الاثنين، 7 نوفمبر، 2016

روي أحد صيادي الوحوش في أمريكا الجنوبية هذه


روي أحد صيادي الوحوش في أمريكا الجنوبية هذه القصة فيقول، بعد جولة نهارية مرهقة جلست علي جذع أحد الأشجار لأستريح و فيما أنا جالس.


شدت انتباهي صرخات عصفورة صغيرة كانت تصرخ و ترفرف حول عشها في جزع شديد، و تبينت أنها الأم لعدة عصافير أخري صغيرة ترقد في العش و كان يبدو أنها تواجه موقفا عصيبا.

فهناك علي الجذع المقابل كان هناك حية كبيرة الحجم جدا تزحف صاعدة بسرعة و عيناها معلقتان علي العش علي طعام الغداء.

و بينما كانت الأم تصرخ جزعا و خوفا رأيت العصفور الأب يطير في الهواء وهو يبحث عن شئ وبعد لحظات وجده فانقض عليه و انتزعه.

فاذ هو غصن شجر صغير! فاقترب العصفور بالغصن الي حيث يوجد العش حيث كانت الأم تحتضن صغارها فوضع الغصن الصغير و غطاهم به ثم وقف بعيدا يرقب الموقف!

أما أنا فقلت لنفسي: يا لسذاجة هذا العصفور أيحسب أن الحية الماكرة ستخدع بهذه الحيلة و تنصرف، و حدث ما توفعته اذ أن الحية التفت حول الجذعو فتحت فمها عن أخره لتبتلع العصافير مع الغصن و كان واضحا أن كل شئ انتهي تماما.

لكن اللحظات التالية حملت مفاجأة مثيرة ففي اللحظة التي كانت الحية ستنقض علي العش توقفت فجأة ثم استدارت هاربة كأنما أصيبت بالرصاص و هبطت مسرعة و علامات الاضطراب تبدو واضحة عليها!

و لم أفهم ما حدث لكنني رأيت العصفور الأب يعود مسرعا لترتفع أصوات العصافير كلها بالسعادة فرحة بالنجاة و أزاح الغصن فوقع.

أما أنا فالتقطت الغصن و ذهبت لأحد أصدقائي و هو عالم بيولوجي و سألته فلما رأي الغصن ابتسم و قال لي: هذه الأوراق تحوي مادة شديدة السمية للحيات حتي أنها تخاف فقط من رؤيتها و ترتعب من رائحتها أو ملامستها.

ليست هناك تعليقات: