الثلاثاء، 23 مايو 2017

وحكي أن هرقل ملك الروم كتب إلى معاوية بن أبي

وحكي أن هرقل ملك الروم كتب إلى معاوية بن أبي سفان رضي الله عنه يسأله عن:


الشيء ولا شيء، عن دين لا يقبل الله غيره، عن مفتاح الصلاة، عن غرس الجنة، عن صلاة كل شيء، عن أربعة فيهم الروح ولم يركضوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء، عن رجل لا أب له، عن رجل لا أم له، عن قبر جرى بصاحبه، عن قوس قزح ما هو، عن بقعة طلعت عليها الشمس مرة واحدة ولم تطلع عليها قبلها ولا بعدها، عن ظاعن ظعن مرة واحدة ولم يظعن قبلها ولا بعدها، عن شجره نبتت من غير ماء، عن شيء تنفس ولا روح له، عن اليوم وأمس وغد وبعد غد، عن البرق والرعد وصوته وعن المحو الذى في القمر.

فقيل لمعاوية لست هناك ومتى أخطأت في شيء من ذلك سقطت من عينه، فاكتب إلى ابن عباس يخبرك عن هذه المسائل. 

فكتب إليه، فأجابه:
  • الشيء فالماء، قال الله تعالى: {وجعلنا من الماء كل شيء حيا } الأنبياء : ٣٠.
  • لا شىء فإنها الدنيا تبيد و تفنى.
  • دين لا يقبل الله غيره، لا إله إلا الله.
  • مفتاح الصلاة، الله أكبر.
  • غرس الجنة، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
  • صلاة كل شيء، سبحان الله وبحمده.
  • الأربعة الذين فيهم الروح ولم يركضوا فى أصلاب الرجال وأرحام النساء، آدم وحواء وناقه صالح وكبش إسماعيل.
  • الرجل الذي لا أب له، المسيح.
  • الرجل الذى لا أم له، آدم عليه السلام.
  • القبرالذي جرى بصاحبه، حوت يونس عليه السلام سار به فى البحر.
  • قوس قزح، أمان من الله لعباده من الغرق.
  • البقعة طلعت عليها الشمس مرة واحدة، بطن البحر حين انفلق لبنى إسرائيل.
  • الظاعن الذى ظعن مرة ولم ظعن قبلها ولا بعدها، جبل طور سيناء كان بينه وبين الأرض المقدسه أربع ليال فلما عصت بنو إسرائيل أطاره الله تعالى بجناحين، فنادى مناد إن قبلتم التوراه كشفته عنكم وإلا ألقيته عليكم، فأخذوا التوراة معذرين، فرده الله تعال إلى موضعه، فذلك قوله تعال: {وإذ نتقنا الجبل فوقهم كانه ظلة وظنوا أنه واقع بهم}  الأعراف : ١٧١.
  • الشجرة التي تنبت من غير ماء، شجرة اليقطين التي أنبتها الله تعالى على يونس عليه السلام.
  • الشيء الذي تنفس بلا روح، الصبح، قال الله تعالى: {والصبح إذا تنفس} التكوير : ١٩.
  • اليوم، عمل.
  • أمس، مثل.
  • غد، أجل.
  • بعد غد، أمل.
  • البرق، مخاريق بأيدى الملائكة  تضرب بها السحاب.
  • الرعد، اسم الملك الذى يسوق السحاب وصوته زجره.
  • المحو الذي في القمر، فقول الله تعالى:  {وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} الإسراء : ١٢، ولو لا ذلك المحو لم يعرف الليل من النهار، ولا النهار من الليل .

ليست هناك تعليقات: