الخميس، 6 أبريل، 2017

ﻳُﺮﻭَﻯ ﺃﻥ ﻣَﻠِﻜﺎً ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻜﺎﻓﺊ ﺃﺣﺪ ﺭﻋﺎﻳﺎﻩ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ


ﻳُﺮﻭَﻯ ﺃﻥ ﻣَﻠِﻜﺎً ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻜﺎﻓﺊ ﺃﺣﺪ ﺭﻋﺎﻳﺎﻩ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻓﻨﺎﺩﺍﻩ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺪﻣﺎﺗﻚ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ ﺟﻠﻴﻠﺔ، ﻭﺗﻨﻢّ ﻋﻦ ﺇﺧﻼﺹ ﻭﻭﻃﻨﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﻳﻦ، ﻭﻟﻘﺪ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﺃﻥ ﺃﻛﺎﻓﺌﻚ ﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﺃﻛﺎﻓﺊ ﺑﻪ ﺷﺨﺼﺎً ﻏﻴﺮﻙ.


ﻭﻣﻜﺎﻓﺄﺗﻲ ﻟﻚ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻗﻒ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻭﺍﺗّﺠﻪ ﻳﻤﻴﻨﺎً ﺣﻴﺚ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﻛﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﺛﻢ ﺍﻣﺾِ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻤﻀﻲ، ﻭﺣﻴﺜﻤﺎ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻓﻜﻞّ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻄﻌﺘﻬﺎ ﻣﺸﻴﺎً ﻫﻲ ﻣِﻠﻚ ﻟﻚ، ﻻ ﻳﻨﺎﺯﻋﻚ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺣﺪ.

ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺳﻌﻴﺪﺍً ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻌﻄﻴّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻨﺤﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﻠﻚ، ﺛﻢ ﺑﺪﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﻤُﻀِﻲّ ﺣﻴﺚ ﺃﻣﻼﻛﻪ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩﺓ ﺃﺧﺬ ﻳﻘﻄﻊ ﺍﻷﻣﺘﺎﺭ ﻋﺪْﻭﺍً ﺗﺎﺭﺓ ﻭﻣﺸﻴﺎً ﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻳﺠﻠﺲ ﻫُﻨَﻴْﻬﺔ ﻟﻴﺴﺘﺮﻳﺢ ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺘﺬﻛّﺮ ﺃﻥ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺭﺑﻤﺎ ﺗُﻀﻴﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻣﺘﺎﺭﺍً ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳُﻀﻴﻔﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻪ.

ﻓﻴﻘﻮﻡ ﻣﺘﻐﻠّﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﺇﺭﻫﺎﻗﻪ ﻣﺘﺸﺒّﺜﺎً ﺑﺄﺣﻼﻡ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻛﻠﻤﺎ ﺧﻄﺎ ﺧﻄﻮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ.

ﺩَﻧَﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻐﻴﺐ، ﻭﺑﺪﺕ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﺃﻣﺎﻡ ﻧﺎﻇﺮﻳﻪ، ﻭﺑﺪﺃ ﺟﺴﺪﻩ ﺍﻟﻤُﻨﻬﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﻃﻠﺒﺎً ﻟﻠﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺮﻳﺢ، ﺗﺬﻛّﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺪ ﺑﻪ ﻣُﺘّﺴﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻠﺮﺍﺣﺔ، ﻭﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻫﻲ ﻓُﺮﺻﺘﻪ ﺍﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳُﻀﻴﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﻥ.

ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺻﺎﺣﺒﻨﺎ ﻳﻤﻀﻲ ﻣﺘﺮﻧﺤﺎً، ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻌﺪﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺬﻛﻴﺮﻩ ﺑﺤﺎﺟﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻄﻌﻢ ﻭﻣﺸﺮﺏ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺬُﻕ ﻃﻌﻤﻬﻤﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﻛﻤﻞ ﺳﻴﺮﻩ ﻓﻤﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺲ ﻟﻴﺄﻛﻞ ﻭﻳﺸﺮﺏ ﺍﻵﻥ ﻣُﻀﻴّﻌﺎً ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻪ؟

ﻫﻜﺬﺍ ﺑﺎﺕ ﻳﺤﺴﺒﻬﺎ ﺇﻥ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﺴﺎﻭﻱ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﻠﻴﻤﺾِ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺟُﻬﺪﻩ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ
ﻓﻠﻴُﺮِﺡ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻤُﻨﻬﻚ.

ﻭﺑﺎﺗﺖ ﺍﻷﻣﺘﺎﺭ ﻳﺠُﺮّ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎً، ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﺗﺘّﺴﻊ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺍﺗّﺴﻌﺖ ﺑﺪﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺷﺮِﻫﺎً ﻓﻲ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻭﻷﻥ ﻧﻮﺍﻣﻴﺲ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻫﻲ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻓﻘﺪ ﺳﻘﻂ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺷﺪّﺓ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ ﻭﺍﻟﺘﻌﺐ، ﻟﻴُﺪﺭﻙ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺭﺟﻮﻋﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺑﺎﺕ ﺃﻣﺮﺍً ﺻﻌﺒﺎً ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼً، ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺟﻬﺪ ﻭﻣﺸﻘّﺔ ﻳَﻠِﻴﻘﺎﻥ ﺑﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﻗﻤّﺔ ﻧﺸﺎﻃﻪ، ﻻ ﺑﺸﺨﺺ ﻣُﻨﻬﻚ ﺍﻟﻘﻮﻯ.

ﻟﻘﺪ ﺟﺮﻯ ﻭﺭﺍﺀ ﻃﻤﻮﺣﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺘﺴﻦَّ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳُﻌِﺪّ ﺍﻟﻌُﺪّﺓ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ، ﻭﻟﻢ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺍﺩ ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ، ﻭﻃﻐﻰ ﺣُﻠﻤﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﻨﺘﺒّﻪ ﺇﻟﻰ ﺧﻂ ﺳﻴﺮﻩ، ﺃﻭ ﻳﻀﻊ ﺧﻄﺔ ﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﺭﺟﻮﻋﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ.

ﻭﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺷَﻌَﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺤﺠﻢ ﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻴﻪ، ﺷَﻌَﺮ ﺑﺄﻥ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺑﺎﺗﺖ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻳﺎ ﻟﻠﻔﺎﺟﻌﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﺮﻳﺮﺓ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻌﻬﺎ.

ﺍﻵﻥ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺗﻮﻗﻒ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺃﻗُﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﻫﻜﺬﺍ ﺭﺩّﺩ ﻓﻲ ﺃﻟﻢ ﻭﺣﺴﺮﺓ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻄﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﻩ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻠﻜﺎً ﺧﺎﻟﺼﺎً ﻟﻪ، ﺛﻢ ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻓﻲ ﺃﺳﻰ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳُﻐﻤﺾ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ.

ﻫﻞ ﺗُﺬَﻛّﺮﻛﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺑﺸﻲﺀ ﻳﺎ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻲ؟ ﻫﻞ ﻳﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻭﺑﻌﻀﺎً ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻛﻪ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻩ؟ ﺃﻧﻴﺲ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻳُﺬﻫﻠﻨﺎ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﺮﻳﺮﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ "ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ، ﻧﻨﺴﻰ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﻌﻴﺶ"

ﻓﻲ ﺭﻛﻀﻨﺎ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺟﻨﻲ ﺃﻣﺘﺎﺭ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺭﺻﻴﺪﻧﺎ ﺍﻟﺒﻨﻜﻲ، ﻭﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﺧﻠﻒ ﻣِﻘﻮَﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻠﻤﻨﺎ ﺑﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﺍﻟﺪﺍﻛﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻧﺴﻘﻂ ﻓﻲ ﻏﻴﺒﻮﺑﺔ ﺗﺆﻫّﻞ ﺃﺟﺴﺎﺩﻧﺎ ﻟﻠﺪﻭﺭﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﻧﻨﺴﻰ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﻌﻴﺶ.

ﻧﻨﺴﻰ ﻓﻲ ﺯﺣﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻨﻌﻨﺎﻫﺎ ﺑﺄﻧﻔﺴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤﻬﻢ: ﻣﺘﻰ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺗﻮﻗﻒ، ﻷﻋﻴﺶ؟

ﻣﺘﻰ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﺣﺒﻚ ﻟﺰﻭﺟﺘﻲ ﻭﺃﻣﻲ ﻭﺃﺑﻲ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺃﺣﺒﻬﻢ؟ ﻣﺘﻰ ﺃﺻﻄﺤﺐ ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ ﺿﺎﺭﺑﺎً ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﺑﺮﻭﺗﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﻌﻬﻮﺩ، ﻭﺃﻏﻠﻖ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﻭﺃﺳﺘﻤﺘﻊ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ؟

ﻣﺘﻰ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺟﻠﺲ ﻣﻊ ﺭﻭﺣﻲ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻓﺎﻗﺮﺃ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻟﻘﻴﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺤﻴﻦ ﻭﻗﺖ ﻣﻨﺎﺳﺐ، ﻭﺃﻗﻮﻡ ﺑﺎﻟﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟّﻠْﺘُﻬﺎ ﻟﻌﺪﻡ ﺳﻤﺎﺡ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻣﺆﻛﺪﺍً ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻷﻥ ﺃﻋﻴﺶ ﻣﺴﺘﻤﺘﻌﺎً ﻫﻮ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ.

ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻀﺎﺭُﺏ ﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﻕ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻭﺃﺳﺘﻤﺘﻊ ﻟﻴﻼً ﺃﻥ ﺃﻋﻤﻞ ﻭﺃﻛﺎﻓﺢ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﺳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺤﻴﺎﺗﻲ، ﻭﺃﻋﻴﺸﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ.

ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺮﻭﻓﺔ ﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺍﻧﺴﻼﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻨﺎ؛ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺄﻥ ﺃﻋﻤﺎﺭﻧﺎ ﺗﻀﻴﻊ، ﻭﺗﺬﻫﺐ ﺳﺪﻯ، ﻭﺍﻟﺬﻛﻲ ﻓﻘﻂ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺇﻏﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﻃﻐﻴﺎﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﺒﺢ ﺯﻣﺎﻡ ﺭﻏﺒﺎﺗﻪ ﻗﺎﺋﻼً ﺑﺼﺮﺍﻣﺔ: ﺍﻵﻥ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺗﻮﻗﻒ.

ليست هناك تعليقات: