الأحد، 30 أكتوبر، 2016

ﺩﺧﻞ ﺣﻤﺎﺭ ﻣﺰﺭﻋﺔ ﺭﺟﻞ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﺯﺭﻋﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺐ ﻓﻲ


ﺩﺧﻞ ﺣﻤﺎﺭ ﻣﺰﺭﻋﺔ ﺭﺟﻞ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﺯﺭﻋﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺐ ﻓﻲ ﺣﺮﺛﻪ ﻭﺑﺬﺭﻩ ﻭﺳﻘﻴﻪ! ﻛﻴﻒ ﻳُﺨﺮﺝ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ؟ ﺳﺆﺍﻝ ﻣﺤﻴﺮ؟


ﺃﺳﺮﻉ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺟﺎﺀ ﺑﻌﺪَّﺓِ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻻ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ، ﺃﺣﻀﺮ ﻋﺼﺎ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻭﻣﻄﺮﻗﺔ ﻭﻣﺴﺎﻣﻴﺮ ﻭﻗﻄﻌﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺮﺗﻮﻥ ﺍﻟﻤﻘﻮﻯ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺮﺗﻮﻥ: ﻳﺎ ﺣﻤﺎﺭ ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻣﺰﺭﻋﺘﻲ، ﺛﺒﺖ ﺍﻟﻜﺮﺗﻮﻥ ﺑﺎﻟﻌﺼﺎ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﺑﺎﻟﻤﻄﺮﻗﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺭ.

ﺛﻢ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻳﺮﻋﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ ﻋﺎﻟﻴﺎً، ﻭﻗﻒ ﺭﺍﻓﻌﺎً ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﺣﺘﻰ ﻏﺮﻭﺏ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ!

ﺣﺎﺭ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻢ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﺖُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻮﺣﺔ، ﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻧﺎﻡ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﺻﻨﻊ ﻋﺪﺩًﺍ ﻛﺒﻴﺮًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻮﺣﺎﺕ ﻭﻧﺎﺩﻯ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﻭﺟﻴﺮﺍﻧﻪ ﻭﺍﺳﺘﻨﻔﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻳﻌﻨﻰ ﻋﻤﻞ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﻗﻤﺔ، ﺻﻒ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻃﻮﺍﺑﻴﺮ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻟﻮﺣﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ "ﺃﺧﺮﺝ ﻳﺎ ﺣﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ" "ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﻠﺤﻤﻴﺮ" "ﻳﺎ ﻭﻳﻠﻚ ﻳﺎ ﺣﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ" ﻭﺗﺤﻠﻘﻮﺍ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺤﻘﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻭﺑﺪﺃﻭﺍ ﻳﻬﺘﻔﻮﻥ: ﺍﺧﺮﺝ ﻳﺎ ﺣﻤﺎﺭ، ﺍﺧﺮﺝ ﺃﺣﺴﻦ ﻟﻚ.

ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺣﻤﺎﺭ ﻳﺄﻛﻞ ﻭﻻ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺣﻮﻟﻪ ﻏﺮﺑﺖ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﻗﺪ ﺗﻌﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﻭﺍﻟﻬﺘﺎﻑ ﻭﺑﺤﺖ ﺃﺻﻮﺍﺗﻬﻢ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻭﺍ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﻝٍ ﺑﻬﻢ ﺭﺟﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﻳﻔﻜﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ.

ﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺟﻠﺲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻳﺼﻨﻊ ﺷﻴﺌﺎً ﺁﺧﺮ، ﺧﻄﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻹﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻓﺎﻟﺰﺭﻉ ﺃﻭﺷﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ، ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺎﺧﺘﺮﺍﻋﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻣﺠﺴﻢ ﻟﺤﻤﺎﺭ ﻳﺸﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﻭﻟﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻳﺄﻛﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﻭﺃﻣﺎﻡ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻭﺣﺸﻮﺩ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻳﺔ ﺑﺨﺮﻭﺝ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ، ﺳﻜﺐ ﺍﻟﺒﻨﺰﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﻭﺃﺣﺮﻗﻪ، ﻓﻜﺒّﺮ ﺍﻟﺤﺸﺪ.

ﻧﻈﺮ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺛﻢ ﺭﺟﻊ ﻳﺄﻛﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﺑﻼ ﻣﺒﺎﻻﺓ، ﻳﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺣﻤﺎﺭ ﻋﻨﻴﺪ ﻻ ﻳﻔﻬﻢ، ﺃﺭﺳﻠﻮﺍ ﻭﻓﺪﺍً ﻟﻴﺘﻔﺎﻭﺽ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻪ: ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﻳﺮﻳﺪﻙ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻭﻫﻮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ، ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺛﻢ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻸﻛﻞ ﻭﻻ ﻳﻜﺘﺮﺙ ﺑﻬﻢ.

ﺑﻌﺪ ﻋﺪﺓ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺃﺭﺳﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺳﻴﻄﺎً ﺁﺧﺮ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﺤﻤﺎﺭ: ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﻟﻠﺘﻨﺎﺯﻝ ﻟﻚ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺘﻪ، ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻳﺄﻛﻞ ﻭﻻ ﻳﺮﺩ ﺛﻠﺜﻪ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻻ ﻳﺮﺩ ﻧﺼﻔﻪ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻻ ﻳﺮﺩ، ﻃﻴﺐ ﺣﺪﺩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻳﺪﻫﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯﻩ.

ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻗﺪ ﺷﺒﻊ ﻣﻦ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﻣﺸﻰ ﻗﻠﻴﻼً ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺤﻘﻞ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻭﻳﻔﻜﺮ ﻓﺮﺡ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻟﻘﺪ ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺃﺧﻴﺮﺍً، ﺃﺣﻀﺮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﺍﻷﺧﺸﺎﺏ ﻭﺳﻴَّﺞ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﻭﻗﺴﻤﻬﺎ ﻧﺼﻔﻴﻦ ﻭﺗﺮﻙ ﻟﻠﺤﻤﺎﺭ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻭﺍﻗﻒ ﻓﻴﻪ.

ﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ، ﻟﻘﺪ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﻭﺩﺧﻞ ﻓﻲ ﻧﺼﻴﺐ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺄﻛﻞ.

ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻮﺣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ، ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻓﺎﺋﺪﺓ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻻ ﻳﻔﻬﻢ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻤﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ ﻟﻠﺤﻤﺎﺭ ﻭﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻣﺰﺭﻋﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺩﻫﺸﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ﻭﻓﻲ ﻣﺸﻬﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﺒﻖَ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺇﻻ ﻭﻗﺪ ﺣﻀﺮ ﻟﻴﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﻴﺎﺋﺴﺔ ﻹﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ ﺍﻟﻌﻨﻴﺪ ﺍﻟﻤﺘﻜﺒﺮ ﺍﻟﻤﺘﺴﻠﻂ ﺍﻟﻤﺆﺫﻱ.

ﺟﺎﺀ ﻏﻼﻡ ﺻﻐﻴﺮ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺩﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻘﻞ ﺗﻘﺪﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻭﺿﺮﺏ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺑﻌﺼﺎ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻗﻔﺎﻩ ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻪ ﻳﺮﻛﺾ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺤﻘﻞ.



ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﺡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﻘﺪ ﻓﻀﺤَﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺳﻴﺠﻌﻞ ﻣﻨﺎ ﺃﺿﺤﻮﻛﺔ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻗﺘﻠﻮﺍ ﺍﻟﻐﻼﻡ ﻭﺃﻋﺎﺩﻭﺍ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﺛﻢ ﺃﺫﺍﻋﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺷﻬﻴﺪ!

ليست هناك تعليقات: