الاثنين، 17 أبريل 2017

فتح المعلم منفعلاً باب الإدارة دافعاً بالطالب إلى


فتح المعلم منفعلاً باب الإدارة دافعاً بالطالب إلى المدير وقد كال له من عبارات السب والشتم الكثير قائلاً لرئيسه في العمل: تفضل وألق نظره على طريقة لبسه للثوب ورفع أكمامه.


الطالب يكتم عبراته، والمدير يتأمل مندهشاً في الموقف، المعلم يخرج بعد أن سلم ضحيته للجلاد كما يظن، تأمل المدير ذلك الطفل نظر إلى طريقة لبسه للثوب اللافتة للنظر رآه وقد جر ثوباً وشمر كميه بطريقة توحي بأنه عربجي المدير اجلس يا بني.

جلس الطفل متعجباً من موقف المدير، ساد الصمت المكان ولكن العجب فرض نفسه على الجو المدير يتعجب من صغر سن الطالب والتهمة الموجهة إليه من قبل المعلم المتظاهر بالقوة.

الطالب يعجب من ردة فعل المدير الهادئة رغم انفعال المعلم وتأليبه عليه، انتظر الطالب السؤال عن سبب المشكلة بفارغ الصبر حتى حان الفرج.

المدير: ما المشكلة؟

الطالب: لم أحضر الواجب.

المدير: ولم.

الطالب: نسيت أن اشتري دفتراً جديداً.

المدير: ودفترك القديم.

سكت الطالب خجلاً من الإجابة ردد المدير سؤاله بأسلوب أهدأ من السابق فلم يجد الطالب مفراً من الإجابة، أخذه أخي الذي يدرس في الليلي.

نظر المدير إلى الطالب نظرة الأب الحاني وقال له: لماذا تقلد الكبار يابني وتلبس ثوباً طويلاً وتشمر كمك قاطعته عبرات حره من قلب ذلك الطفل طالما حبست وكتمت.

ازدادت حيرة الأب (المدير) كان لابد أن ينتظر حتى ينفس الطفل عن بركان كاد يفتك بجسده ولكن ما أحر لحظات الانتظار!

خرجت كلمات كالصاعقة على نفس المدير: الثوب ليس لي إنه لأخي الكبير ألبسه في الصباح ويلبسه في المساء إذا عدت من المدرسة لكي يذهب إلى مدرسته الليلية.

اغرورقت عينا المدير بماء العين تمالك أعصابه أمام الطالب، طلب منه أن يذهب إلى غرفة المرشد ما إن خرج الطالب من الإدارة حتى أغلق المدير مكتبه وانفجر بالبكاء رأفة بحال الطالب الذي لايجد ثوباً يلبسه، ودفتراً يخصه، إنها مأساة مجتمع.

مؤلمة بمعنى الكلمة كم يشتري أبناؤنا من دفاتر وكم هي كثيرة الأثواب في خزائن أبنائنا، دائما كنت أقول ومازلت: بأن دور المعلم ليس كأي موظف آخر، المعلم مهمته اكبر من ذلك بكثير، لكن ليت كل المعلمين يفقهون ونحن كافراد مجتمع يجب علينا اخراج الصدقه لانه يوجد في الناس فقير ويوجد في الفقير متعفف.

ليست هناك تعليقات: