الثلاثاء، 16 يوليو، 2013

جاء سعيد بن جبير للحجاج ، قال له الحجاج


جاء سعيد بن جبير للحجاج، قال له الحجاج : أنت شقي بن كسير؟ (يعكس اسمه)


فرد سعيد: أمي أعلم بإسمي حين أسمتني .

فقال الحجاج غاضباً: "شقيت وشقيَت أمك"

فقال سعيد: "إنما يشقى من كان من أهل النار"، فهل أطلعت على الغيب؟

فرد الحجاج: "لأُبَدِلَنَّك بِدُنياك ناراً تلَظّى ! "

فقال سعيد: والله لو أعلم أن هذا بيدك لاتخذتك إلهاً يُعبَد من دون الله.

قال الحجاج: ما رأيك فيّ ؟

قال سعيد: ظالم تلقى الله بدماء المسلمين !

فقال الحجاج: أختر لنفسك قتلة ياسعيد !

فقال سعيد: بل أختر لنفسك أنت !، فما قتلتني بقتلة إلاقتلك الله بها !

فرد الحجاج: لأقتلنك قتلة ما قتلتها أحداً قبلك، ولن أقتلها لأحد بعدك !

فقال سعيد: إذاً تُفسِد عليّ دُنياي، وأُفسِدُ عليك آخرتك .

ولم يعد يحتمل الحجاج ثباته فنادى بالحرس: جروه واقتلوه !!

فضحك سعيد ومضى مع قاتله

فناداه الحجاج مغتاظاً: مالذي يضحكك ؟

يقول سعيد: أضحك من جرأتك على الله، وحلم الله عليك !!

فاشتد غيظ الحجاج وغضبه كثيراً ونادى بالحراس: اذبحوه !!

فقال سعيد: وجِّهوني إلى القبله، ثم وضعوا السيف على رقبته، فقال: "وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين"

فقال الحجاج: غيّروا وجهه عن القبله !

فقال سعيد: "ولله المشرق والمغرب فأينما تُولّوا فثمّ وجه الله"

فقال الحجاج: كُبّوه على وجهه !

فقال سعيد: "منها خلقناكم وفـيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى"

فنادى الحجاج: أذبحوه ! ماأسرع لسانك بالقرآن ياسعيد بن جبير !

فقال سعيد: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله". خذها مني يا حجاج حتى ألقاك بها يوم القيامـه !!

ثم دعا قائلاً: "اللهم لاتسلطه على أحد بعدي" 

وقُتل سعيد ....

والعجيب أنه بعد موته صار الحجاج يصرخ كل ليله : مالي ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلي !

وبعد 15 يوماً فقط مات الحجاج، ولم يُسلط على أحد من بعد سعيد.

ليست هناك تعليقات: