الأربعاء، 15 فبراير، 2017

يحكى أن حطابا مفتول العضلات استيقظ فى


يحكى أن حطابا مفتول العضلات استيقظ فى البكور وذهب ليقطع الأشجار وبدأ الحطاب عمله بجد واجتهاد ومرت الساعات وبينما هو كذلك مرّ عليه رجل ودهش الرجل من فعل الحطاب ترى ماذا كان يصنع الحطاب؟


لقد مضى الحطاب فى قطع الشجرة وظلّ يحاول ويحاول لكن منشاره كان صدئا فاقترب منه الرجل وقال له لم لا تأخذ قليلا من الوقت لتشحذ منشارك فيصبح أسهل فى العمل وأسرع فى قطع الأشجار فتحصل على خشب كثير بمجهود قليل.

وعجبا كانت إجابة الحطاب لقد قال للرجل ليس لدى وقت لأفعل هذا عليّ أن أمضى فى قطع الشجره وأريد أن أنتهى من ذلك.

نعم عجبا كانت إجابة هذا الحطاب فلو أخذ ساعة من وقته أو أقل فى شحذ منشاره وسن أسنانه لما تعب هذا التعب ولما بذل هذا الجهد وياليته كان جهدا مثمرا بل على العكس جهد كبيرونتائج متواضعة قليلة.

لعلك تعجب معى أيها القارىء لكن لو نظرت حولك لوجدت جموعا كثيرة من الناس تفعل فعل الحطاب وإذا سألتهم وجدتهم مقتنعين بما يفعلون بل وعلى استعداد أن يقسموا لك بأغلظ الأيمان أن ما فعلوه هو الصواب وما علموا أن الجد والاخلاص فى العمل ليس كافيا لبلوغ المراد إن لم يكن عملهم وفق إعداد مسبق وخطة مدروسه محكمة.



كثير من الناس يمضى فى الحياه ويبدأ أعماله دون أن يضع لها خطة تبين له كيف يبدأ وكيف ينتهى وما هى الوسائل التى تحقق له مراده ومطلبه.

ليست هناك تعليقات: