الاثنين، 13 يونيو، 2016

هذا الرجل أبو لهب كان يكره الإسلام كرهًا شديدًا


هذا الرجل أبو لهب كان يكره الإسلام كرهًا شديدًا، لدرجة أنه كان يتبع محمدًا صلى الله عليه واله وسلم أينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلَّ الله عليه واله وسلم.


إذا رأى الرسول يتكلم لناس غرباء، فإنه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه، ليذهب إليهم ثم يسألهم: ماذا قال لكم محمد؟

لو قال لكم أبيض فهو أسود، ولو قال لكم ليلاً فهو نهار، المقصد أنه يخالف أي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم، ويشكك الناس فيه.

قبل 10 سنوات من وفاة أبي لهب نزلت سورة في القرآن أسمها سورة المسد تقول {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِن مَسَدٍ}

هذه السورة تقرر أن أبا لهب سوف يذهب إلى النار، أي بعبارة أخرى أن أبا لهب لن يدخل الإسلام، خلال عشر سنوات كل ما كان على أبي لهب أن يفعله هو أن يأتي أمام الناس ويقول: محمد يقول إني لن أسلم وسوف أدخل النار، ولكني أعلن الآن أني أريد أن أدخل في الإسلام وأصبح مسلمًا! الآن ما رأيكم هل محمد صادق فيما يقول أم لا؟ هل الوحي الذي يأتيه وحي إلهي؟

لكن أبو لهب لم يفعل ذلك تمامًا رغم أن كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه واله وسلم، لكنه لم يخالفه في هذا الأمر يعني القصة كأنها تقول: إن النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول لأبي لهب أنت تكرهني وتريد أن تُنهيني، حسنًا لديك الفرصة أن تنقض كلامي!

لكنه لم يفعل خلال عشر سنوات! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام! عشر سنوات كانت لديه الفرصة أن يهدم الإسلام بدقيقة واحدة!

ولكن لأن الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه واله وسلم، ولكنه وحي ممن يعلم الغيب، ويعلم أن أبا لهب لن يسلم. كيف لمحمد صلى الله عليه واله وسلم أن يعلم أن أبا لهب سوف يثبت ما في السورة إن لم يكن هذا وحيًا من الله ؟! كيف يكون واثقًا خلال عشر سنوات أن ما لديه حق لو لم يكن يعلم أنه وحي من الله؟

لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له إلا أمر واحد، أنَّ كلامه هذا وحي من الله.

ليست هناك تعليقات: