الاثنين، 13 مارس، 2017

يحكى انه منذ زمن بعيد كان يوجد رجل حكيم وانجب ثلاثة ابناء ذكور


يحكى انه منذ زمن بعيد كان يوجد رجل حكيم وانجب ثلاثة ابناء ذكور واطلق عليهم جميعا ً نفس الاسم لحكمة (او كما يقال لغاية في نفس يعقوب).


وعندما توفي الحكيم ترك خلفه وصيته وهي: عبد الله يرث عبد الله لا يرث عبد الله يرث، ودارت نقاشات شديدة ضمن الاشقاء الثلاثة ولم يتفقو الا انهم ارتأو ان يذهبو الى القاضي لينظر في امرهم !

وبالفعل انطلقو صباحا ً الى القاضي الذي يقطن في المدينة المجاورة، وفي الطريق شاهدو رجل يصيح ويولول ويصرب رأسه بيديه. فقالو له : ما بك ؟ اجابهم : جملي ! هناك من سرق الجمل الخاص بي وكان هنا في هذة الحظيرة !

قال عبد الله الاول : هل الجمل اعور ؟ اجابه نعم.

قال عبد الله الثاني : هل الجمل أعرج ؟ اجابه نعم نعم وقد ارتسمت البسمة على شفتيه.

قال عبد الله الثالث : هل الجمل مقطوع الذنب ؟ اجابه : نعم بالفعل هو كذلك.

فخاطبوه قائلين : كلا لم نره.

فصاح عليهم الرجل قائلا : انتم من سرق الجمل لانكم وصفتموه جيدا وسوف اشتكي للقاضي ؟

فقالو له نحن ذاهبون اليه فانضم اليهم وعندما وصلو في اليوم الثاني رحب بهم القاضي وطلب منهم الغداء وحدهم وترك شخص معهم ليراقبهم .

اثناء تناول الطعام قال عبد الله الاول : ان المرآة التي اعدت الطعام حامل.

قال عبد الله الثاني : ان اللحم الذي نتناوله لحم كلب.

قال عبد الله الثالث : ان القاضي ابن زانية.

والشخص المكلف سرا بمراقبتهم سمعهم جميعا ً وعندما انتهو من الطعام طلب القاضي الرجل الذي كان يراقبهم وحدثه على انفراد وسأله ماذا حدث : اجابه : الاول قال ان المرأة التي اعدت الطعام حامل !!

ذهب القاضي فورا ً للمرآة وسألها فانكرت وبعد اصرارة اقرت له بحملها في الشهور الاولى.

عاد القاضي للرجل وسألة ماذا قال الثاني (لانه اصبح متلهفا للمعرفة ) قال له: الثاني قال: ان الحم الذي يتناولونه لحم كلب وليس خروف.

ذهب القاضي فورا ً وتكلم مع الذي كلفه بذبح الخروف الذي انكر الامر بشدّة ولكنة بعد الاصرار الشديد والوعيد بالعقوبة تراجع وقال له : مرغما ً لانني لم اجد خروف ملائم للذبح فوجدت ان اذبح الكلب فهم لن يعلمو .

عاد القاضي واللهفة والاستغراب بادية عليه وسالة ماذا قال الثالث ؟ هنا ارتبك الرجل وقال : لا شيء لم يقل شيء .

لكن القاضي بخبرته احس انه يخبء شيء وعندما اصر اخبره ان الثالث قال ان القاضي ابن زانية ؟

هنا جن جنون القاضي ولكنه قاضي ومشهور بحكمه لذلك ذهب الى امه وسألها التي انكرت الامر ولامته واستغربت سؤاله وبعد فترة من بكاء القاضي وامه اخبرته انها فعلاً ذات مرًة واثناء سفر والده اعتدى عليها شخص وحملت منه واخفت الامر عن زوجها حفاظا على العائلة.

هنا القاضي كاد ان يفقد عقله ولكنه اراد ان يعلم كيف عرف اولئك الثلاثة هذة الامور وهم لم يشاهدو لا الذبيحة ولا امة ولا من صنع الطعام.

عاد القاضي الى الاخوة الثلاث والرجل ونظر اولا في قضية الجمل فقالو له لم نره وقال عبد الله الثاني؟: انا رأيت موضع اقدام الجمل فلاحظت ان رجل اثقل من الاخرى فسألت اذا كان اعرج؟

وقال عبد الله الاول : وانا رأيت انه اكل من طعامه من جهة واحدة دون الاخرى وهذا دليل على انه اعور لانه لم برى الجهة الأخرى.

وقال عبد الله الثالث : وانا لاحظت ان بعير الجمل في خط مستقيم والمعروف ان الجمل يحرك ذيله كي ينتشر البعير اما هذا فلا فدليل انة لم يحرك ذنبه لسبب ما لربما كان الذنب مقطوعا ً.

هنا ادرك القاضي برائتهم وانهى القضية وعاد الى الاقضية الاولى وسأل عبد الله الاول : مالذي ادراك ان المرآة التي اعدت الطعام حامل ؟

أجابه : لان الخبز الذي نتناولة لم يكن مسويا جيدا ً دليل ان المرأة يوجد شيء يمنعها من الاقتراب اكثر فلربما كانت حامل ويمنعها بطنها!

وسأل الثاني : ما ادراك ان اللحم لحم كلب وليس خروف !

أجابة : لان لحم الخروف يتكون من ترتيب جلد لحم عظم اما هذا فيحوي جلد دهن لحم عظم 

وكان متحمسا ً جدا ً لسماع جواب الثالث وسألة : ما الذي ادراك انني ابن زانية؟

قال عبد الله الثالث : بصراحة لانك تركت شخص معنا يرقبنا وهذا ما لا يفعله الا ابن الزانية .

هنا اجابه القاضي فورا ً : ولا يشك بإبن الزانية الا ابن الزانية انت الذي لا ترث من بين اخواتك .

ليست هناك تعليقات: