الخميس، 12 يناير، 2017

ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺯﻣﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﻟﻔﺔ ﻣﻠﻜﺎً ﻭ ﻭﺯﻳﺮﻩ ﻳﺘﺠﻮﻻﻥ ﻓﻲ


ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺯﻣﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﻟﻔﺔ ﻣﻠﻜﺎً ﻭ ﻭﺯﻳﺮﻩ ﻳﺘﺠﻮﻻﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻼ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﺠﺰﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ:


ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ.

ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ: ﻭ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺗﻢ ﻭ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺑﺮﻛﺎﺗﻪ.

ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﻭ ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻝ ﺍﻹﺛﻨﻴﻦ؟

ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ: ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﺛﻼﺛﺔ.

ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﻭ ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻘﻮﻱ؟

ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ: ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺿﻌﻴﻔﺎً.

ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﻭ ﻛﻴﻒ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ؟

ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ: ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻗﺮﻳﺒﺎً.

ﺍﻟﻤﻠﻚ: ﻻ ﺗﺒﻊ ﺭﺧﻴﺼﺎً.

ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ: ﻻ ﺗﻮﺹ ﺣﺮﻳﺼﺎً.

ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺩﺍﺭ ﻭ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﺍﻗﻒٌ ﻻ ﻳﻔﻘﻪ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻨﻪ، ﺑﻞ ﻭ ﻗﺪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﻭ ﺍﻟﺮﻳﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ.

ﺛﻢ ﻣﻀﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭ ﻭﺯﻳﺮﻩ ﻓﻲ ﺟﻮﻟﺘﻬﻢ ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﺮﻩ ﺳﺎﺭﻉ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻟﻴﺴﺘﻔﺴﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺙ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ.

ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻭ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺇﺳﺘﻔﺴﺮﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻃﻠﺐ ﻣﺒﻠﻐﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺃﻟﻒ ﺩﺭﻫﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ: ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻹﺛﻨﻴﻦ ﻓﻬﻤﺎ ﺍﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﻭ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺼﺎ.

ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺿﻌﻔﻲ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﺃﻟﻔﻴﻦ ﻓﻘﺎﻝ: ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭ ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺿﻌﻴﻔﺎً، ﺛﻢ ﻃﻠﺐ ﺿﻌﻔﻲ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺒﻠﻪ ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﻓﻘﺎﻝ: ﻓﺄﻣﺎ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭ ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻧﻈﺮﻱ ﻗﺮﻳﺒﺎً.

ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺄﻟﻪ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺇﻣﺘﻨﻊ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻋﻦ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻣﺎﺋﺔ ﺃﻟﻒ ﺩﺭﻫﻢ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻨﻚ ﺃﻧﻚ ﺳﺘﺄﺗﻲ ﺇﻟﻲ ﻟﺘﺴﺘﻔﺴﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺙ ﻭ ﺃﻧﻲ ﺳﺄﺷﺮﺡ ﻟﻚ ﻭ ﺃﻭﺻﺎﻧﻲ ﺑﺄﻥ ﻻ ﺃﻋﻄﻴﻚ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﻭ ﻫﺎ ﻗﺪ ﺣﺼﻠﺖ، ﺛﻢ ﻣﻀﻰ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭ ﻫﻮ ﻣﺒﻬﻮﺭ ﺑﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ.

ليست هناك تعليقات: