الثلاثاء، 29 سبتمبر 2015

سأل عالم تلميذه منذ متى صحبتني ؟ فقال التلميذ


سأل عالم تلميذه منذ متى صحبتني ؟ فقال التلميذ : منذ 33 سنة .


فقال العالم : فماذا تعلمت مني في هذه الفترة ؟!

قال التلميذ : ثماني مسائل .

قال العالم : إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك ولم تتعلم إلا ثماني مسائل ؟!

قال التلميذ : يا أستاذ لم أتعلم غيرها ولا أحب أن أكذب .

فقال الأستاذ : هات ما عندك لأسمع .

قال التلميذ الأولى : أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا فإذا ذهب إلى القبر فارقه محبوبه فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت القبر دخلت معي .

الثانية : أني نظرت إلى قول الله تعالى {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت علي طاعة الله .

الثالثة : أني نظرت إلى هذا الخلق فرايت أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتى لا يضيع فنظرت إلى قول الله تعالى {ما عندكم ينفذ وما عند الله باق} فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله ليحفظه عنده .

الرابعة : أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل يتباهى بماله أو حسبه أو نسبه ثم نظرت إلى قول الله تعالى {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} فعملت في التقوى حتى أكون عند الله كريما .

الخامسة : أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم بعضا وأصل هذا كله الحسد ثم نظرت إلى قول الله عز وجل {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا} فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت أن القسمة من عند الله فتركت الحسد عني .

السادسة : أني نظرت إلى الخلق يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم على بعض ويقاتل بعضهم بعضا ونظرت إلى قول الله عز وجل {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا} فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده .

السابعة : أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق حتى أنه قد يدخل فيما لا يحل له ونظرت إلى قول الله عز وجل {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} فعلمت أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت بما لله علي وتركت ما لي عنده .

الثامنة : أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل مخلوق منهم متوكل على مخلوق مثله، هذا على ماله وهذا على أهله وهذا على صحته وهذا على مركزه ونظرت إلى قول الله تعالى {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} فتركت التوكل على الخلق واجتهدت في التوكل على الله .

ليست هناك تعليقات: