الأحد، 21 فبراير 2016

ﻳﺮﻭﻯ ﺃﻥ ﺷﺎﺑﺎً ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ


ﻳﺮﻭﻯ ﺃﻥ ﺷﺎﺑﺎً ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺗﻔﻴﺪﻩ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻛﻠﻬﺎ، ﻓﺬﻛﺮﻭﺍ ﻟﻪ ﺣﻜﻴﻤﺎً ﻫﻨﺪﻳﺎً ﻭﺃﻧﻪ ﺧﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺃﻥ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ، ﻓﺴﺎﻓﺮ ﻣﻦ ﺑﻠﺪ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪ.


ﻭﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺔ ﻳﺴﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺩﻕّ ﺑﺎﺏ ﺑﻴﺘﻪ ﺍﺳﺘﻘﺒﻠﺘﻪ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻋﺠﻮﺯ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺗﻔﻀﻞ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻭﺍﻧﺘﻈﺮ ﺳﺎﻋﺔ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟ ﺗﺄﺧﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﺄﻭﺟﺲ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺧﻴﻔﺔ!

ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻹﺫﺍ ﺑﺎﻟﺤﻜﻴﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﻭﻳﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺒﺮﻭﺩ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﺗﺄﺧﺮﻩ ﻭﺟﻠﺲ ﻭﺳﻜﺖ ﻭﺳﻜﺖ! ﻭﺍﻟﻀﻴﻒ ﻳﻔﻜﺮ ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻗﻮﻝ ﻭﻛﻴﻒ
ﺃﺑﺪﺃ، ﻭﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﺳﺎﻛﺖ!

ﺛﻢ ﺗﻜﻠﻢ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻓﻘﺎﻝ: ﺟﺌﺖ ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻷﺣﺼﻞ ﻣﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻤﺔ ﺗﻨﻔﻌﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﻃﻴﺐ ﻭﺳﻜﺖ، ﺛﻢ ﺳﻜﺖ! ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ: ﺗﺸﺮﺏ ﺷﺎﻱ؟

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻧﻌﻢ ﺃﺷﺮﺏ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺙ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻟﻢ ﻳﻀﻊ ﻓﻲ ﻓﻤﻪ ﺷﻲﺀ ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﻟﻴﺤﻀﺮ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ!

ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺼﻞ ﺑﺎﻟﺸﺎﺏ ﺍﻏﺘﺎﻅ ﻭﺗﻀﺎﻳﻖ ﻭﺍﻣﺘﻸ ﻛﻮﺑﻪ ﻏﻀﺒﺎ ﻭﺍﻧﺰﻋﺎﺟﺎً ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﺑﺼﻴﻨﻴﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﺑﺮﻳﻖ ﺷﺎﻱ ﻭﺃﻛﻮﺍﺏ ﻭﺟﻠﺲ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻳﺘﻔﺮﺝ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﺸﺎﺏ ﻫﻞ ﺃﺳﻜﺐ ﻟﻚ ﺍﻟﺸﺎﻱ؟ ﻓﺄﺟﺎﺏ ﺑﺤﻨﻖ ﻭﻏﻴﻆ ﻧﻌﻢ.

ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺼﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺄﺱ ﻭﻳﺼﺐّ ﺍﻣﺘﻸ ﺍﻟﻜﺄﺱ ﻭﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﻳﺼﺐّ ﻭﻳﺼﺐّ ﻓﺎﺽ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻜﺄﺱ ﺍﻣﺘﻸﺕ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﻳﺼﺐ! ﻓﺎﺽ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻀﺪﺓ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺑﺎﻟﺼﺐّ! ﺣﺘﻰ ﻧﺰﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ.

ﻓﺠﺄﺓ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻀﻴﻒ: ﺑﺲ ﻳﻜﻔﻲ ﺍﻳﺶ ﻫﺬﺍ ﺣﻜﻴﻢ ﻭﻻ ﻣﺠﻨﻮﻥ؟ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ ﻣﺘﺴﺎﺋﻼ: ﻳﻜﻔﻲ؟ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻧﻌﻢ.

ﻗﺎﻝ ﻃﻴﺐ ﻭﻫﻨﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻬﻨﺪﻱ؟ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﺮﺟﻊ ﺍﻵﻥ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﻙ ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺬﺕ ﺩﺭﺳﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﺍﻧﻈﺮ ﻳﺎ ﺑﻨﻲّ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻛﺄﺳﻚ ﻓﺎﺭﻏﺔ، ﺃﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻜﺄﺱ ﻛﻴﻒ ﺍﻣﺘﻸﺕ ﻭﻓﺎﺿﺖ، ﻓﺄﻧﺎ ﺣﻴﻦ ﺗﺄﺧﺮﺕ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻣﺘﻸﺕ ﻛﺄﺳﻚ، ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻨﻲ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ.



ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻔﺪ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻓﺮﻍ ﻗﻠﺒﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﺍﻏﻞ ﻟﺘﻀﻊ ﻣﺤﻠﻪ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻓﺮﻍ ﻗﻠﺒﻚ ﻣﻦ ﺣﻘﺪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ، ﻓﺈﺫﺍ ﺣﻀﺮﺕ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻣﺘﻸﺕ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺗﺘﻚ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻔﺮﻍ ﻛﺄﺳﻚ ﻟﺘﺴﺘﻮﻋﺐ ﻭﺇﻻ ﺳﻴﻔﻴﺾ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻛﻤﺎ ﻓﺎﺽ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺄﺱ ﻓﻼ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻪ.

ليست هناك تعليقات: