الأربعاء، 26 أكتوبر، 2016

يُحكى أنّ امبراطوراً كان يصطاد في غابة و لمّا


يُحكى أنّ امبراطوراً كان يصطاد في غابة و لمّا حان وقت الصلاة جثا على سجادة و أخذ يصلي، و إذا بامرأة قروية شاردة العقل تركض باحثة عن زوجها، اصطدمت بالامبراطور بدون انتباه، ثمّ نهضت و تابعت ركضها من دون أن تعتذر.


استاء الامبراطور من هذا الإزعاج و لكنه كان ورعاً وتقيّد بشريعة الصلاة التي تحرّم التكلم مع أيّ كان سوى الله، وما أن انتهت الصلاة حتى عادت المرأة مصطحبة زوجها فرحة جداً.

وفوجئت مذعورة برؤية الامبراطور و حاشيته وقد استسلم الامبراطور لغضبه و صرخ فيها: اشرحي لي سلوكك المهين و إلاّ أمرت بتأديبك!

فجأةً تحررت المرأة من عقدة الخوف وحدّقت إليه و قالت: يا صاحب الجلالة، كنت مهمومة بفقدان زوجي إلى حدّ أني لم أرك هنا، حتى عندما اصطدمت بك أما أنت في صلاتك فينبغي أن تكون مشغوفاً بمن هو أحب وأعظم بكثير من زوجي فكيف انتبهت لي؟

خجل الامبراطور ولزم الصمت وجعل الامبراطور كلّما أقيمت صلاة يتحدّث في مجلسه أنّ امرأة أمّيّة فلّاحة علّمته معنى الصّلاة و يحكي قصّته معها.

مغزي القصة تعليم الصلاة و الخشوع فيها لأن العبد حينها يتحرر من كل شيء بالدنيا و يكون بين يد خالقه فليريه أفضل ما عنده في تعبده للمولي عز و جل.

ليست هناك تعليقات: