الخميس، 24 سبتمبر، 2015

اهتزت المدينة وعجت الطرقات بالوافدين من


اهتزت المدينة وعجت الطرقات بالوافدين من التجار الذين نزلوا المصلى، وامتلأ المكان بالأصوات، فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهما : هل لك أن نحرسهم الليلة من السرقة ؟


فباتا يحرسان ويصليان ماكتبا الله لهما، فسمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه صوت صبى يبكى، فتوجه ناحية الصوت، فقال لأمه التى تحاول إسكاته : اتقى الله واحسنى إلى صبيك .

ثم عاد إلى مكانه فارتفع صراخ الصبى مرة أخرى، فعاد إلى أمه وقال لها مثل ذلك، ثم عاد إلى مكانه، فلما كان فى أخر الليل سمع بكائه، فأتى أمه فقال عمر رضى الله عنه فى ضيق : ويحك إنى أراك أم سوء، ومالى أرى إبنك لايقر منذ الليلة ؟!

قالت الأم فى حزن وفاقة: ياعبد الله قد ضايقتنى هذه الليلة إنى أدربه على الفطام، فيأبى .

قال عمر رضى الله عنه فى دهشه: ولم ؟

قالت الأم فى ضعف: لأن عمر لايفرض إلا للفطيم .

ارتعدت فرائص عمر رضى الله عنه خوفا، وقال فى صوت متعثر: وكم له ؟

قالت: كذا وكذا شهرا .

قال عمر رضى الله عنه: ويحك لاتعجليه .

ثم إنصرف فصلى الفجر ومايستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، فلما سلم قال: يابؤسا لعمر ! كم قتل من أولاد المسلمين ؟

ثم أمر لكل مولود فى الإسلام، وكتب بذلك فى الأفاق .

ليست هناك تعليقات: