الثلاثاء، 27 يونيو، 2017

لما طلب ملك الروم من الخليفة أن يرسل إليه أحد

لما طلب ملك الروم من الخليفة أن يرسل إليه أحد علمائه ليسأله، بعث له بالقاضي أبا بكر الباقلاني وكان أذكى علماء الإسلام في عصره.


عندما سمع ملك الروم بقدوم أبي بكر الباقلاني، أمر حاشيته أن يُقَصّروا من طول الباب، بحيث لو دخل عليه الباقلاني يضطر إلى خفض رأسه و أعلى جسمه كهيئة الركوع، فيذلّ أمام ملك الروم و أمام حاشيته!

لما حضر أبو بكر، عرف الحيلة فدار جسمه 180 درجة و دخل من الباب و هو يمشي للوراء بحيث دخل و قفاه موجه لملك الروم بدلاً من رأسه ! فعلم الملك أنه داهية من الدهاة!

فلما دخل المجلس وكان مع الملك حاشيته من الرهابنة ورجال الكنيسة بادر الرهابنة بالسؤال، كيف حالكم و كيف حال أهلكم وأولادكم؟

فأرعدوا وأزبدوا وغضب ملك الروم وقال: هؤلاء رهبان يتنزهون عن الزوجة والولد فهم أشرف من أن يتخذوا زوجة وأطفالا؟

فقال أبو بكر: الله أكبر! تُنَزّه هؤلاء عن الزواج و الإنجاب ثم تتهمون ربكم بمريم و لا تنزهونه عن الولد؟

فزاد غضب الملك! قال الملك ءبكل وقاحة: فما قولك في عائشة التي زنت؟

قال أبو بكر: أما و الله أن عائشة تزوجت و لم تنجب ! و أمّا مريم فلم تتزوج و أنجبت! فأيهما أولى وكيف تتهم بالزنى التي لم تأت بولد وتنزه التي أتت بولد أما نحن ففي القرآن نبرئهما الإثنتين؟

فجن جنون الملك! قال الملك: هل كان نبيكم يغزو؟

قال أبو بكر: نعم.

قال الملك: فهل كان يقاتل في المقدمة؟

قال أبو بكر: نعم.

قال الملك: فهل كان ينتصر؟

قال أبو بكر: نعم.

قال الملك: فهل كان يًهزَم؟

قال أبو بكر: نعم.

قال الملك: عجيب! أنبيٌّ و يُهزم؟

فقال أبو بكر: أصلب عيسى عليه السلام.

فقال الملك: نعم.

فقال أبو بكر: أنبيٌّ و يُصلَب؟ فَبُهِتَ الذي كفر!

ليست هناك تعليقات: