الأحد، 1 نوفمبر 2015

دخل بهلول يوما إلى دار الحكومة في الكوفة فجلس


دخل بهلول يوما إلى دار الحكومة في الكوفة فجلس على مسند الوالي و أخذ يقلد الوالي في افعاله، فلما رآه الحرس و الحجاب ضحكوا عليه.


ثم ادركوا ان الوالي لو دخل عليهم و وجد بهلول جالسا على مسنده سوف يبدل ضحكهم إلى بكاء، لذا هرعوا إلى بهلول بعد أن نصحوه أن ينزل من مسند الوالي فأمتنع و أخذوا يضربونه حتى أنزلوه.

ذهب بهلول إلى زاوية من القصر و صار يبكي، و في هذه الأثناء دخل الوالي فرأى أن وضع القصر غير طبيعي، سأل رئيس الحرس و قال: ما الذي حدث؟

قال رئيس الحرس بعد أن انحنى تعظيما للوالي: سيدي، إن بهلولا جلس على مسند الوالي، فلما وعظناه بالنزول عنه امتنع، ثم اضطرنا إلى ضربه.

ذهب الوالي إلى بهلول فوجده يبكي، قال له: عليك بالصبر، فإن الذي يعمل عملا مخالفا للقانون عليه أن يوطن نفسه لمثل ذلك.

قال بهلول: ايها الوالي إني لا أبكي على نفسي.

تعجب الوالي لذلك و قال: فما السبب في بكائك؟ 

قال بهلول: إني جلست على مسندك دقائق فنزل بي من العذاب ما ترى فكيف بك و قد جلست عليه سنوات، فإنه لا يعلم ما ينزل بك من العذاب إلا الله.

ليست هناك تعليقات: