السبت، 31 أكتوبر 2015

ﻓﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﻗﺮﻯ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﻏﻴﺮ


ﻓﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﻗﺮﻯ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻈﻮﻅ ﻹﻗﺘﺮﺍﺿﻪ ﻣﺒﻠﻐﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﻣﻘﺮﺿﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ .


ﻣﻘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﻭﻫﻮ ﻋﺠﻮﺯ ﻭﻗﺒﻴﺢ ﺃﻋﺠﺐ ﺑﺒﻨﺖ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﺍﻟﻔﺎﺗﻨﺔ، ﻟﺬﺍ ﺃﺳﺘﻐﻞ ﻋﺠﺰ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺪﺍﺩ ﻭﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻋﻔﺎﺋﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺰﺍﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺘﻪ ؟

ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﺽ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮ : ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﺑﺈﻥ ﻧﺪﻉ ﺍﻟﻨﺼﻴﺐ ﻳﻘﺮﺭ ﺫﻟﻚ ؟

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ : ﻛﻴﻒ ؟

ﻗﺎﻝ ﻣﻘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺎﻝ : ﺳﺄﻗﻮﻡ ﺑﻮﺿﻊ ﺣﺼﺎﺗﻴﻦ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻓﻰ ﻛﻴﺲ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺇﻟﺘﻘﺎﻁ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﺼﺎﺗﻴﻦ ﺇﺫﺍ ﺇﻟﺘﻘﻄﺖ ﺍﻟﺤﺼﺎﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ، ﺗﺼﺒﺢ ﺑﻨﺘﻚ ﺯﻭﺟﺘﻰ ﻭﺃﺗﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﺇﺫﺍ ﺇﻟﺘﻘﻄﺖ ﺍﻟﺤﺼﺎﺓ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ، ﻻ
ﺃﺗﺰﻭﺟﻬﺎ ﻭﺃﺗﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺮﺽ ﺇﺫﺍ ﺭﻓﻀﺖ ﺇﻟﺘﻘﺎﻁ ﺃﻯ ﺣﺼﺎﺓ، ﺳﺘﺴﺠﻦ ﺃﻭ ﺗﺘﻨﺎﺯﻝ ﻟﻰ ﻋﻦ ﺃﺭﺿﻚ ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﻣﺼﺪﺭ
ﺭﺯﻗﻚ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ .

ﺑﻌﺪ ﺗﺮﺩﺩ ﻭﺣﻴﺮﺓ ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻤﻸ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻭﺍﻟﺤﺴﺮﺓ ﺗﻤﻸ ﻗﻠﺒﻪ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﺍﻗﻔﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺮ ﻣﻔﺮﻭﺵ ﺑﺎﻟﺤﺼﻰ ﻓﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ، ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺟﺎﺭﻳﺎ ﺍﻧﺤﻨﻰ ﻣﻘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﻴﻠﺘﻘﻂ ﺣﺼﺎﺗﻴﻦ، ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻟﺘﻘﻂ ﺣﺼﺎﺗﻴﻦ ﺳﻮﺩﺍﻭﻳﻦ ﻭﻭﺿﻌﻬﻤﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻜﻴﺲ، ﺛﻢ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺇﻟﺘﻘﺎﻁ ﺣﺼﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻴﺲ ؟

ﻭﻗﻔﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻞ، ﻫﻞ ﺗﺮﻓﺾ ﺇﻟﺘﻘﺎﻁ ﺍﻟﺤﺼﺎﺓ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻝ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺃﻭ ﺿﻴﺎﻉ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺼﺪﺭ ﺭﺯﻗﻪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ، ﺃﻣﺎ ﺗﻠﺘﻘﻂ ﺣﺼﺎﺓ ﻭﺗﻀﺤﻰ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺍﻟﻘﺒﻴﺢ، ﺃﻣﺎ ﺗﻜﺸﻒ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻏﺶ ﻣﻘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺗﻔﻀﺤﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺧﺘﻴﺎﺭ، ﻟﻦ ﻳﻤﺤﻰ ﺩﻳﻦ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻭﻳﺪﻓﻊ ﻣﻘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻡ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﺃﺑﻴﻬﺎ .

ﺑﻌﺪ ﺗﻔﻜﻴﺮ ﻃﻮﻳﻞ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺈﺩﺧﺎﻝ ﻳﺪﻫﺎ ﻓﻰ ﻛﻴﺲ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﻭﺳﺤﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﺣﺼﺎﺓ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻔﺘﺢ ﻳﺪﻫﺎ ﺗﻌﺜﺮﺕ ﻭﺃﺳﻘﻄﺖ ﺍﻟﺤﺼﺎﺓ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻤﺮ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﺀ ﺑﺎﻟﺤﺼﻰ ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻻﻳﻤﻜﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻟﻮﻥ ﺍﻟﺤﺼﺎﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﺃﻟﺘﻘﻄﺘﻬﺎ .

ﻳﺎ ﻟﻰ ﻣﻦ ﺣﻤﻘﺎﺀ، ﻭﻟﻜﻨﻨﺎ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻟﻠﺤﺼﺎﺓ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ، ﻭﻋﻨﺪﺋﺬ ﻧﻌﺮﻑ ﻟﻮﻥ ﺍﻟﺤﺼﺎﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﺃﻟﺘﻘﻄﺘﻬﺎ ﻫﻜﺬﺍ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ .

ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺼﺎﺓ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺃﻟﺘﻘﻄﺖ ﺍﻟﺤﺼﺎﺓ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ، ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻘﺮﺽ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﻦ ﻳﺠﺮﺅ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﺢ ﻋﺪﻡ ﺃﻣﺎﻧﺘﻪ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻗﺪ ﻏﻴﺮﺕ ﺑﻤﺎ ﻇﻬﺮ ﺃﻧﻪ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﻗﻒ ﻧﺎﻓﻊ ﻷﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ .

ليست هناك تعليقات: