السبت، 8 أكتوبر، 2016

يحكي لنا ابن القيم رحمه الله في كتابه الماتع


يحكي لنا ابن القيم رحمه الله في كتابه الماتع اخبار الحمقى والمغفلين عن قصص بعض الحمقى وما كان من شئنهم يقول رحمة الله عليه.


عن الأصمعي أنه قال: مررت بأعرابي يصلي بالناس فصليت معه فقرأ والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها كلمة بلغت منتهاها لن يدخل النار ولن يراها رجل نهى النفس عن هواها.

فقلت له: ليس هذا من كتاب الله.

قال: فعلمني فعلمته الفاتحة والإخلاص ثم مررت بعد أيام فإذا هو يقرأ الفاتحة وحدها.

فقلت له: ما للسورة الأخرى.

قال: وهبتها لابن عم لي والكريم لا يرجع في هبته.

وعن الأصمعي كذلك قال: خرج قوم من قريش إلى أرضهم وخرج معهم رجل من بني غفار فأصابهم ريح عاصف يئسوا معها من الحياة ثم سلموا فأعتق كل رجل منهم مملوكاً.

فقال ذلك الأعرابي: اللهم لا مملوك لي أعتقه ولكن امرأتي طالق لوجهك ثلاثاً.

وكان أعرابي يقول: اللهم اغفر لي وحدي.

فقيل له: لو عممت بدعائك فإن الله واسع المغفرة.

فقال: أكره أن أثقل على ربي.

يحمل الصبي ويسأل عنه: خرج بعض المغفلين من منزله ومعه صبي عليه قميص أحمر، فحمله على عاتقه ثم نسيه، فجعل يقول لكل من رآه: رأيت صبياً عليه قميص أحمر؟

فقال له إنسان: لعله الذي على عاتقك؟

فرفع رأسه ولطم الصبي وقال: يا خبيث ألم أقل لك إذا كنت معي لا تفارقني.

كم مرة حججت: اجتمع رجلان في طريق الحج.

فقال أحدهما للآخر: كم قد حججت؟

قال: مع هذه التي نحن فيها واحدة.

اختم باشهر مغفل استطلع لنا الجو، قال بعض الناس لمملوكه: اخرج وانظر هل السماء مصحية أو مغيمة، فخرج ثم عاد فقال: والله ما تركني المطر أنظر هل هي مغيمة أم لا؟

ليست هناك تعليقات: