الاثنين، 12 ديسمبر، 2016

حينَ أعجبت بزوجتي كانت في نظري كأنّ الله لم


حينَ أعجبت بزوجتي كانت في نظري كأنّ الله لم يخلُق مثلها في العالم، ولمّا خطبتها رأيتُ الكثيرين مثلها، ولمّا تزوجتها رأيتُ الكثيرين أجمل منها، فلمّا مضت بضعةُ أعوام ٍ على زواجنا رأيت أن كلُّ النَسَاءِ أحْلَى مِنْ زَوجَتِي!


فقال الشيخ: أفأخبرُكَ بما هو أدهَى من ذلك وأمَرُّ؟

قال الرّجل: بلى.

فقال الشيخ: ولو أنّك تزوَّجتَ كلّ نساء العالمين، لرأيت الكلابَ الضّالة في شوارع المناطق الشعبيّة أجمل من كلّ نساء العالمين!

ابتسَمَ الرَّجلُ ابتسامةً خفيفةً وقال: لماذا تقولُ ذلك؟

فقال الشيخ: لأنّ المشكلةَ ليست في زوجتك، المشكلةُ أنّ الإنسانَ إذا أوتِيَ قلباً طمّاعاً، وبصراً زائفاً، وخلا من الحياءِ من الله فإنّه لا يمكِنُ أن يملأ عَيْنَيْهِ إلا تراب مقبرته.

كما قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَانِيًا، وَلَنْ يَمْلأَ فَاهُ إِلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ" يا رجل مشكلتك أنّك لا تغضّ بصرَكَ عمّا حرّم الله، أتريدُ شيئاً ترجع به امرأتُكَ إلى سالف عهدها أجملُ نساء العالم!

قال الرّجل: نعم.

فقال الشّيخ: اغضُضْ بصرَك.

ليست هناك تعليقات: