الأربعاء، 6 يوليو، 2016

يروى عن السلطان سليمان القانوني أنه أخبره موظفو القصر


يروى عن السلطان سليمان القانوني (1520 - 1566) أنه أخبره موظفو القصر، باستيلاء النمل على جذوع الأشجار في قصر طوب قابي .


وبعد استشارة أهل الخبرة خلص الأمر إلى دهن جذوعها بالجير، ولكن لم يكن من عادة السُلطان أن يقدم على أمرِ دون الحصول على فتوى من شيخ الإسلام .

فذهب إلى أبي السعود أفندي بنفسه يطلب منه الفتوى، فلم يجده في مقامه، فكتب له رسالة شعرية يقول فيها : إذا دب النمل على الشجر **** فهل في قتله ضرر ؟

فأجابه الشيخ حال رؤيته الرسالة قائلا : إذا نُصبَ ميزان العدل **** يأخذ النمل حقه بلا خجل !

و هكذا كان دأب السلطان سُليمان، إذ لم يُنفذ أمرا إلا بفتوى من شيخ الاسلام أو من الهيئة العليا للعلماء في الدولة العثمانية .

تُوفي السُلطان في معركة زيكتور أثناء سفره الى فيينا، فعادوا بجثمانه الى إسطنبول، وأثناء التشييع وجدوا أنه قد أوصى بوضع صندوق معه في القبر، فتحيّر العلماء و ظنوا أنه مليء بالمال، فلم يجيزوا إتلافه تحت التُراب، وقرّروا فتحه .

أخذتهم الدهشة عندما رأوا أن الصّندوق ممتلئ بفتاويهم !

فراح الشيخ أبو السعود يبكي قائلا : " لقد أنقذت نفسك يا سليمان، فأي سماء تظلنا، وأي أرض تُقلنا إن كنا مخطئين في فتاوانا؟ " .

ليست هناك تعليقات: