الأحد، 27 سبتمبر، 2015

على تله في الغابة كان هناك ثلاث شجرات يناقشن


على تله في الغابة كان هناك ثلاث شجرات يناقشن آمالهن وأحلامهن قالت الشجرة الأولى : يوما ما سأكون صندوق كنـز، مليئ بالذهب والفضة والأحجار الكريمة، سأكون صندوقا ملفتا بجماله وتألقه .


قالت الشجرة الثانية : يوما ما سأكون أعظم سفينة، سأبحر بالملوك عبر أرجاء العالم، سيشعر الجميع بالأمان بي بسبب قوتي وصلابتي .

قالت الثالثة : أريد أن أبقى عالية على التلة حتى يراني الناس، أريد أن أكون طويلة قريبة من السماء، عندها سأكون رمزا لأطول شجرة وموضع رمز لدى الناس .

بعد بضع سنوات من الدعوات لأن تتحق أحلامهن مر بهن مجموعة من الحطــابين اقترب أحدهم الى الشجرة الأولى وقال : يبدو أنها شجرة قوية سأكتسب من بيعها على نجار، فبدأ بقطع الشجرة بينما كانت هي سعيدة لأنها تعتقد بأن النجار سيجعل منها صنوقا للكنز .

وقال حطاب آخر عن الشجرة الثانية : تبدو قوية سأبيعها على بنّاء السفن ففرحت الشجرة وعلمت بأنها في طريقها لأن تصبح سفينة الملوك .

ولما اقترب حطابٌ من الشجرة الثالثة، شعرت بالخوف لأنها أدركت بأن حلمها لن يتحقق طالما قطعت، عندما أفاقت الشجرة الأولى وجدت أجزائها في مربع تأكل من مافيه الحيوانات فابتأست لأن ذلك لم يكن هو حلمها الذي طالما تمنته .

أما الثانية جُعلت قطع صغيرة داخل قارب صيد صغيـــر فحزنت على ضياع حلمها بأن تكون سفينة الملوك والعُظماء الشجرة الثالثة قُطعت الى أجزاء كبيرة وتركت وحيدة على مدى سنوات حتى نسيت الشجرات الثلاث أحلامهن السابقة .

في يوم ما رٌزق صاحب الحضيرة مولودا فأخذ صندوق الأعلاف ونضفه جيدا وزينه ليكون سرير لأهم ضيف أقبل عليهم عندها شعرت الشجرة الأولى بأهميتها وفازت بحمل من هو أهم وأغلى من كنوز الدنيا لدى صاحبها .

ويوم آخر ركب الصياد كعادته في القارب المصنوع من الشجرة الثانية فطالت رحلة صيده حتى حلّ المساء على غير ماعهدته طوال سنوات فأحيا ذلك الصياد لياليه في ذكر ودعاء وصلاة بخشوع بلا كلل ولا ملل فأدركت أنها تحمل من هو أعظم من الملوك وأقواها على نفسه.

وأخيرا جاء رجل الى أجزاء الشجرة الثالثة فنصبها على تلة وجعل على كلٌ منها فانوسا لينير الطرقات عند المساء فسرها ماتقوم به وحاجة الناس إليها وعلوها وقربها من السماء فهذا أفضل مماكانت تتمناه.

قد يتغير مسار خطة رسمتها لنفسك فلا تيأس لأن الله قد رسم لك خطة أو مسارا أفضل فتوكل على الله وثق به وارضى بقدره.

ليست هناك تعليقات: