الاثنين، 26 أكتوبر، 2015

كانت أمّي تعطيني نصيبها وبينما كانت تحوِّل


كانت أمّي تعطيني نصيبها وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقِها إلى طبقِي، كانت تقول : يا ولدي تناول هذا الأرز، فأنا لستُ جائعة .


يا ولدي تناول هذه السَّمكة أيضاً، ألا تعرف أنِّي لا أحبّ السَّمك .

يا ولدي أنا لست مرهقة .

يا ولدي اشرب أنت، أنا لست عطشانة .

ثم رفضت الزّواج بعد وفاة والدي، قائلة : أنا لستُ بحاجةٍ إلى الحبّ !

ولمّا رفضَتْ أن تتركَ العمل خصَّصْتُ لها جزءاً منْ راتبِي، فرفَضَتْ أن تأخُذه، قائلة : يا ولدي احتفظ بمالِكَ، إنّ معي من المالِ ما يكفيني .

ولمّا تحسَّنت الظُّروف اتّصَلْتُ بأمِّي أدعُوها لكي تأتِي للإقامةِ معِي، ولكنَّها لمْ تُحِب أن تضايقني .

وقالت : يا ولدي أنا لسْتُ معتادةً على المعيشة المترَفَة .

كبُرَتْ أمِّي وأصبَحَتْ في سنِّ الشَّيخوخة، وأصابَها مرض السَّرطان اللعِين فذهَبْتُ إلى زيارَتِها وأنا أبكي .

فقالت : لا تبكِي يا ولدِي فأنا لا أشعُر بالألم !!! مؤلمةٌ حدَّ الإختناق .

ليست هناك تعليقات: