الجمعة، 13 نوفمبر، 2015

اشترى قاضٍ من قضاة البصرة جارية في


اشترى قاضٍ من قضاة البصرة جارية في عهد السلف، وفي أول ليلة وهي في بيته قام آخر الليل يتفقدها لأنه لا يعرف أخلاقها، فلما دخل غرفتها إذا هي ليست في الغرفة فأساء الظن. 


وحينما بَحث وَجدها في زاوية غرفتها وهي تناجي ربها في آخر الليل وتقول وهي ساجدة: اللهم إني أسألك بحُبك لي أن تغفر لي، تسأل الله في حبه لها أن يغفر لها.

فلم يستسغ الشيخ هذه العبارة، وقال في نفسه إنّ الأولى أن تقول: اللهم إني أسألك بحبي لك لأن الإنسان يتوسل بفعله وعمله أن تغفر لي، فانتظرها حتى سلمت ثم قال لها: لا تقولي اللهم إني أسألك بحبك لي وإنما قولي: اللهم إني أسألك بحبي لك.

قالت له: ليس المهم أن تُحِب، لكن المهم أن تُحَب، لولا حبه لي ما أيقظني وأغفَلك.

نعم، ليس المهم أن تُحِب قد تحب شخصاً لكنه قد لا يحبك، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل الله حُبه بقوله: (اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، وحب كل عملٍ يقربني إلى حبك، اللهم اجعل حبك إلي أحب من الماء البارد على الظمأ).

ثم يقول: (اللهم ما أعطيتني مما أحب فاجعله عوناً لي على ما تحب، وما زويت عني مما أحب؛ فاجعله فراغاً لي فيما تحب).

ليست هناك تعليقات: