السبت، 28 نوفمبر 2015

اصطاد صيادٌ عصفورة فقالت له ماذا تريد أن تصنع بي؟


اصطاد صيادٌ عصفورة فقالت له : ماذا تريد أن تصنع بي ؟


فقال : أذبحك و آكلكِ .

قالت له : و الله ، إني لا أسمن و لا أغني من جوع فاتركني و أنا أنصحك ثلاث نصائح ، هي خير لك من أكلي ، أقول لك الأولى و أنا على يدك ، و أنصحك الثانية إذا هبطتُ على الشجرة ، أما الثالثة فحين أحلق في الجو .

فكر الصياد فيما قالته العصفوره ، ثم قال : موافق ، هاتي ما عندكِ .

فقالت و هي على يده : لا تأسفن على ما فات ، فتركها تطير .

و لما حطت على الشجرة قالت : لا تصدق المستحيل ، ثم تابعت كلامها هازئة : أيها الصياد ، لو ذبحتني لوجدت في حوصلتي جوهرة ، وزنها مئة غرام .

فلما سمع كلامها ، عض على شفتيه ، و ندم على إطلاق سراحها ، و لكنه قال متحسرا : هاتي الثالثة .

نظرت إليه العصفوره ، و قد أحست بما يعانيه من حسرة و ألم ، و قالت : و ما ينفعك بالثالثة ، و لم تُفِدْ من النصيحتين السابقتين ؟

فقال لها : و كيف ذلك ؟

قالت : ألم أقل لك "لا تأسفن على ما فات" ؟

و قد أسفت على إطلاقي ، و قلت لك "لا تصدق المستحيل" و قد صدقت أن في حوصلتي جوهرة وزنها مئة غرام .

و الله لو وزنتَ عظامي و لحمي و ريشي ، لم يبلغ كل ذلك مئة غرام ، فكيف صدقت المستحيل ؟ و هنا أطلقت العصفوره جناحيها للريح ، و طارت تاركة الرجل في ندم و حسرة .

ليست هناك تعليقات: