الأحد، 9 أكتوبر، 2016

جاء رجل إلى الإمام الحسن البصري يسأله يا أبا


جاء رجل إلى الإمام الحسن البصري يسأله، يا أبا سعيد: أعياني قيام الليل فما أطيقه!


فقال: يا ابن أخي استغفر الله، وتب إليه فإنها علامة سوء.

وكان يقول  إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل، فإذا كان الحرمان من نافلة بسبب ذنب فما هو الذنب الذي يسبب الحرمان من الفرض؟

هذا التساؤل لابد للمسلم أن يطرحه على نفسه عندما لا يوفق لقيام صلاة الفجر، أو لا يوفق للصلاة في جماعة أو لا يوفق لطلب العلم ويجد في نفسه مللا من ذلك، أو لا يوفق لبر والديه، أو لا يوفق لغير ذلك من الفرائض.

فليست العقوبة الإلهية مقصورة على التلف المالي و الجسدي و الإجتماعي و الأمني للمذنب أو المقصر، بل لابد من التذكر دائما أن الحرمان من الطاعات لون من ألوان العقوبة، و لكن المشكلة تكمن في القناعة التي يعيش بها بعض المسلمين من أن العقوبة الإلهية لا تكون إلا في نقص الأموال و الأنفس و الثمرات.

و ثبت أن من أشد العقوبات الإلهية (عدم التوفيق للطاعات) بل إنها تكون أوضح في عدم التوفيق للطاعة منها في الأمور الملموسة (كنقص الأموال و الأنفس و الثمرات) لأن في الثانية قد لا تكون عقوبة بل ابتلاء له حكم متعددة.

ليست هناك تعليقات: