السبت، 27 يونيو، 2015

حدث ذات مرة أن كانت هناك امرأة تبلغ الثلاثين من


حدث ذات مرة أن كانت هناك امرأة تبلغ الثلاثين من العمر تقريبا، متزوجة وأم لطفلين ومثل أشخاص كثيرين نشأت في منز يوجِّهُ لها من فيه الانتقاد الدائم وغالبا ما كانت تُعامل بقسوة وهى صغيرة.


ونتيجة لذلك، ترسخت لديها مشاعر عميقة من الدونية وعدم تقدير الذات، كانت تتسم بالسلبية والإحساس بالخوف وانعدام الثقة بالنفس، خجولة تتوارى عن أعين الاهتمام، ولا تعد نفسها تتحلى بقيمة خاصة أو جدارة ما، شعرت بأنها في الحقيقة تفتقر إلى أية موهبة.

وذات مرة وبينما كانت تقود سيارتها في الطريق إلى المتجر عبرت سيارة أخرى الإشارة الحمراء واصطدمت بها اصطداما عنيفا.

عندما استيقظت وجدت نفسها في المستشفى مصابة بارتجاج طفيف في المخ وفقدان كامل للذاكرة، كانت لا تزال قادرة على التحدث، ولكنها نسيت تفاصيل حياتها الماضية لقد فقدت ذاكرتها تماما.

في البداية، اعتقد الأطباء أنه سيكون وضعا مؤقتا، لكن الأسابيع مرت دون أن تسترجع ذاكرتها ولو بشكل جزئي زارها زوجها وأطفالها يوميا، لكنها لم تتعرف عليهم.

كانت الحالة نادرة تماما حتى أن أطباء واختصاصيين آخرين أتوا لمعاينتها كذلك، لفحصها وطرح الأسئلة عليها بشأن حالتها.

عادت إلى منزلها في نهاية المطاف وذاكرتها خالية تماما من أي أمر، تماما كصفحة بيضاء، ولكنها وبرغم ذلك عقدت العزم على فهم ما حدث لها، فأخذت تقرأ الكتب الطبية وتدرس جانب التخصص في فقدان الذاكرة بأنواعه.

التقت بمختصين في هذا المجال وتحدثت إليهم،ثم وضعت في النهاية ورقة بحثية عن حالتها ولم يمضِ وقت طويل، حتى دُعِيت للتحدث في مؤتمر طبي لكي تعرض بحثها، ولتجيب عنا لتساؤلاتا لخاصة بحالة فقدانا لذاكرةا لخاصة بها، وتتقاسم معا لآخرين خبراتها وأفكارها حول علم وظائفا لأعصاب.

خلال هذه الفترة حدث أمر مدهش لقد صارت شخصا جديدا تماما كل ذلك الاهتمام الذي حظيت به في المستشفى وفيما تلا ذلك جعلها تشعر بقيمتها وأهميتها، وبأنها محبوبة حقا من عائلتها.

ثم جاء الاهتمام والترحيب الذي استقبلها به الأطباء المتخصصون الشيء الذي مدها بقدر كبير من تقدير الذات واحترامها، أصبحت إيجابية بشكل فريد، ذات ثقة بنفسها، ولطيفة المعشر،وفصيحة اللسان، ومثقفة، وكثيرا ما تُطْلَبُ كمتحدثة وحجة في الحقل الطبي.

لقد انمحت كل ذكريات طفولتها السلبية، كما اختفى كذلك شعورها بالدونية لقد صارت شخصا جديدا، فغيرت طريقة تفكيرها وغيرت حياتها.

هناك 8 تعليقات:

المحب لله يقول...

قرأنها كذا مرة

الفقيره الى الله يقول...

هكذاانا بالضبط حوصرت احد عشر سنه ولكن قي منزل زوجي الذي احكم علي الاغلاق حتى انني فقدت شخصيتي وكياني وثقتي بنفسي وانعزلت عن المجتمع وعشت كانني داخل ابريق والحمد لله ان الله فرج كربي ولم يرضى لي بالظلم الذي قبلته على نفسي اعوام والحمد لله انا الان مطلقه وانقلبت حياتي طبعا نحو الافضل وبدات اشعر فعلا بكياني وقدراتي
رجاءا لا تفهمرا انني اشجع الطلاق لا والله بل صبرت وصبرت وصبرت كي لا اصل الي هذه المرحله ولكن الله اراد لي الافضل فالخيره في ما اختاره الله

🌹R🎀🎊رمضان 🌹..🌷..🌹مبارگ🎊🎀S🍒 يقول...

الفقيره الى الله

الله يعوضك بالاحسن

والله يسترعليكي وعلى بناتك ويبعثلهن الازواج الصالحين

ماحد يقدر يصبر على الظلم

ابداً كلامك مافيه غلط كانت خيرة الله لكي انو تتخلصي من شخص يعاملك بهاذه الطريقه

اتمنى لكي حياة سعيده اختي الطيبه 🌹

غير معرف يقول...

الله يكتب لك حياه طيبه وسعيده اختي فقيره لله❤️

محمد يقول...

ان مع العسر يسرا

محمد يقول...

ان مع العسر يسرا
الصبر مفتاح الفرج
الدنيا امتحان

@@زهرة التوليب@@ يقول...

سبحان الله مغير الأحوال

ابوغمدان الضيفي يقول...

الفقيره الالله لله يوفقك ويسعدك مثلك الكثير