الأربعاء، 8 فبراير، 2017

قال الملحدون لأبي حنيفة في أي سنة وجد ربك؟



قال الملحدون لأبي حنيفة: في أي سنة وجد ربك؟

قال: الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده.

قال لهم أبو حنيفة: ماذا قبل الأربعة؟

قالوا: ثلاثة.

قال لهم: ماذا قبل الثلاثة؟

قالوا: إثنان.

قال لهم: ماذا قبل الإثنين؟

قالوا: واحد.

قال لهم: وما قبل الواحد؟

قالوا: لا شئ قبله.

قال لهم: إذا كان الواحد الحسابي لا شئ قبله، فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله! إنه قديم لا أول لوجوده.

قالوا: في أي جهة يتجه ربك؟

قال: لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور؟

قالوا: في كل مكان.

قال: إذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السماوات والأرض.

قالوا: عرّفنا شيئا عن ذات ربك؟ أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء؟ أم غازية كالدخان والبخار؟

فقال: هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير؟

قالوا: جلسنا.

قال: هل كلمكم بعدما أسكته الموت؟

قالوا: لا.

قال: هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك؟

قالوا: نعم.

قال: ما الذي غيره؟

قالوا: خروج روحه.

قال: أخرجت روحه؟

قالوا: نعم.

قال: صفوا لي هذه الروح، هل هي صلبة كالحديد أم سائلة كالماء؟ أم غازية كالدخان والبخار؟

قالوا: لا نعرف شيئا عنها!

قال: إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنها فكيف تريدون مني أن أصف لكم الذات الإلهية!

ليست هناك تعليقات: