الأحد، 3 نوفمبر، 2013

في يوم من الأيام إستدعى الملك وزراءه الثلاثة وطلب من


في يوم من الأيام إستدعى الملك وزراءه الثلاثة، وطلب من كل وزير أن يأخذ كيساً ويذهب إلى بستان القصر ويملأ هذا الكيس له من مختلف طيبات الثمار والزروع، وطلب منهم أن لا يستعينوا بأحدٍ في هذه المهمة و أن لا يسندوها إلى أحد آخر .


إستغرب الوزراء من طلب الملك و أخذ كل واحد منهم كيسه وانطلق إلى البستان، الوزير الأول حرص على أن يرضي الملك فجمع من كل الثمرات من أفضل وأجود المحصول وكان يتخير الطيب والجيد من الثمار حتى ملئ الكيس .

أما الوزير الثاني فقد كان مقتنعاً بأن الملك لا يريد الثمار ولا يحتاجها لنفسه وأنه لن يتفحص الثمار فقام بجمع الثمار بكسل و إهمال فلم يتحرَّ الطيب من الفاسد حتى ملئ الكيس بالثمار كيفما اتفق .

أما الوزير الثالث فلم يعتقد أن الملك سوف يهتم بمحتوى الكيس أصلاً فملئ الكيس بالحشائش والأعشاب وأوراق الأشجار .

وفي اليوم التالي أمر الملك أن يؤتى بالوزراء الثلاثة مع الأكياس التي جمعوها، فلما اجتمع الوزراء بالملك أمر الملك الجنود بأن يأخذوا الوزراء الثلاثة ويسجنوهم كل واحد منهم على حدة مع الكيس الذي معه لمدة ثلاثة أشهر في سجن بعيد لا يصل إليهم فيه أحد كان، وأن يمنع عنهم الأكل والشراب .

فالوزير الأول بقي يأكل من طيبات الثمار التي جمعها حتى انقضت الأشهر الثلاثة، أما الوزير الثاني فقد عاش الشهور الثلاثة في ضيق وقلة حيلة معتمداً على ماصلح فقط من الثمار التي جمعها، وأما الوزير الثالث فقد مات جوعاً قبل أن ينقضي الشهر الأول .

وهكذا اسأل نفسك من أي نوع أنت ؟ فأنت الآن في بستان الدنيا ولك حرية أن تجمع من الأعمال الطيبة أو الأعمال الخبيثة ولكن، ولله المثل الأعلى عندما يأمر ملك الملوك أن تسجن في قبرك في ذلك السجن الضيق المظلم وحدك، ماذا تعتقد سوف ينفعك غير طيبات الأعمال التي جمعتها في حياتك الدنيا ؟

فلنحرص دائماً أحبتي في الله على أن نجمع من الأعمال الصالحة على الأرض لنتنعم بما جنيناه في الآخرة .

ليست هناك تعليقات: