الأحد، 30 أغسطس، 2015

ﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺎﺩﺓ ﻋﺠﻮﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨﺎﺕ ﺑﺼﺤﺒﺔ ﺍﺑﻨﻬﺎ


ﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺎﺩﺓ ﻋﺠﻮﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨﺎﺕ ﺑﺼﺤﺒﺔ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﻲ، ﻻﺣﻈﺖ ﺣﺮﺻﻪ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻓﻬﻮ ﻳﻤﺴﻚ ﻳﺪﻫﺎ ﻭ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﻬﺎ ﻋﺒﺎﺀﺗﻬﺎ ﻭﻳﻤﺪ ﻟﻬﺎ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ.


ﺑﻌﺪ ﺳﺆﺍﻟﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﻃﻠﺐ ﺍﻟﻔﺤﻮﺻﺎﺕ، ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻻﻥ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻮﺯﻭﻧﺔ ﻭﻻ ﺭﺩﻭﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺌﻠﺘﻲ، ﻓﻘﺎﻝ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺘﺨﻠﻔﺔ ﻋﻘﻠﻴﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻮﻻﺩﺓ تملكني ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ: ﻓﻤﻦ ﻳﺮﻋﺎﻫﺎ؟ ﻗﺎﻝ ﺃﻧﺎ.

ﻗﻠﺖ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﻨﻈﺎﻓﺔ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﻭﺑﺪﻧﻬﺎ ﻗﺎﻝ ﺃﻧﺎ ﺍﺩﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﺍﺣﻀﺮ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﻭﺍﻧﺘﻈﺮﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻭﺍﺻﻔﻒ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻻﺏ ﻭﺍﺿﻊ ﺍﻟﻤﺘﺴﺦ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺴﻴﻞ ﻭﺍﺷﺘﺮﻱ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﻗﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﻗﻠﺖ ﻭﻟﻢ ﻻ ﺗﺤﻀﺮ ﻟﻬﺎ ﺧﺎﺩﻣﺔ! ﻗﺎﻝ ﻷﻥ ﺃﻣﻲ ﻣﺴﻜﻴﻨﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻻ ﺗﺸﺘﻜﻲ ﻭﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﺗﺆﺫﻳﻬﺎ ﺍﻟﺸﻐﺎﻟﺔ.

ﺍﻧﺪﻫﺸﺖ ﻣﻦ ﻛﻼﻣﻪ ﻭﻣﻘﺪﺍﺭ ﺑﺮﻩ ﻭﻗﻠﺖ ﻭﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﻣﺘﺰﻭﺝ ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﻟﺪﻱ ﺃﻃﻔﺎﻝ، ﻗﻠﺖ ﺇﺫﻥ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺗﺮﻋﻰ ﺃﻣﻚ؟ ﻗﺎﻝ ﻫﻲ ﻣﺎ ﺗﻘﺼﺮ ﻭﻫﻲ ﺗﻄﻬﻮ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺗﻘﺪﻣﻪ ﻟﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺃﺣﻀﺮﺕ ﻟﺰﻭﺟﺘﻲ ﺧﺎﺩﻣﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﻌﻴﻨﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻧﺎ ﺍﺣﺮﺹ ﺃﻥ ﺃﻛﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﻃﻤﺌﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻜﺮ!

ﺯﺍﺩ ﺇﻋﺠﺎﺑﻲ ﻭﻣﺴﻜﺖ ﺩﻣﻌﺘﻲ! ﻭﺍﺧﺘﻠﺴﺖ ﻧﻈﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﻇﺎﻓﺮﻫﺎ ﻓﺮﺃﻳﺘﻬﺎ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻭﻧﻈﻴﻔﺔ ﻗﻠﺖ ﺃﻇﺎﻓﺮﻫﺎ ؟ ﻗﺎﻝ ﻗﻠﺖ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭﺓ ﻫﻲ ﻣﺴﻜﻴﻨﺔ ﻃﺒﻌﺎ ﺃﻧﺎﻧﻈﺮﺕ ﺍﻷﻡ ﻟﻪ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻣﺘﻰ ﺗﺸﺘﺮﻱ ﻟﻲ ﺑﻄﺎﻃﺲ ؟ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﺸﺮﻱ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﺍﻭﺩﻳﻚ ﺍﻟﺒﻘﺎﻟﻪ ! ﻃﺎﺭﺕ ﺍﻷﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺗﻨﺎﻗﺰ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ.

ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺍﻹﺑﻦ ﻭﻗﺎﻝ: ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻲ ﺃﻓﺮﺡ ﻟﻔﺮﺣﺘﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻓﺮﺣﺔ ﻋﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﺳﻮﻳﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺣﺘﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﻴﻦ ﺃﻧﻲ ﻣﺘﺄﺛﺮﺓ! ﻭﺳﺄﻟﺖ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻏﻴﺮﻙ ؟ ﻗﺎﻝ ﺃﻧﺎ ﻭﺣﻴﺪﻫﺎ ﻻﻥ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ ﻃﻠﻘﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺷﻬﺮ.

ﻗﻠﺖ ﺍﺟﻞ ﺭﺑﺎﻙ ﺃﺑﻮﻙ ﻗﺎﻝ ﻻ ﺟﺪﺗﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻋﺎﻧﻲ ﻭﺗﺮﻋﺎﻫﺎ ﻭﺗﻮﻓﻴﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻤﻬﺎ ﻭﻋﻤﺮﻱ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻗﻠﺖ ﻫﻞ ﺭﻋﺘﻚ ﺃﻣﻚ ﻓﻲ ﻣﺮﺿﻚ ﺃﻭ ﺗﺬﻛﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻫﺘﻤﺖ ﻓﻴﻚ؟ ﺃﻭ ﻓﺮﺣﺖ ﻟﻔﺮﺣﻚ ﺃﻭ ﺣﺰﻧﺖ ﻟﺤﺰﻧﻚ؟ ﻗﺎﻝ ﺩﻛﺘﻮﺭﺓ ﺃﻣﻲﻣﺴﻜﻴﻨﺔ ﻃﻮﻝ ﻋﻤﺮﻱ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻱ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﺷﺎﻳﻞ ﻫﻤﻬﺎ ﻭﺃﺧﺎﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺃﺭﻋﺎﻫﺎ.

ﻛﺘﺒﺖ ﺍﻟﻮﺻﻔﺔ ﻭﺷﺮﺣﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻣﺴﻚ ﻳﺪ ﺃﻣﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻳﻠﻪ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﺒﻘﺎﻟﻪ ﻗﺎﻟﺖ ﻻ ﻧﺮﻭﺡ ﻣﻜﺔ ﺍﺳﺘﻐﺮﺑﺖ ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﻟﻴﻪ ﺗﺒﻴﻦ ﻣﻜﺔ؟ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺮﻛﺐ ﺍﻟﻄﻴﺎﺭﺓ! ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻫﻲ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺮﺝ ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﻌﺘﻤﺮ ﻟﻴﻪ ﺗﻮﺩﻳﻬﺎ ﻭﺗﻀﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻚ ؟ ﻗﺎﻝ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﺗﻔﺮﺣﻬﺎ ﻟﻮ ﻭﺩﻳﺘﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﺟﺮ ﻋﻨﺪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﺗﻲ ﺑﺪﻭﻧﻬﺎ.

ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺎﺩﺓ ﻭﺃﻗﻔﻠﺖ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻠﻤﻤﺮﺿﺔ: ﺃﺣﺘﺎﺝ ﻟﻠﺮﺍﺣﺔ، ﺑﻜﻴﺖ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻗﻠﺒﻲ ﻭﻗﻠﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻫﺬﺍ ﻭﻫﻲ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻪ ﺃﻣﺎ ﻓﻘﻂ ﺣﻤﻠﺖ ﻭﻭﻟﺪﺕ ﻟﻢ ﺗﺮﺑﻲ ﻟﻢ ﺗﺴﻬﺮ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﻟﻢ ﺗﻤﺮﺽ ﻟﻢ ﺗﺪﺭﺱ ﻟﻢ ﺗﺘﺄﻟﻢ ﻷﻟﻤﻪ ﻟﻢ ﺗﺒﻜﻲ ﻟﺒﻜﺎﺋﻪ ﻟﻢ ﻳﺠﺎﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺧﻮﻓﺎ ﻋﻠﻴﻪ، ﻟﻢ ﻭﻟﻢ ﻭﻟﻢ ﻭﻣﻊ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺮ!

ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺃﻣﻲ ﻭﻗﺎﺭﻧﺖ ﺣﺎﻟﻲ ﺑﺤﺎﻟﻪ ﻓﻜﺮﺕ ﺑﺄﺑﻨﺎﺋﻲ ﻫﻞ ﺳﺄﺟﺪ ﺭﺑﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺮ؟ ﻣﺴﺤﺖ ﺩﻣﻮﻋﻲ ﻭﺃﻛﻤﻠﺖ ﻋﻴﺎﺩﺗﻲ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻏﺼﺔ، ﻋﺪﺕ ﻟﺒﻴﺘﻲ ﻭﺃﺣﺒﺒﺖ ﺃﻥ ﺗﺸﺎﺭﻛﻮﻧﻲ ﻳﻮﻣﻲ.

ليست هناك تعليقات: