الثلاثاء، 28 مارس 2017

ﻛﺎﻥ بين المسلمين ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻧﺎﻓﺎﺭ في الأندلس ﻋﻬﺪ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ


ﻛﺎﻥ بين المسلمين ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻧﺎﻓﺎﺭ في الأندلس ﻋﻬﺪ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺪﻓﻌﻮﻥ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﻁ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺃﻻَّ ﻳﺄﺳﺮﻭﺍ ﺃﺣﺪًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻭ ﻳﺴﺘﺒﻘﻮﻫﻢ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻫﻢ.


ﻓﺤﺪﺙ ﺫﺍﺕ ﻣﺮَّﺓ ﺃﻥ ﺫﻫﺐ ﺭﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺭﺳﻞ ﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻧﺎﻓﺎﺭ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺩَّﻯ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻠﻚ ﻧﺎﻓﺎﺭ ﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﻟﻪ ﺟﻮﻟﺔ، ﻭﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻮﻟﺔ ﻭﺟﺪ ﺛﻼﺙ ﻧﺴﻮﺓ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻛﻨﺎﺋﺴﻬﻢ ﻓﺘﻌﺠَّﺐ ﻟﻮﺟﻮﺩﻫﻦ، ﻭﺣﻴﻦ ﺳﺄﻟﻬﻦ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻗﻠﻦ ﻟﻪ: ﺇﻧﻬﻦ ﺃﺳﻴﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ.

ﻭﻫﻨﺎ ﻏﻀﺐ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭ ﻏﻀﺒًﺎ ﺷﺪﻳﺪًﺍ ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭ ﻭﺃﺑﻠﻐﻪ ﺍﻷﻣﺮ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭ ﺇﻻَّ ﺃﻥ ﺳﻴَّﺮ ﺟﻴﺸًﺎ ﺟﺮاﺭًﺍ ﻹﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ.

ﺣﻴﻦ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ ﻧﺎﻓﺎﺭ ﺩُﻫﺶ ﻣﻠﻚ ﻧﺎﻓﺎﺭ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻌﻠﻢ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺟﺌﺘﻢ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻜﻢ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻻَّ ﻧﺘﻘﺎﺗﻞ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺪﻓﻊ ﻟﻜﻢ ﺍﻟﺠﺰﻳﺔ.

ﻭﺑﻌﺰَّﺓ ﻧﻔﺲ المسلمين ﺭﺩُّوا ﻋﻠﻴﻪ: ﺇﻧﻜﻢ ﺧﺎﻟﻔﺘﻢ ﻋﻬﺪﻛﻢ ﻭﺍﺣﺘﺠﺰﺗﻢ ﻋﻨﺪﻛﻢ ﺃﺳﻴﺮﺍﺕ ﻣﺴﻠﻤﺎﺕ.

ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ: ﻻ ﻧﻌﻠﻢ ﺑﻬﻦ.

ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﺍﻟﺜﻼﺙ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻠﻚ ﻧﺎﻓﺎﺭ: ﺇﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﺑﻬﻦ ﻓﻘﺪ ﺃﺳﺮﻫﻦ ﺟﻨﺪﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻭﻗﺪ ﺗﻢَّ ﻋﻘﺎﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ.

ﺛم ﺃﺭﺳﻞ ﺑﺮﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭ ﻳﻌﺘﺬﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻋﺘﺬﺍﺭًﺍ ﻛﺒﻴﺮًﺍ ﻭﻳﺨﺒﺮﻩ ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺪ ﻫﺪﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ, ﻓﻌﺎﺩ ﺍﻟﺤﺎﺟﺐ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﻩ ﻭﻣﻌﻪ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﺍﻟﺜﻼﺙ.

ليست هناك تعليقات: