الأربعاء، 22 مارس 2017

كان ملك يدعى ميداس البخيل جدا أحب الذهب بشكل


كان ملك يدعى ميداس البخيل جدا، أحب الذهب بشكل جنوني، فقام بجمع وتخزين الكثير الكثير منه ولم يشبع بل يطلب دائما المزيد منه.


وفي أثناء تواجده في مخازن الذهب، قام بدلك فانوس ذهبي قديم، فخرج له مارد عظيم وقال للملك، سيدي أنا خادم الفانوس، وسأحقق لك أمنية واحدة فقط فاطلب ما شئت فأنا عبدك وخادمك.

وبدون تفكير طويل قال الملك وهو في قمة السعادة: أيها المارد، أجعل كل شيء يتحول ذهبا بمجرد لمسة مني.

قال له المارد: هل أنت متأكد من هذا الطلب؟

فقال الملك: طبعا وبكل تأكيد!

فقال له المارد: إذن، في صباح الغد مع شروق الشمس ستمتلك اللمسة الذهبية، كل شيء يتحول ذهبا بمجرد لمسة يد منك.

الملك لم يصدق بأن امنيته ستتحقق وكان في غاية السعادة، وفي اليوم التالي عندما صحى من نومه، لمس سريره وملابسه وكل شيء تحول ذهبا.

نظر من النافذة وإذا به يرى أبنته تلعب في الحديقة فقرر أن يفاجأها بهذه الهبة التي يمتلكها ولكن قبل ذلك اراد أن يقرأ كتابا، وفي لحظة تحول الكتاب ألى ذهبا ولم يستطع قراءته.

وبعدها جلس ليتناول فطوره الصباحي، وفي اللحظة التي لمس فيها الفواكه وكوب الماء تحولوا إلى ذهب، فشعر بالجوع والعطش وقال لا أستطيع أن آكل أو أشرب الذهب.

وفي هذه اللحظة دخلت ابنة الملك عليه وهي مسرعة، فحضنها فتحولت إلى تمثال من الذهب، وأختفت ابتسامة أبنته الجميلة.

أنحنى الملك برأسه وبدأ بالبكاء ودموعه تتساقط على خديه جاءه المارد وسأل الملك إن شاء الله كان سعيدا بهذه الهبة العظيمة اللمسة الذهبية.

فقال الملك البخيل وكله حزن وبؤس: أنني أتعس انسان على وجه الأرض.

فسأله المارد: ماذا تفضل، الطعام وابنة جميلة، أم كنوز من الذهب وتمثال لابنتك من الذهب؟

بكى الملك بحرقة وطلب العفو والمسامحة على جشعه وطمعه وبخله وقال بأنه سيتخلص من جميع الذهب الذي يمتلكه، وتوسل للمارد بأن يرجع إليه ابنته كما كانت والا فلا قيمة لحياته بدونها.

قال المارد للملك بأنه أصبح أكثر حكمة ولذا سيقوم بإبطال مفعول التعويذه فرجعت الأبنة طبيعية إلى أبيها الملك واحتضنها وتعلم الملك درسا لن ينساه طوال حياته.

الدروس المستفادة من القصة: الامنيات الباطلة مصيرها الندم، احيانا تحقيق بعض مما تتمناه قد يكون أكبر ضررا لو لم يتحقق، الحياة ليست لعبة -ككرة القدم- بحيث يمكن ايجاد البديل، او أن نعكس أسباب الندم كما في حال الملك.

ليست هناك تعليقات: