الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

كان عامر بن عبد الله بن الزبير على فراش الموت


كان عامر بن عبد الله بن الزبير على فراش الموت يَعُدُ أنفاسَ الحياة وأهله حوله يبكون فبينما هو يصارع الموت، سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب ونفسُهُ تُحشْرجُ في حلقه.


وقد اشتدّ نزعُه وعظم كربه فلما سمع النداء قال لمن حوله: خذوا بيدي!

قالوا: إلى أين؟

قال: إلى المسجد.

قالوا: وأنت على هذه الحال!

قال: سبحان الله! أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه، خذوا بيدي.

فحملوه بين رجلين فصلى ركعة مع الإمام ثمّ مات في سجوده نعم مات وهو ساجد.

هارون الرشيد لما حضرته الوفاة وعاين السكرات صاح بقواده وحجابه: اجمعوا جيوشي فجاؤوا بهم بسيوفهم ودروعهم لا يكاد يحصي عددهم إلا الله كلهم تحت قيادته وأمْره فلما رآهم بكى ثم قال: يا من لا يزول ملكه إرحم من قد زال ملكه، ثم لم يزل يبكي حتى مات.

لما نزل الموت بالعابد الزاهد عبد الله بن إدريس اشتد عليه الكرب فلما أخذ يشهق بكت ابنته فقال: يا بنيتي لا تبكي، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة كلها لأجل هذا المصرع.

ليست هناك تعليقات: