الأحد، 23 أغسطس، 2015

رجل فقير يرعى أمه و زوجته و ذريته وكان يعمل


رجل فقير يرعى أمه و زوجته و ذريته، وكان يعمل خادماً لدى أحدهم، مخلصاً في عمله ويؤديه على أكمل وجه، إلا أنه ذات يوم تغيب عن العمل.


فقال سيده في نفسه : لابد أن أعطيه ديناراً زيادة حتى لا يتغيب عن العمل فبالتأكيد لم يغيب إلا طمعاً في زيادة راتبه لانه يعلم بحاجتى إليه، وبالفعل حين حضر ثاني يوم أعطاه راتبه و زاد عليه الدينار.

لم يتكلم العامل و لم يسأل سيده عن سبب الزيادة، وبعد فترة غاب العامل مرة أخرى، فغضب سيده غضباً شديداً وقال: سأنقص الدينار الذي زدته.

و أنقصه ولم يتكلم العامل و لم يسأله عن نقصان راتبه، فإستغرب الرجل مِنْ ردة فعل الخادم، وسأله: زدتك فلم تسأل، و أنقصتك فلم تتكلم!

فقال العامل: عندما غبت المرة الأولى رزقني الله مولوداً، فحين كافأتني بالزيادة، قلت هذا رزق مولودي قد جاء معه، وحين غبت المرة الثانية ماتت أمي، وعندما أنقصت الدينار قلت هذا رزقها قد ذهب بذهابها.

ما أجملها مِنْ أرواح تقنع و ترضى بما وهبها إياه الرحمن، وتترفع عن نسب ما يأتيها مِنْ زيادة في الرزق أو نقصان إلى الإنسان، اللهم أكفنا بحلالك عن حرامك و أغننا بفضلك عمن سواك.

ليست هناك تعليقات: