الأربعاء، 21 أكتوبر، 2015

ﻋﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﻣﻘﻬﻰ ﻳﻘﻊ ﻭﺳﻂ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﻭﺑﺪﺃ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ


ﻋﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﻣﻘﻬﻰ ﻳﻘﻊ ﻭﺳﻂ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ، ﻭﺑﺪﺃ ﺑﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺬﻫﺐ ﻭﺗﺠﻲﺀ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺩﺩ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺑﺼﻮﺕ ﻋﺎﻝٍ : ﺁﻩ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻟﻲ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ، ﺃﻧﺎ ﻓﻬﻴﻢ ﻭﺫﻛﻲ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻘﻬﺎ .


ﻣﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ، ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﺸﺎﺏ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﻳﺮﺩﺩ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ، ﻛﻠﻤﺎ ﻣﺮ ﻣﻮﻇﻒ ﻗﺎﻝ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﻜﺎﻧﻪ ،
ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻣﺮﺕ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻗﺎﻝ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﻟﻲ ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺷﺨﺼﺎً ﺑﺜﻴﺎﺏ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻗﺎﻝ ﻫﻲ ﺃﺟﻤﻞ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻲ .

ﻃﺎﻝ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻓﻤﺮ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻭﺃﺳﺒﻮﻋﺎﻥ ﻭﺛﻼﺛﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﺤﺚ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻋﻦ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻭﺍﻛﺘﻔﻰ ﺑﺤﺴﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﻬﻰ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺟﻞ ﻋﺠﻮﺯ ﻳﺠﻠﺲ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻨﻪ ﻭﻳﻬﺰ ﺭﺃﺳﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺭﺩﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻛﻼﻣﻪ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ، ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻪ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺤﺴﻮﺩ ﻟﻬﺰ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻣﻊ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ، ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻧﺘﺒﻪ ﻟﻪ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻨﻈﺮﺍﺕ ﻏﻀﺐ ﻷﻧﻪ ﺷﻌﺮ ﺑﻬﺰ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻧﻮﻋﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ .

ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻔﻌﻞ ، ﻓﺬﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﻫﺬﺍ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻬﺰ
ﺑﺮﺃﺳﻚ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﻣﻨﻲ؟ .

ﻓﺮﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻓﺄﻧﺎ ﻋﻤﺮﻱ 65 ﻋﺎﻣﺎً .

ﺷﻌﺮ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺑﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺠﻞ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺃﻋﺘﺬﺭ ، ﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻫﺰ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ؟ 

ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻻ ﺃﺳﺨﺮ ﻣﻨﻚ ﻟﻜﻨﻚ ﺗﺬﻛﺮﻧﻲ ﺑﺸﺒﺎﺑﻲ ، ﻓﻘﺒﻞ 30 ﻋﺎﻣﺎً ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﺟﺌﺖ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﻬﻰ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻮﻕ، ﻭﻗﻠﺖ ﻧﻔﺲ ﻛﻼﻣﻚ ﻭﺭﺩﺩﺗﻪ ﺩﻭﻣﺎً ﻗﺎﺋﻼً ﺃﻧﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻛﺒﺮ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﺍﺗﺴﻊ ﻭﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻲ ﺃﺅﻣﻦ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ ﺷﻴﺌﺎً .

ﺍﻟﺸﺎﺏ : ﺇﺫﻥ ؟

ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ : ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﻗﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻭﺃﺭﻓﻊ ﺻﻮﺗﻲ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﺃﻧﻚ ﺟﺌﺖ ﻫﻨﺎ ﻓﺘﺮﺩﺩ ﻣﺎ ﺃﺭﺩﺩﻩ ﻣﻨﺬ 30 ﻋﺎﻣﺎً ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺃﻧﺎ ﺃﻫﺰ ﺭﺃﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻼﻣﻚ ﻷﻗﻨﻊ ﻧﻔﺴﻲ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻗﻮﻟﻪ ﻓﻤﺎ ﺯﻟﺖ ﺃﺭﻯ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻷﻓﻀﻞ .

ﺻﻌﻖ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﺃﺳﻮﺃ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺨﻴﺮ ﻟﺼﺎﺣﺒﻪ ﺃﺑﺪﺍً ، ﻭﻋﺮﻑ ﺃﻧﻪ ﻟﻮ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺷﺒﺎﻙ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﺠﻠﺲ ﻫﻨﺎﻙ 30 ﻋﺎﻣﺎً ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻳﺮﺩﺩ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﻟﻜﻨﻪ لم ﻳﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺷﻴﺌﺎً.

ﻳﻘﻮﻝ ﺟﻮﺭﺝ ﻫﻴﻐﻞ : ﺍﻟﺤﺴﺪ ﺃﻏﺒﻲ ﺍﻟﺮﺫﺍﺋﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺑﺄﻳﺔ ﻓﺎﺋﺪﺓ .

ليست هناك تعليقات: