺍﻟﻐﻮﺹ ﻭﺃﻧﺎﺑﻴﺐ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍً ﻟﺮﺣﻠﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺎﺀ، ﻟﺒﺴﻨﺎ ﻋﺪﺓ ﺍﻟﻐﻮﺹ ﻭﺩﺧﻠﻨﺎ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺑﻌﺪﻧﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﺣﺘﻰ ﺻﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ.

ﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻡ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﻓﻲ ﻏﻤﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻌﺔ ﻓﺠﺄﺓ ﺗﻤﺰﻗﺖ ﺍﻟﻘﻄﻌﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻃﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻐﻮﺍﺹ ﺑﺄﺳﻨﺎﻧﻪ ﻭﺷﻔﺘﻴﻪ ﻟﺘﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻢ ﻭﻟﺘﻤﺪﻩ ﺑﺎﻟﻬﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻮﺏ ﻭﺗﻤﺰﻗﺖ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﺭﺋﺘﻲ.

ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺃﻏﻠﻘﺖ ﻗﻄﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺠﺮﻯ ﺍﻟﺘﻨﻔﺴﻲ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺃﻣﻮﺕ ﺑﺪﺃﺕ ﺭﺋﺘﻲ ﺗﺴﺘﻐﻴﺚ ﻭﺗﻨﺘﻔﺾ ﺗﺮﻳﺪ ﻫﻮﺍﺀ ﺃﻱ ﻫﻮﺍﺀ ﺃﺧﺬﺕ ﺍﺿﻄﺮﺏ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﻈﻠﻢ ﺭﻓﺎﻗﻲ ﺑﻌﻴﺪﻭﻥ ﻋﻨﻲ، ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺩﺭﻙ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺇﻧﻨﻲ ﺃﻣﻮﺕ ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺷﻬﻖ ﻭﺃﺷﺮﻕ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺎﻟﺢ.

ﺑﺪﺃ ﺷﺮﻳﻂ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺑﺎﻟﻤﺮﻭﺭ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻲ ﻣﻊ ﺃﻭﻝ ﺷﻬﻘﺔ ﻋﺮﻓﺖ ﻛﻢ ﺃﻧﺎ ﺿﻌﻴﻒ ﺑﻀﻊ ﻗﻄﺮﺍﺕ ﻣﺎﻟﺤﺔ ﺳﻠﻄﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻟﻴﺮﻳﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ ﺁﻣﻨﺖ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻣﻠﺠﺄ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺇﻟﻴﻪ، ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺇﻻ ﺃﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻖ ﻛﺒﻴﺮ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻥ ﺃﻣﻮﺕ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻛﻴﻒ ﺳﺄﻟﻘﻰ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﺇﺫﺍ ﺳﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﻋﻤﻠﻲ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﺄﻗﻮﻝ؟

ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﺃﺣﺎﺳﺐ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻗﺪ ﺿﻴﻌﺘﻬﺎ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﻢ ﻟﻲ ﺑﻬﻤﺎ ﻓﻘﻠﺖ ﺃﺷﻬـ .. ﻓﻐﺺَّ ﺣﻠﻘﻲ ﻭﻛﺄﻥ ﻳﺪﺍً ﺧﻔﻴﺔ ﺗﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﺒﺘﻲ ﻟﺘﻤﻨﻌﻨﻲ ﻣﻦ ﻧﻄﻘﻬﺎ، ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺟﺎﻫﺪﺍً .. ﺃﺷﻬـ .. ﺃﺷﻬـ .. ﺑﺪﺃ ﻗﻠﺒﻲ ﻳﺼﺮﺥ: ﺭﺑﻲ ﺍﺭﺟﻌﻮﻥ ﺭﺑﻲ ﺍﺭﺟﻌﻮﻥ .. ﺳﺎﻋﺔ .. ﺩﻗﻴﻘﺔ .. ﻟﺤﻈﺔ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻴﻬﺎﺕ.

ﺑﺪﺃﺕ ﺃﻓﻘﺪ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﺃﺣﺎﻃﺖ ﺑﻲ ﻇﻠﻤﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻫﺬﺍ ﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﺃﺗﺬﻛﺮ، ﻟﻜﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺭﺑﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭﺳﻊ ﻓﺠﺄﺓ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻳﺘﺴﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﺭﻱ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺍﻧﻘﺸﻌﺖ ﺍﻟﻈﻠﻤﺔ ﻓﺘﺤﺖ ﻋﻴﻨﻲ ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺻﺤﺎﺏ ﻳﺜﺒﺖ ﺧﺮﻃﻮﻡ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﻓﻤﻲ، ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺇﻧﻌﺎﺷﻲ ﻭﻧﺤﻦ ﻣﺎﺯﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ.

ﺭﺃﻳﺖ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻴﺎﻩ ﻓﻬﻤﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻧﻨﻲ ﺑﺨﻴﺮ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺻﺎﺡ ﻗﻠﺒﻲ ﻭﻟﺴﺎﻧﻲ ﻭﻛﻞ ﺧﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﺴﺪﻱ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ.

ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺃﻧﺎ ﺷﺨﺺ ﺃﺧﺮ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﻧﻈﺮﺗﻲ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺗﺰﻳﺪﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺮﺑﺎً ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺳﺮَّ ﻭﺟﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ {ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻥ} ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺎ ﺧﻠﻘﻨﺎ ﻋﺒﺜﺎً.

ﻣﺮﺕ ﺃﻳﺎﻡ ﻓﺘﺬﻛﺮﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻟﺒﺴﺖ ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻟﻐﻮﺹ ﺛﻢ ﺃﻗﺒﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺣﺪﻱ ﻭﺗﻮﺟﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ، ﻭﺳﺠﺪﺕ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﺠﺪﺓ ﻣﺎ ﺃﺫﻛﺮ ﺍﻧﻲ ﺳﺠﺪﺕ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ، ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻻ ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎً ﻗﺒﻠﻲ ﻗﺪ ﺳﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﺸﻬﺪ ﻋﻠﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻓﻴﺮﺣﻤﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺴﺠﺪﺗﻲ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﻳﺪﺧﻠﻨﻲ ﺟﻨﺘﻪ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻣﻴﻦ.

ليست هناك تعليقات: