الأربعاء، 17 فبراير، 2016

ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﻥ ﺷﺎبا ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻫﺪ ﻓﻘﺎﻝ


ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﻥ ﺷﺎبا ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻫﺪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﺘﻼﻣﻴﺬﻩ: ﻫﻠﻤﻮﺍ ﺑﻨﺎ ﻧﺬﻫﺐ إليه ﻓﻨﺴﺄله، ﻓﺈﻥ ﺃﺟﺎﺑﻨﺎ ﺟﻠﺴﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻧﺴﺘﻤﻊ.


ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺳﺄﻟﻪ: ﻳﺎ ﺷﺎﺏ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ؟

ﻓﺮﺩ الشاب ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ ﺃﻡ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺘﻬﺎ؟

ﻓﺘﻌﺠﺐ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ: ﻋﺠبا، ﺳﺄﻟﻨﺎﻩ ﺳﺆﺍﻻ ﻓﺠﻌﻠﻪ ﺍﺛﻨﻴن، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ للشاب: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﺁﺩﺍﺑﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﻭ ﺗﻤﺸﻲ ﺑﺎﻻﺣﺘﺴﺎﺏ ﻭ ﺗﺪﺧﻞ ﺑﺎﻟﻨﻴﺔ  ﻭﺗﻜﺒﺮ ﺑﺎﻟﺘﻌﻈﻴﻢ ﻭ ﺗﻘﺮﺃ ﺑﺎﻟﺘﺮﺗﻴﻞ ﻭ ﺗﺮﻛﻊ ﺑﺎﻟﺨﺸﻮﻉ  ﻭ ﺗﺴﺠﺪ ﺑﺎﻟﺨﻀﻮﻉ  ﻭ ﺗﺘﺸﻬﺪ ﺑﺎﻹﺧﻼﺹ  ﻭ ﺗﺴﻠﻢ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ. 

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ: ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﻛﻴﻔﻴﺘﻬﺎ.

ﻗﺎﻝ الشاب: ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺣﺎﺟﺒﻴﻚ ﻭﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ﻧﺼﺐ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻭ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻴﻚ  ﻭ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻚﻭ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻦ ﺷﻤﺎﻟﻚ  ﻭﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺧﻠﻔﻚ ﻳﻄﻠﺒﻚ وﻻ ﺗﺪﺭﻱ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻗﺒﻠت ﺻﻼﺗﻚ ﺃﻡ ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻚ.

ﻓﺴﺄﻟﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ: ﻣﻨﺬ ﻛﻢ ﺗﺼﻠﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ؟

ﻓﺮﺩ الشاب: ﻣﻨﺬ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ.

ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ وﻗﺎﻝ: ﻫﻠﻤﻮﺍ ﺑﻨﺎ نقضي ﺻﻼﺓ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﻀﺖ، اللهم اجعلنا ممن يقيم الصلاة بآدابها وكيفيتها.

ليست هناك تعليقات: